سبع بؤر تحاصر برقا ورئيس المجلس يحذر: التهجير الداخلي بدأ فعليا
تشهد قرية برقا شرق رام الله تصعيدا متواصلا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية المحيطة بالقرية، في وقت يقول رئيس مجلسها إن الاعتداءات دفعت عددا من السكان إلى مغادرة منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى.
·اعتداءات سابقة لمستوطنين في رام الله - الاستعمال وفق بند ٢٧أ
قال رئيس مجلس برقا، صايل كنعان، إن ما يجري في القرية يمثل، بحسب وصفه، "سلسلة من التهجير المنظم"، مشيرا إلى أن برقا أصبحت محاطة بسبع بؤر استيطانية.
وتشهد برقا بالفعل اعتداءات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، شملت مهاجمة المزارعين والمنازل وإحراق الأراضي الزراعية وإلحاق أضرار بالمركبات، بحسب تقارير محلية فلسطينية.
سبع بؤر ومدخل واحد
وأوضح كنعان أن اثنتين أو ثلاثا من البؤر كانت قائمة قبل 7 أكتوبر، بينما أضيفت أربع بؤر جديدة، وفق قوله، ما أدى إلى إحاطة القرية من جهاتها المختلفة.
وقال إن القرية لا يوجد لها سوى مدخل واحد من جهة بلدة دير دبوان، محذرا من أن إغلاقه يحول برقا، بحسب تعبيره، إلى "سجن نائي وبعيد عن محيطه".
وأشار إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على السكان، بل طالت الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، موضحا أن الأشجار تعرضت للقطع والحرق والإتلاف، ما أثر على محصول الزيتون الذي يشكل مصدر رزق أساسيا لعدد من الأهالي.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن معظم أراضي القرية صودرت، بينما سيطرت البؤر الاستيطانية على مساحات أخرى، وقال إن الأهالي يتحركون اليوم في نحو 500 دونم فقط من أصل 14 ألف دونم تملكها القرية، وفق المعطيات التي عرضها.
هجرة من أطراف القرية
وقال كنعان إن الاعتداءات وصلت إلى منازل تقع على أطراف برقا، مشيرا إلى حالة مواطن عاد من الولايات المتحدة للإقامة في منزله، قبل أن يتعرض منزله ومركبته لاعتداءات ومحاولات لإحراق المنزل وإلقاء الحجارة، ما تسبب، بحسب روايته، في حالة خوف لدى أطفاله.
وأوضح أن المواطن اضطر لاحقا إلى استئجار شقة في رام الله ونقل أطفاله إلى مدارس خارج المنطقة، فيما أصبح يعود إلى منزله عند الضرورة فقط.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأضاف أن الاعتداءات شملت أيضا إلقاء نفايات البؤر الاستيطانية في شوارع القرية وأزقتها وحدائقها، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمعدات وخدمات مرتبطة بالنفايات والمياه العادمة، ما رفع كلفة هذه الخدمات على السكان.
"لا خيار سوى الصمود"
وحذر كنعان من أن استمرار الاعتداءات بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع، مشيرا إلى أن سكان المناطق النائية والبلدات البعيدة عن المدن يواجهون هذه الظروف بقدرات محدودة.
وقال إن المواطن الفلسطيني يجد نفسه أمام خيارات ضيقة في ظل عنف المستوطنين والاقتحامات ومصادرة الأراضي، مضيفا أن مغادرة الضفة ليست خيارا متاحا أمام السكان.
وأكد أن أهالي برقا يتمسكون بالبقاء في أرضهم ومنازلهم، لكنه حذر من أن استمرار الاعتداءات قد يدفع المواطنين إلى الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.