أنقذ إسرائيليين في النوفا.. واليوم تهدم الجرافات بيوت عائلة يوسف الزيادنة

بالتزامن مع إحياء الذكرى الرسمية لهجوم 7 أكتوبر، بدأت آليات الهدم عملية في منطقة عرب الزيادنة شمال رهط، فيما يقول سائق الحافلة يوسف الزيادنة، الذي أنقذ إسرائيليين خلال الهجوم، إن بيوت أفراد من عائلته تواجه الهدم رغم استمرار المفاوضات حول التخطيط والأرض.

على اليمين صورة توضيحية لعمليات الهدم (شاترستوك - على اليسار موقع تذكاري من أحداث 7 أكتوبر (شاترستوك)
على اليمين صورة توضيحية لعمليات الهدم (شاترستوك - على اليسار موقع تذكاري من أحداث 7 أكتوبر (شاترستوك)
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد عمليات هدم البيوت في رهت وشعور المرارة لدى الأهالي لقاء مع يوسف الزيادنة · من تقديم مصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

في مفارقة يصفها بالمريرة، يواجه سائق الحافلة يوسف الزيادنة، الذي خاطر بحياته في 7 أكتوبر لإنقاذ إسرائيليين من موقع حفل النوفا، هدم بيوت لأفراد من عائلته في منطقة عرب الزيادنة شمال رهط، بالتزامن مع إحياء الذكرى الرسمية للهجوم.

وقال الزيادنة، خلال مداخلة مع برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن آليات الهدم بدأت منذ ساعات الصباح بهدم أحد بيوت أفراد عائلته، فيما تستعد السلطات، بحسب قوله، لهدم منشآت ومبان أخرى في المنطقة، بينها منشأة مرتبطة بمزرعة أغنام لأحد أشقائه.

الجرافات تصل إلى الزيادنة

وأوضح الزيادنة أن أحد أبناء عائلته تعرض منزله للهدم في وقت سابق، قبل أن تعود الآليات اليوم إلى المنطقة، مشيرا إلى أن نحو 45 منزلا في المنطقة تواجه خطر الهدم.

وقال إن عائلة الزيادنة تعيش في المنطقة منذ ما قبل قيام دولة إسرائيل، وإن الخلاف الحالي يرتبط بقضايا الأرض والتخطيط وتخصيص مساحات للبناء.

وأضاف أن هناك مفاوضات جارية بين السكان والسلطات بشأن مخطط "رهط شمال"، وأن الخلاف يتمحور، بحسب روايته، حول حجم الأراضي والمساحات التي سيحصل عليها السكان، مشيرا إلى أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي، رغم ذلك بدأت عمليات الهدم.

وأكد أن السكان لا يرفضون التوصل إلى حل قانوني، قائلا إنهم يطالبون بتسوية تتيح لهم البقاء في أراضيهم، بدلا من مطالبتهم بالانتقال إلى مناطق أخرى.

من النوفا إلى الجرافات

وتحدث الزيادنة عن تجربته في 7 أكتوبر، مؤكدا أنه لم ينظر في ذلك اليوم إلى هوية الأشخاص الذين طلبوا مساعدته، بل تعامل معهم باعتبارهم بشرا يحتاجون إلى الإنقاذ.

وقال إنه خرج من منزله تاركا وراءه زوجته وأولاده السبعة، وتوجه إلى منطقة حفل النوفا بعد أن تلقى اتصالات من أشخاص يطلبون النجدة، وتمكن، بحسب روايته، من إخراج أكثر من 30 شخصا من المنطقة.

وأضاف أنه خلال طريقه إلى موقع الحفل تعرض لخطر شديد، بعدما مر في طريق ترابية وتعرضت المنطقة لإطلاق نار وملاحقة، موضحا أنه اعتقد في إحدى اللحظات أنه لن يعود إلى منزله.

وأشار إلى أن ذكرى 7 أكتوبر ستبقى مرتبطة بحياته، خصوصا أن أحد أبنائه ولد في هذا اليوم، وأنه لا يستطيع نسيان ما جرى مهما مرت السنوات.

وقال الزيادنة إن ما يشعر به اليوم هو مرارة شديدة، لأنه يرى أن ما قدمه في ذلك اليوم لم ينعكس، بحسب قوله، على تعامل السلطات مع عائلته.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

"أولا أن تكون إنسانا"

وأكد الزيادنة أنه لم يفرق في 7 أكتوبر بين يهودي وعربي أو مسلم ومسيحي ودرزي، مشددا على أن ما دفعه للتحرك كان إنقاذ الأرواح.

وأشار إلى أن شخصا يهوديا سأله في وقت سابق إن كان يمكن أن يغير دينه ويصبح يهوديا، فرد عليه بأن الأهم بالنسبة إليه أن يكون الإنسان إنسانا، بغض النظر عن دينه أو هويته.

وانتقد تعامل الحكومة الحالية مع عرب النقب، معتبرا أن عمليات الهدم لا تعكس، بحسب وصفه، تقديرا لما فعله هو وأفراد آخرون من المجتمع العربي خلال 7 أكتوبر.

وقال إنه حاول التواصل مع مسؤولين بشأن عمليات الهدم، لكنه كان يتلقى، بحسب روايته، إجابات بأن القضية ليست من اختصاص كل مسؤول ويتحول إلى جهة أخرى، بينما تستمر الجرافات في المنطقة.

وشدد على أن سكان الزيادنة لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما بحل تخطيطي وقانوني يضمن بقاءهم في أراضيهم، مؤكدا أن المفاوضات ما زالت قائمة وأن الخلاف لا ينبغي أن يكون سببا للبدء بالهدم.

اقرأ/ي أيضًاثلاث سنوات على 7 أكتوبر.. خبراء يحذرون من تآكل قدرة لجنة التحقيق على كشف الحقيقة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←