"لا يوجد مكان آمن في الضفة".. شاهد من دير أبو مشعل يروي معاناة الأهالي
أحد سكان دير أبو مشعل، يروي تفاصيل الهجوم الذي استهدف منزله ومركبته، متحدثا عن بؤر استيطانية تحيط بالقرية وتهديدات سابقة على الجدران، وسط مخاوف الأهالي من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون.
روى أحمد شحادة، أحد سكان قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، تفاصيل الهجوم الذي تعرض له منزله خلال ساعات الليل، بعدما أقدم مستوطنون على إحراق مركبات وخط شعارات عنصرية في القرية. وأكدت مصادر محلية وقوع الهجوم فجر اليوم، مشيرة إلى إحراق مركبات واستهداف ممتلكات في القرية.
وقال شحادة، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إنه يسكن في منزل يقع على مسافة نحو 3 إلى 4 كيلومترات خارج القرية، وإنه استيقظ قرابة الساعة الثانية والنصف فجرا على صوت انفجار ورائحة حريق.
"سيارتي مولعة"
وأوضح شحادة أنه توجه إلى خلف المنزل بعد سماع الانفجار، ليجد سيارته مشتعلة، قبل أن ينتظر عدة دقائق ثم يخرج لمحاولة إخماد النيران.
وقال إنه استخدم مضخة مياه موجودة قرب بئر في منزله لمحاولة السيطرة على الحريق، إلا أن النيران كانت قد التهمت السيارة إلى حد كبير.
وأشار إلى أن الشرطة والجيش وصلا إلى المكان بعد الاعتداء، موضحا أنه كان قد تلقى في السابق كتابات وتهديدات على جدران منزله، بينها عبارات تحذر من اعتداءات لاحقة.
بؤر تحيط بالقرية
وقال شحادة إن المنطقة المحيطة بدير أبو مشعل شهدت خلال الفترة الماضية إقامة عدة بؤر استيطانية، مشيرا إلى وجود بؤر في اتجاهات مختلفة من القرية، وإلى مشاهدة مستوطنين يتنقلون في المنطقة خلال ساعات النهار باستخدام مركبات رباعية الدفع.
وأضاف أن هذه التحركات ترافقها أحيانا كتابات على الجدران تتضمن تهديدات للسكان، معتبرا أن ما حدث خلال الليل يأتي في سياق حالة من التوتر المتزايد في المنطقة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتحدث شحادة عن مخاوف الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، خصوصا مع اقتراب موسم قطف الزيتون، قائلا إن سكان القرية باتوا يشعرون بالقلق من الذهاب إلى أراضيهم بسبب الاعتداءات والتهديدات.
"لا يوجد مكان آمن"
وأكد شحادة أن الأهالي لا يرون أمامهم خيارات كثيرة لتوفير الحماية، مشيرا إلى أن سكان المنطقة يعيشون تحت ضغط متواصل.
وقال إن وجود دوريات للجيش في المنطقة لا يمنح السكان شعورا كافيا بالأمان، موضحا أن بعض الأهالي يضطرون إلى اتخاذ إجراءات حماية حول منازلهم، من بينها إقامة الجدران والأسوار.
وأضاف أن الاعتداءات والتهديدات جعلت السكان يتساءلون عن المكان الآمن في الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أمضى سنوات في العمل ضمن الشرطة الفلسطينية، وهو ضابط متقاعد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.