كانت تنافس الطب والهندسة.. أكاديمي يجيب: ماذا حدث لمهنة التعليم؟

تراجعت مكانة مهنة التعليم وجاذبيتها مقارنة بما كانت عليه في العقود السابقة، وسط تحديات تتعلق بالأجور وظروف العمل وتغيرات التكنولوجيا، فيما يرى أكاديمي أن المعلم لا يزال يحتفظ بمكانة لا يمكن استبدالها داخل العملية التعليمية.

shutterstock - dotshock
shutterstock - dotshock
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر تراجع مكانة مهنة التعليم وتحدياتها الحديثة لقاء مع د. سامي محاجنة · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

تراجعت مكانة مهنة التعليم وجاذبيتها خلال العقود الأخيرة مقارنة بما كانت عليه في الماضي، في ظل انخفاض الأجور وتغير ظروف العمل وتطور التكنولوجيا، بحسب د. سامي محاجنة، مدير مركز أبحاث الثقافة والمجتمع واللغة العربية في كلية بيت بيرل.

وقال محاجنة، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الاحتفال بيوم المعلم العالمي هذا العام يتزامن مع مرور 60 عاما على اعتماد توصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن مكانة المعلمين، التي أقرت عام 1966، بينما بدأ الاحتفال باليوم العالمي للمعلم عام 1994. وتتمحور مناسبة عام 2026 حول حماية مهنة التعليم وتعزيز مكانتها في ظل التحديات الجديدة.

لماذا تراجعت مكانة المعلم؟

وأوضح محاجنة أن تراجع مكانة المهنة يرتبط بعوامل عدة، بينها مستوى الأجور وظروف العمل والعلاقة مع الإدارات وأعداد الطلاب في الصفوف، إضافة إلى محدودية مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات التربوية والتعليمية.

وأشار إلى أن انخفاض الأجر مقارنة بمهن أخرى يؤثر مباشرة في جاذبية التعليم، ويحد من قدرته على استقطاب أصحاب الكفاءات العالية.

وقال إن مهنة التعليم كانت تحظى بمكانة مختلفة قبل 40 أو 50 عاما، وكانت في بعض الفترات خيارا ينافس مهن مثل الطب والهندسة والمحاماة، خصوصا مع ارتفاع مستوى أجور المعلمين مقارنة بمتوسط الأجور في ذلك الوقت.

وأضاف أن التحولات التكنولوجية، وصولا إلى الذكاء الاصطناعي، تفرض في المقابل إعداد المعلمين وتأهيلهم بصورة مستمرة حتى يتمكنوا من مواكبة التغيرات في العملية التعليمية.

خصوصية المجتمع العربي

ولفت محاجنة إلى خصوصية وضع التعليم لدى الفلسطينيين داخل إسرائيل، مشيرا إلى أن الصورة تختلف عن كثير من دول العالم التي تعاني نقصا في أعداد المعلمين، بينما يوجد فائض في أعداد المتقدمين لمهنة التعليم في المجتمع العربي.

وأوضح أن هذا الوضع يرتبط، بحسب رأيه، بسوق العمل المتاح أمام الأكاديميين العرب، إذ تشكل المدارس في كثير من الحالات أحد المجالات الأساسية لاستيعاب خريجي الجامعات، ما يجعل اختيار التعليم مرتبطا أحيانا بوجود فرصة عمل أكثر من ارتباطه بالرغبة في ممارسة المهنة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار كذلك إلى ظاهرة تزايد حضور النساء في التعليم، معتبرا أن خروج الرجال من مهنة التعليم يطرح مشكلة تتجاوز مسألة التوزيع بين الجنسين، لأن انخفاض مشاركة الذكور في التعليم الأكاديمي ومهنة التدريس يعكس، بحسب رأيه، تراجعا في جاذبية المهنة لديهم.

هل يمكن استبدال المعلم؟

ورغم الحديث عن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، شدد محاجنة على أن المعلم لا يزال يحتل مكانة أساسية لا يمكن استبدالها.

وقال إن الإنسان عندما يتحدث في مراحل متقدمة من العمر عن ذكرياته الأولى، غالبا ما يستحضر والديه ومعلمه أو معلمته في الصف الأول، معتبرا أن هذه الذاكرة تعكس الأثر النفسي والتربوي والنمائي العميق للمعلم.

وأكد أن المدرسة لا تزال الإطار الأساسي لتعليم الأطفال والطلاب، وأن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يغيرا طبيعة العملية التعليمية، لكنهما لا يلغيـان الحاجة إلى المعلم والعلاقة الإنسانية داخل الصف.

اقرأ/ي أيضًامن مقاعد المدارس إلى أرض الخيام وآثار الحرب.. كيف بدأ العام الدراسي في غزة؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←