شهدت جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، للنظر في الالتماس المطالب بشطب ترشح رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، مداخلات متوترة وأسئلة مباشرة من القضاة لأبو شحادة، فيما أكد الأخير أمام المحكمة رفضه للعنف وتعهد بالحفاظ على القانون، مطالبًا بالسماح له بالترشح للكنيست المقبلة.
عقد التجمع جلسة طارئة للتشاور بشأن الرد على القاضي عميت، والذي اقترح خلال الجلسة انسحاب أبو شحادة.
وقعت دراما عصر اليوم في مبنى المحكمة العليا، خلال جلسة النظر في شطب قيادات وقوائم عربية من انتخابات الكنيست القادمة. وطلب القاضي عميت من أبو شحادة الانسحاب من ترشحه للانتخابات، حيث ألمح له أنه في حال عدم انسحابه فهناك أغلبية لشطبه. قال أبو شحادة أمام المحكمة: "أطالب من المحكمة أن تسمح لي بالترشح للكنيست القادمة"، متعهدًا بالحفاظ على القانون وعدم تجاوزه، وعدم الدعوة إلى العنف أو استخدامه.
ويأتي ذلك خلال استجواب أبو شحادة أمام هيئة المحكمة بشأن مواقفه وتصريحاته السابقة، في إطار نظرها في قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطب ترشحه. قال قاضي المحكمة العليا أليكس شتاين، خلال الجلسة، إن قراءة المقال الذي نشره أبو شحادة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالنظر إلى توقيت نشره، تشير، إلى دعمه للإرهاب، معتبرًا أن التفسيرات التي قدمها أبو شحادة لاحقًا لا تغير من مضمون ما كتبه في حينه.
في المقابل، قال محامي أبو شحادة، حسن جبارين، إن وصف أحداث السابع من أكتوبر بأنها “حدث تاريخي واستراتيجي” لا يعني تأييد الكفاح المسلح، معتبرًا أن مضمون المقال وسياقه يجب أن يُقرأ بصورة كاملة.
وخلال الجلسة، توجه أبو شحادة إلى هيئة القضاة، وقال إن الفقرة موضع النقاش في مقاله لم تُصغ بالشكل الصحيح، موضحًا أن قصده كان التحذير من العنف، سواء مارسته دولة أو تنظيم.
وأضاف أن الفكرة التي أراد طرحها تنسجم مع خلاصة المقال، وهي ضرورة نقل الصراع إلى المسار السياسي، مشيرًا إلى أنه دعا إسرائيل إلى عدم الانجرار نحو العنف والانتقام.
ورفض أبو شحادة اعتباره مؤيدًا للكفاح المسلح، مؤكدًا أنه لم يؤيد العنف في حياته، ومشيرًا إلى أنه نشأ في مدينة اللد ويعرف أشخاصًا كانوا من ضحايا هجوم السابع من أكتوبر.
وخلال استجوابه أمام المحكمة، قال أبو شحادة: "حماس ارتكبت أعمالًا إرهابية وأنا أرفضها". وسأله أحد القضاة: "كتبت أن حماس حركة إرهابية؟"، فرد أبو شحادة: "أنا لا أكتب كما تريد أنت".
وفي سياق التوتر داخل المحكمة، وقعت مشادة كلامية بين النائب أحمد الطيبي وعضو الكنيست تالي غوتليب، قال خلالها الطيبي لغوتليب: "أنا أقرّ بضرورة عرضك على طبيب نفسي". وخلال الجلسة، واصل عدد من القضاة توجيه أسئلة وانتقادات لمرافعة بن غفير، الذي يطالب بتأييد قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي بشطب أبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست المقبلة.
وكانت القاضية ياعيل فيلنر قد علقت على إحدى النقاط التي أثارها بن غفير بالقول إن "الحديث باللغة العربية ليس مؤامرة، والعربية لغة طبيعية"، فيما تساءل القاضي يتسحاق غروسكوبف عن الأساس القانوني لطلب الشطب، مشيرًا إلى أن القانون يتحدث عن "نهج حياة" وليس عن تصريح منفرد.
وأبدى أربعة من القضاة المشاركين في الهيئة الموسعة تحفظات على أجزاء من مرافعة بن غفير، وهم خالد كبوب، ويتسحاق غروسكوبف، وياعيل فيلنر، ودافنا براك إيريز.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وخلال الجلسة، قال ممثل النيابة العامة إن من الصعب النظر إلى بعض تصريحات أبو شحادة باعتبارها تحليلات محايدة، مضيفًا أنها "تمنح الشرعية لهجوم 7 أكتوبر"، في إطار الموقف الذي عرضته النيابة بشأن قرار الشطب.
من جهته، قال بن غفير خلال مداخلته إن المحكمة العليا "أخطأت عندما سمحت لعزمي بشارة بالترشح"، معتبرًا أن قرارات سابقة للمحكمة كان لها تأثير على الواقع السياسي لاحقًا.
وتزامنت الجلسة مع أجواء متوترة داخل المحكمة وخارجها، إذ وقعت مناوشات بين رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين وعضو الكنيست تالي غوتليب مع بدء المداولات، كما شهد محيط المحكمة تظاهرة تضامن مع أبو شحادة والقوائم العربية.
وتنظر المحكمة العليا، بهيئة مؤلفة من تسعة قضاة، في الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب أبو شحادة والنائب عوفر كسيف، إلى جانب طعون تتعلق بالقائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت الأسبوع الماضي شطب ترشح أبو شحادة بناءً على طلب قدمه حزب "عوتسما يهوديت"، استنادًا إلى المادة 7أ من قانون أساس الكنيست المتعلقة بشروط شطب المرشحين والقوائم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.