تجربة أكتوبر 2000 تعود في معركة الشطب.. المحامية عبير بكر تشرح: أين أخطأنا؟
تتناول المحامية عبير بكر الفروق بين المعركة القانونية التي أعقبت أحداث أكتوبر 2000 والمعركة الحالية ضد شطب قوائم ومرشحين عرب، مؤكدة أهمية خوض المواجهة القضائية وعدم ترك تحديد سقف الترشح للمحكمة.
·على اليمين جلسة لجنة الانتخابات بخصوص الشطب (تصوير الشمس) - على اليسار النصب التذكاري لضحايا أحداث أكتوبر 2000 (ويكيميديا كومنز، Almog)
تتجه أنظار الأوساط السياسية والقانونية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي تنظر اليوم في الطعون ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة وسامي أبو شحادة وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست. وكانت لجنة الانتخابات قد اتخذت قرارات الشطب في 23 سبتمبر، فيما انتقلت الكلمة الفصل إلى المحكمة العليا.
وفي مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، تحدثت المحامية عبير بكر عن الخلفية القانونية لمعركة الشطب، وربطتها بالتجربة التي خاضها الحقوقيون بعد أحداث أكتوبر 2000، مشيرة إلى اختلاف ظروف المواجهة الحالية وإلى ضرورة استنفاذ المسارات القضائية المتاحة.
درس أكتوبر 2000
قالت بكر إن المسار القضائي في قضايا أكتوبر 2000 استنفد مراحل متعددة، من لجنة التحقيق الرسمية إلى مداولات أمام جهات قضائية مختلفة، إضافة إلى مسارات مدنية ومالية خاضتها بعض عائلات الضحايا.
وأوضحت أن اللجوء إلى المحكمة العليا في ذلك الوقت لم يتم، رغم وجود نقاشات حوله، بسبب التخوف من تجزئة القضية وتحميل الدولة مسؤولية قتل عدد محدود من الضحايا بدل التعامل مع الحدث باعتباره قضية جماعية.
وأضافت أن من أهم الدروس التي خرجت بها تلك التجربة ضرورة أن يكون الجمهور وأصحاب القضية جزءا أساسيًا من المرافعة القانونية، وليس مجرد موكلين ينتظرون نتائج الإجراءات من الخارج.
الشطب أمام المحكمة
وتطرقت بكر إلى قرارات شطب القوائم والمرشحين العرب، مؤكدة أن هذه الإجراءات لم يخترها أصحابها وإنما فرضت عليهم، وبالتالي فإن مواجهتها أمام المحكمة جزء من المعركة السياسية والقانونية.
وقالت إن القيادة السياسية لا تستطيع الانسحاب من أي مواجهة ترى أنها مفروضة عليها، معتبرة أن اللجوء إلى المحكمة العليا في هذه الحالة لا يعني الاعتراف بصحة قرار الشطب، بل استنفاذ الأدوات القانونية المتاحة للطعن فيه.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت في 23 سبتمبر على شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، إضافة إلى ترشيح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، بينما أصبح تثبيت هذه القرارات من اختصاص المحكمة العليا.
وتشير بكر إلى أن ملف أبو شحادة، من الناحية القانونية، قد يكون أبسط من ملفات شطب سابقة، بحسب تقييمها، إلا أن تقييم المحكمة النهائي سيتوقف على حيثيات القرار الذي ستصدره.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
من يحدد سقف الترشح؟
وفي ما يتعلق بتداعيات قرار المحكمة على الانتخابات المقبلة، قالت بكر إن عدم شطب أبو شحادة والقوائم والمرشحين الذين تنظر المحكمة في ملفاتهم سيعني، من الناحية القانونية، التزام المحكمة بالمعايير المعمول بها في قضايا الشطب.
أما في حال صدور قرار بالشطب، فأوضحت أن تأثيره على المستقبل سيتوقف على صياغة القرار وأسبابه، مشيرة إلى أن المحكمة قد تربط القرار بظروف ووقائع محددة، وهو ما لا يجعله بالضرورة سابقة عامة تنطبق تلقائيًا على كل مرشح في انتخابات لاحقة.
وشددت في ختام حديثها على أن المرشح الذي يرى أن لديه شرعية وأهلية للترشح يجب أن يتقدم للانتخابات، وإذا واجه محاولة لشطبه فعليه، بحسب قولها، أن يخوض المعركة القانونية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.