لماذا تتجه الانتخابات الفلسطينية إلى التأجيل؟ ضراغمة يكشف حسابات فتح وحماس
تتصاعد النقاشات الفلسطينية بشأن مصير الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر، وسط حديث عن ضغوط داخلية وعقبات في غزة والقدس وانقسامات فصائلية، فيما يجري البحث عن صيغة لتأجيل الاستحقاق دون كلفة سياسية ودولية كبيرة.
·الانتخابات المحلية الفلسطينية- المصدر: لجنة الانتخابات المركزية
قال محمد ضراغمة، مدير مكتب قناة الشرق في رام الله، إن هناك معلومات عن اتجاه سياسي داخل القيادة الفلسطينية نحو تأجيل الانتخابات التشريعية، مشيرًا إلى أن النقاش لم يعد يدور فقط حول إمكانية التأجيل، وإنما حول الصيغة التي يمكن الإعلان من خلالها عن القرار.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن مصدرًا فلسطينيًا كشف أن الرئيس محمود عباس طلب من لجنة الانتخابات المركزية تأجيل الاستحقاق، فيما أبدى رئيس اللجنة رامي الحمد الله تحفظًا على الطلب، خشية تأثير التأجيل على مصداقية العملية الانتخابية.
وبحسب المعلومات التي نشرتها "الشرق"، يجري البحث بين خيار تأجيل محدود لنحو شهرين وتحديد موعد جديد، أو وقف المسار الانتخابي إلى حين التوصل إلى توافق فصائلي من دون تحديد موعد بديل. وتقول المصادر إن الاتجاه السياسي نحو التأجيل بات متقدمًا، فيما تستمر المباحثات حول الصيغة والمبررات.
في المقابل، ما زال الموعد الرسمي للانتخابات محددًا في 28 نوفمبر، فيما أكدت لجنة الانتخابات خلال سبتمبر استمرار استعداداتها الفنية والإدارية، بما في ذلك التحضير لإجراء الانتخابات في قطاع غزة.
أزمات الفصائل
ويرى ضراغمة أن العقبات لا تقتصر على الظروف الميدانية، خصوصًا في قطاع غزة، بل تشمل حسابات الفصائل نفسها.
وقال إن حركة حماس تواجه صعوبات في المشاركة، في ظل الموقف الإسرائيلي من الحركة وملاحقة عناصرها، إضافة إلى الإشكالات المتعلقة بالمشاركة في القدس وغزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن هناك نقاشًا حول مشاركة الحركة بصورة غير مباشرة ومن دون رموزها المعروفة.
وفي المقابل، تحدث ضراغمة عن أزمة داخل حركة فتح، معتبرًا أن الانتخابات قد تؤدي إلى تغيير موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، في ظل الانقسام داخل الحركة ووجود تيارات وقوائم أخرى تسعى للحصول على تمثيل في المجلس التشريعي.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه كذلك أزمة مالية وانعكاسات على قدرتها على تقديم الخدمات ودفع الرواتب، معتبرًا أن هذه الظروف تزيد من صعوبة خوض انتخابات في الوقت الحالي.
حسابات عباس وفتح
وقال ضراغمة إن المشكلة الأساسية بالنسبة للقيادة الفلسطينية هي أن إعلان التأجيل بشكل مباشر قد تكون له كلفة سياسية ودولية كبيرة، فيما قد يؤدي تأجيل الانتخابات من جانب حركة فتح إلى كلفة داخل الشارع الفلسطيني.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن السلطة تبحث لذلك عن مخرج يقوم على التوافق الوطني، مشيرًا إلى حوار مرتقب في القاهرة مع حماس والجبهة الشعبية وفصائل أخرى، بهدف البحث عن صيغة مشتركة يمكن من خلالها التعامل مع الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن رئيس لجنة الانتخابات رامي الحمد الله لديه حسابات سياسية أيضًا، لأنه شخصية سياسية مطروحة ضمن الأسماء التي يمكن أن تخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، وبالتالي فإن ارتباط اسمه بتأجيل الانتخابات قد يؤثر على صورته السياسية مستقبلًا.
ورجح ضراغمة أن يتم تأجيل الانتخابات، معتبرًا أن الظروف الحالية لا تبدو مواتية لإجرائها، وأن الحوار في القاهرة قد يكون جزءًا من البحث عن صيغة ومخرج لهذا التأجيل.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.