لماذا سحب أبو شحادة ترشحه؟ د.حسن جبارين يكشف مخاوف القرار القضائي
مدير مركز عدالة يكشف أن استراتيجية الدفاع عن سامي أبو شحادة والتجمع أخذت في الحسبان احتمال صدور قرار قضائي سلبي، وما قد يترتب عليه من تبعات جنائية وسياسية تطال المرشح والحزب والتمثيل العربي.
قال المحامي د. حسن جبارين إن الدفاع عن رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة خلال قضية شطبه من الانتخابات لم يكن قائمًا فقط على محاولة إقناع المحكمة بموقفه، وإنما أخذ في الحسبان طبيعة تركيبة المحكمة والتبعات المحتملة لأي قرار يصدر عنها.
وأوضح جبارين في مداخلة هاتفية على إذاعة الشمس، أن فريق الدفاع دخل إلى القضية مع تقدير بوجود قضاة يمكن إقناعهم بموقف أبو شحادة، لكنه فوجئ، بحسب وصفه، بمواقف وأسئلة بعض القضاة خلال الجلسة.
وأشار إلى أن الهدف لم يكن فقط الفوز بالقضية، بل تجنب صدور قرار قضائي سلبي ومفصل يصف أبو شحادة بأنه يدعم الكفاح المسلح، معتبرًا أن مثل هذا القرار كان يمكن أن يفتح الباب أمام تبعات جنائية لاحقة.
ماذا كان يخشاه الدفاع؟
وقال جبارين إن صدور قرار من هذا النوع كان سيؤثر، بحسب تقديره، على مستقبل أبو شحادة السياسي والمهني، كما كان يمكن أن يترك تبعات على التجمع نفسه في الانتخابات المقبلة.
وأضاف أن الدفاع وضع في حساباته أيضًا الحفاظ على مساحة التعبير السياسي للعرب، وعدم تعريض أعضاء التجمع لمخاطر إضافية، خصوصًا في ظل ما وصفه بالمناخ السياسي والقضائي الصعب.
وأوضح أن التجمع كان يتعامل مع القضية منذ تقديم طلب الشطب باعتبارها حالة طوارئ، وأن نقاشات متواصلة جرت حول خيار الاستمرار في المعركة القضائية أو سحب الترشح.
وقال إن القرار النهائي جاء بعد مداولات داخلية شارك فيها محامون وأعضاء في المؤسسات القيادية للتجمع، مشيرًا إلى أن الحزب لم يرد المخاطرة بأعضائه وشبابه في ظل الاحتمالات التي كان يمكن أن تنتج عن قرار قضائي شديد السلبية.
الشطب والتمثيل العربي
وأكد جبارين أن قضية الشطب، في رأيه، لا تتعلق بشخص أبو شحادة وحده، وإنما بمساحة التمثيل السياسي العربي وحرية التعبير والعمل الحزبي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن التجارب السابقة في قضايا شطب شخصيات وأحزاب عربية أظهرت، بحسب قراءته، أن القرار القضائي قد تكون له آثار تتجاوز الانتخابات نفسها، لتصل إلى المسار الجنائي والمهني والسياسي.
وقال إن سحب الترشح، من وجهة نظره، حال دون وجود قرار قضائي مفصل ضد أبو شحادة، كان يمكن أن يتضمن اتهامات شديدة الخطورة ويؤثر في مستقبله وفي وضع التجمع.
وأضاف أن أبو شحادة، بحسب وصفه، لم يتراجع عن مواقفه الشخصية، لكنه في بعض تصريحاته أمام المحكمة أخذ في الحسبان أيضا عدم الإضرار بمستقبله السياسي وبالتجمع.
وختم جبارين بالتأكيد على أن الفصل بين القانون والسياسة في مثل هذه الملفات ليس ممكنًا بشكل كامل، معتبرًا أن المسار القانوني يصبح في هذه القضايا امتدادًا للصراع السياسي بوسائل أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.