تقرير يرصد أرقامًا وخسائرَ متصاعدة في الزراعة بالضفة مع اقتراب موسم الزيتون
مع اقتراب موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، تواجه الزراعة الفلسطينية خسائر متزايدة، في ظل اقتلاع وإتلاف آلاف الأشجار، وتقلص المساحات المتاحة للرعي والزراعة، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، وفق معطيات أوردها تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
·أشجار الزيتون في جبال نابلس بالضفة الغربية.
المصدر: عدي يعيش (Oday Yaish) / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
أشار تقرير "يديعوت أحرنوت" إلى أن الأضرار لا تقتصر على قطاع الزيتون، بل تمتد إلى تربية المواشي وقطاع العنب والمحاصيل الموسمية، مع تزايد سيطرة البؤر والمزارع الاستيطانية على أراضٍ زراعية ورعوية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وبحسب بيانات أوردها التقرير عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، كان في الضفة الغربية أكثر من 10 ملايين شجرة زيتون عام 2019، وكانت مصدر رزق لنحو 100 ألف عائلة فلسطينية.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، وفق التقرير، إلى تراجع إنتاج زيت الزيتون من نحو 32 ألف طن عام 2022 إلى 27.3 ألف طن عام 2024، ثم إلى نحو 7 آلاف طن عام 2025، بانخفاض يقارب 75% مقارنة بموسم 2022.
حقول الزيتون والمناظر الطبيعية في نابلس بالضفة الغربية.
المصدر: عدي يعيش (Oday Yaish) / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
وذكر التقرير أن نحو 6 آلاف شجرة زيتون تعرضت للاقتلاع أو الإتلاف أو الحرق خلال موسم قطف الزيتون الماضي، استنادًا إلى بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية و"أوتشا"، فيما اقتُلعت آلاف الأشجار الأخرى خلال عام 2025.
كما وثقت جهات فلسطينية وأممية، بحسب التقرير، أكثر من 178 حادثة اعتداء خلال موسم قطف الزيتون بين الأول من أكتوبر ونهاية نوفمبر 2025، في وقت يواجه فيه المزارعون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم خلال الموسم.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، اقتُلعت 15,534 شجرة زيتون منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية يونيو، ما يزيد المخاوف بشأن قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من موسم الزيتون المقبل.
ثمار الزيتون المجهزة للعصر خلال موسم القطاف في فلسطين.
المصدر: محمد شراونة (M sh شراونة محمد) / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
ولا تقتصر الخسائر على الأشجار، إذ أشار التقرير إلى أن إقامة البؤر والمزارع الاستيطانية أدت، وفق تقديرات أوردها، إلى السيطرة على مساحات واسعة من أراضي الرعي والزراعة، الأمر الذي قلص المساحات المتاحة أمام المزارعين ومربي المواشي الفلسطينيين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي قرى مختلفة بالضفة الغربية، أدى تقلص إمكانية الوصول إلى الأراضي إلى تراجع المساحات المزروعة والإنتاج الزراعي، فيما تواجه تربية الأغنام ضغوطًا إضافية نتيجة تقلص مناطق الرعي وارتفاع تكلفة الأعلاف، ما دفع بعض المربين إلى بيع جزء من مواشيهم أو التخلي عن هذا النشاط.
كما تضرر قطاع زراعة العنب في منطقة الخليل، إلى جانب محاصيل موسمية أخرى، نتيجة صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، وفق التقرير.
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن الأضرار المتراكمة على الزراعة الفلسطينية تتجاوز خسائر موسم واحد، إذ تمس مصادر دخل تعتمد عليها عشرات آلاف العائلات، في وقت يقترب فيه موسم الزيتون الذي يمثل أحد أبرز المواسم الزراعية والاقتصادية في الضفة الغربية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.