"اليوم تغيير الاسم وغدا الاستيلاء".. مخاوف من تهويد عين ناطف بعد وضع لافتة "عين الإخوة"

أثارت محاولة تغيير اسم عين ناطف التاريخية في عرابة إلى اسم عبري جديد مخاوف من تحول الخطوة إلى محاولة لفرض واقع جديد على الموقع، وسط دعوات لتعزيز حضور الأهالي والحفاظ على ارتباطهم بالمكان.

Wikimedia Commons – Infamous000 – CC BY-SA 3.0
Wikimedia Commons – Infamous000 – CC BY-SA 3.0
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر مخاوف من تهويد عين ناطف بعرابة مع قاسم بدارنة · يقدّمه جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

تتصاعد المخاوف في عرابة من أن تتجاوز محاولات تغيير اسم "عين ناطف" حدود اللافتة الموضوعة في الموقع، لتتحول إلى خطوات أوسع نحو فرض واقع جديد على العين ومحيطها، التي ارتبطت تاريخيا بسكان المنطقة واستخدمت لعشرات السنين في الشرب والزراعة وسقي المواشي.

وكانت لافتة باسم "معيان هأحيم"، أي "عين الإخوة"، قد ظهرت في الموقع، قبل أن يعيد الأهالي تثبيت الاسم العربي المتوارث. وأفادت تقارير محلية بأن القضية أثارت تحركات من أهالي عرابة والمنطقة، وسط مخاوف من محاولات السيطرة على الموقع.

عين ناطف والذاكرة

وقال قاسم بدارنة، إن عين ناطف ارتبطت بعرابة منذ مئات السنين، مشيرا إلى أن مياهها كانت تستخدم في الزراعة وتربية المواشي، كما كانت مصدرا للمياه عندما تنفد مياه الآبار في القرية.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن العين تقع جنوب عرابة، على سفح المنطقة الجبلية المحيطة بسهل البطوف، على الطريق بين عرابة والسهل، مؤكدا أن مياهها لا تزال جارية صيفا وشتاء.

وأشار بدارنة إلى أن الاسم العربي للموقع متوارث، معتبرا أن محاولة استبداله باسم عبري جديد لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تغيير للافتة.

وكانت مصادر محلية قد وثقت في السنوات الماضية محاولات لوضع لافتات باسم "معيان هأحيم" في الموقع، فيما أكدت مصادر أخرى أن عين ناطف ارتبطت تاريخيا بسكان عرابة واستخدمت لري المزروعات وسقي المواشي.

من الاسم إلى السيطرة

وقال بدارنة إن القلق الأساسي لا يتعلق بالاسم وحده، بل بما قد يترتب عليه لاحقا، محذرا من أن فرض اسم جديد يمكن أن يكون خطوة أولى في تغيير هوية المكان، وصولا إلى محاولة منع الأهالي من الوصول إليه.

وأضاف أن غياب الفلسطينيين عن المكان، بحسب تعبيره، قد يخلق فراغا يسمح لجهات أخرى بفرض وجودها، ولذلك دعا إلى تكثيف الحضور الشعبي في العين والعمل على ترميمها والحفاظ عليها.

وتزامنت هذه المخاوف مع تحركات ميدانية للأهالي، إذ شهد الموقع خلال الأيام الأخيرة توافد عشرات من عرابة وسخنين ودير حنا وعيلبون، في أعقاب محاولات تغيير الاسم، فيما تحدثت تقارير عن وجود مستوطنين في الموقع.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

الأرض ومنطقة النفوذ

وأشار بدارنة إلى أن مسألة ارتباط العين بعرابة لا تتطابق بالضرورة مع حدود منطقة نفوذ البلدية، موضحا أن مناطق واسعة من أراضي البطوف أخرجت في مراحل سابقة من مناطق نفوذ البلدات العربية، وألحقت بالمجلس الإقليمي مسغاف.

وبحسب تقارير سابقة، فإن عين ناطف مرتبطة تاريخيا بعرابة، لكنها لم تضم إلى منطقة نفوذ المدينة، فيما تقع المنطقة حاليا ضمن نطاق نفوذ سلطات محلية وإقليمية يهودية.

وحذر بدارنة من أن استمرار التعامل مع الموقع باعتباره مساحة خالية من الحضور العربي قد يفتح الباب أمام محاولات فرض السيطرة عليه، داعيا إلى تحرك مبكر للحفاظ على العين ومكانتها التاريخية.

وأكد أن المطلوب، من وجهة نظره، هو استمرار وجود الأهالي في المكان وترميمه وحمايته من أي محاولة للاستيلاء عليه، معتبرا أن منع تغيير الواقع يبدأ بالحفاظ على الوجود العربي في الموقع.

اقرأ/ي أيضًابعد أيام من التوتر.. إخلاء البؤرة قرب مجد الكروم والمجموعة تبحث عن موقع بديل



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←