معركة الشطب تشتعل.. د. سليم بريك يحذر من سابقة قد تطال مرشحين عربا آخرين
تتجه معركة شطب المرشحين والقوائم العربية إلى المحكمة العليا، بعد قرارات لجنة الانتخابات المركزية، وسط تحذيرات من أن شطب مرشح عربي للمرة الأولى قد يشكل سابقة تؤثر في ملفات مستقبلية.
·صورة من جلسة لجنة انتخابات الكنيست الإسرائيلية (الشمس)
تدخل معركة شطب المرشحين والقوائم العربية مرحلة جديدة مع انتقال قرارات لجنة الانتخابات المركزية إلى المحكمة العليا، وسط نقاش حول تداعيات شطب رئيس التجمع سامي أبو شحادة، والقائمة المشتركة، والقائمة الموحدة، وعوفر كسيف.
وقال المحاضر في العلوم السياسية والمحلل في الشأن السياسي والحزبي، د. سليم بريك، خلال مداخلة مع برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الظروف السياسية والقضائية الحالية تختلف عن تجارب سابقة، مشيرا إلى أن المحكمة العليا أصبحت أمام اختبار يتعلق بحدود إمكانية شطب مرشحين عرب.
سابقة غير مسبوقة
ورأى بريك أن القضية لا تتعلق فقط بمصير سامي أبو شحادة، وإنما بما يمكن أن يترتب على شطبه من آثار مستقبلية، موضحا أن شطب مرشح عربي أو حزب عربي سيشكل، بحسب تقديره، سابقة يمكن الاستناد إليها في طلبات شطب لاحقة.
وقال إن "السقف" الذي لم يتم تجاوزه سابقا في التعامل مع المرشحين العرب قد يتغير في حال تثبيت قرار الشطب، مشيرا إلى أن ذلك قد يسهل مستقبلا طرح طلبات تستهدف نوابا أو شخصيات أو قوائم عربية أخرى.
وأضاف أن النظام القضائي الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على السوابق، ولذلك فإن أي قرار في هذه القضية قد تكون له انعكاسات على ملفات مستقبلية.
وأشار بريك إلى أن لجنة الانتخابات المركزية صادقت بالفعل على شطب أبو شحادة بأغلبية 31 صوتا مقابل 4، كما أقرت شطب القائمة المشتركة والموحدة وعوفر كسيف، على أن تكون الكلمة النهائية للمحكمة العليا.
المحكمة أمام معادلة
واعتبر بريك أن المحكمة العليا قد تجد نفسها أمام معادلة سياسية وقضائية معقدة، موضحا أن تثبيت شطب أبو شحادة قد يفتح بابا لسابقة جديدة، بينما إلغاء القرار قد يعرض المحكمة لانتقادات سياسية من اليمين.
وقال إن أجواء ما بعد 7 أكتوبر، إلى جانب التغيرات التي طرأت على تركيبة المحكمة والمناخ السياسي، يجب أن تؤخذ بالحسبان عند قراءة المسار المتوقع للملف.
وأشار إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، صوّت هذه المرة لصالح شطب أبو شحادة، وهي خطوة وصفها بأنها ذات دلالة، خصوصا أن رؤساء سابقين للجنة كانوا يمتنعون عادة عن التصويت في طلبات الشطب.
وربط بريك ذلك بما وصفه بتأثر القضاء بالمناخ السياسي العام، مشيرا إلى مفهوم قضائي يرى أن المحكمة لا تستطيع اتخاذ قرارات بعيدة عن توجهات المجتمع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
مقال 8 أكتوبر
وتطرق بريك إلى الأسباب التي استندت إليها طلبات شطب أبو شحادة، وبينها مقال كتبه بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى منشورات أخرى.
ورأى أن طريقة تعامل أبو شحادة مع القضية أمام لجنة الانتخابات لم تكن، من وجهة نظره، الأفضل، مشيرا إلى أن بعض التوضيحات التي قدمها بشأن ما كان يعرفه عن أحداث 7 أكتوبر يمكن فحصها ومقارنتها بما كان منشورا في وسائل الإعلام في ذلك الوقت.
واعتبر بريك أن الاعتراف بالخطأ أو تقديم رواية لا تتطابق مع وقائع يمكن التحقق منها قد يستخدم ضد المرشح أمام الجهات القضائية، مشيرا إلى أن أبو شحادة كان بإمكانه التركيز على مضمون المقال نفسه والدفاع عن مواقفه السياسية، بدل الدخول في روايات يمكن الطعن في دقتها.
وأكد في المقابل أن تقييم مضمون المقال يجب أن يميز بين التعبير عن التعاطف مع الفلسطينيين وبين الدعوة إلى العنف أو الكفاح المسلح، معتبرا أن هذه النقطة كان يمكن أن تشكل محورًا أساسيًا في الدفاع أمام لجنة الانتخابات والمحكمة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.