د. عمار دويك: إسرائيل ترعى عنف المستوطنين وتستخدمه في مشروع أوسع بالضفة
حذر المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية، خصوصا خلال موسم الزيتون، داعيا إلى توسيع العقوبات الدولية من المستوطنات إلى إسرائيل ككل، ومواصلة التحرك القانوني والدبلوماسي.
قال د. عمار دويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن إسرائيل لا تقوم بما يكفي لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرا أن عنف المستوطنين يأتي ضمن عملية أوسع مرتبطة بالضم والتوسع وتغيير الواقع السكاني على الأرض.
وأوضح دويك، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الدولة الإسرائيلية، بحسب وصفه، تشجع عنف المستوطنين وتحميهم وتتغاضى عن ممارساتهم، معتبرا أن المستوطنين يمثلون أداة في مشروع أوسع لتغيير واقع الأرض والسكان.
وأشار إلى أن موسم الزيتون يشهد حاليا مستويات مرتفعة من الاعتداءات والقيود على الفلسطينيين، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي أصبح، بحسب قوله، يتدخل بشكل أكبر في منع الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم ومزارعهم، خصوصا في المناطق المصنفة "ج".
وقال إن هذه القيود تطال نسبة كبيرة من الأراضي المزروعة بالزيتون في الضفة، وتنعكس مباشرة على الأوضاع الاقتصادية للعائلات التي تعتمد على موسم الزيتون بصورة كاملة أو جزئية كمصدر للدخل.
القانون الدولي والعقوبات
ويرى "دويك" أن هامش التحرك الفلسطيني في إطار القانون الدولي يظل محدودا ولا يحقق نتائج فورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة العمل القانوني والحقوقي وعدم التوقف.
وتابع: "القانون الدولي يفرض على الدولة القائمة بالاحتلال مسؤوليات تجاه السكان في الأراضي المحتلة، وفي مقدمتها أن يكون الوضع مؤقتا وأن تتم إدارة الأراضي لمصلحة سكانها الأصليين، مع رفض فرض السيادة عليها".
وقال إن إسرائيل، بحسب تقييمه، تقوم بعكس ذلك من خلال فرض سيادتها وإحداث تغييرات في البنية التشريعية والإدارية في الضفة الغربية، بما يؤدي إلى ضم فعلي لأجزاء منها.
وانتقد العقوبات التي تقتصر على منتجات المستوطنات، معتبرا أنها غير كافية لأن اقتصاد المستوطنات، بحسب قوله، متداخل مع الاقتصاد الإسرائيلي.
ودعا إلى فرض منظومة عقوبات أوسع تستهدف إسرائيل ككل، على غرار العقوبات التي فرضت في حالات دولية سابقة، معتبرا أن العقوبات المحدودة الحالية لا تفرض ضغطا كافيا لتغيير السلوك الإسرائيلي.
استمرار التحرك
وأكد دويك ضرورة استمرار الفلسطينيين في تقديم البلاغات إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب، بما فيها الجرائم المنسوبة إلى المستوطنين، إلى جانب مواصلة العمل مع الدول للضغط باتجاه فرض مزيد من العقوبات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أهمية الاستمرار في المسارات القانونية أمام المحاكم الدولية، بما فيها القضايا والرأي الاستشاري المتعلق بعدم شرعية التواجد الإسرائيلي، معتبرا أن هذه الإجراءات تعزز الموقف الفلسطيني وتضعف شرعية الممارسات الإسرائيلية من الناحية القانونية.
وفيما يتعلق بتنسيق هذه الجهود، قال دويك إن العمل الفلسطيني يعاني، بحسب وصفه، من التشتت وضعف التنظيم المنهجي، رغم وجود مستويات من التنسيق بين المجتمع المدني والمستوى الرسمي.
وأضاف أن المجتمع المدني يمتلك هامشا أكبر للتحرك مقارنة بالجهات الرسمية، لكنه يواجه في المقابل ضغوطا مالية ومحاولات لمحاصرته ووصم بعض مؤسساته بالإرهاب.
وتحدث دويك عن فكرة نشر قوات مراقبة أو حماية دولية للفلسطينيين، معتبرا أنها تمثل حلا مثاليا، لكنه شكك في إمكانية تطبيقها في ظل الحاجة إلى قرار من مجلس الأمن.
وحذر في ختام حديثه من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود، بحسب تقديره، إلى ارتكاب إبادة أو تطهير عرقي أو تهجير للفلسطينيين في الضفة خلال الفترة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.