من 7 أكتوبر إلى الانتخابات.. د.أسعد غانم يشرح: ماذا تغير داخل إسرائيل وما المطلوب عربيا؟

بعد ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، يرى باحث في العلوم السياسية أن تداعيات الحرب عمقت التضييق على المجتمع العربي، لكنها لم تكن السبب الوحيد في تدهور واقعه السياسي، محذرا من تحولات أعمق داخل المجتمع الإسرائيلي ومن ضعف التنظيم العربي.

جدارية للسابع من أكتوبر في أشدود - (ويكيميديا كومنز)
جدارية للسابع من أكتوبر في أشدود - (ويكيميديا كومنز)
نُشر · قراءة دقيقتين

قال البروفيسور أسعد غانم، الباحث والمحاضر في العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الحرب الأخيرة أحدثت تداعيات كبيرة على المجتمع العربي، خصوصا مع اتساع التضييق على المجال العام في الجامعات والمستشفيات والحيز العام، إلى جانب تعامل الشرطة مع الشباب.

وأوضح أن هذه الممارسات لم تبدأ بعد 7 أكتوبر، وإنما كانت موجودة بأشكال مختلفة قبل ذلك، معتبرا أن الحرب فاقمتها ووسعت نطاقها.

وأشار غانم إلى أن المجتمع العربي لم ينجح حتى الآن في بناء تنظيم سياسي ومجتمعي قادر على التعامل مع هذه التحولات، منتقدا تراجع قوة القائمة المشتركة وعدم ترجمة القرارات والنقاشات داخل أطر المتابعة إلى خطوات عملية.

وقال إن المجتمع الإسرائيلي نفسه شهد تغيرات عميقة، معتبرا أن الاتجاه نحو اليمين بدأ قبل 7 أكتوبر، لكنه تعاظم بعده، وأن مظاهر التشدد أصبحت أكثر وضوحا في مؤسسات مختلفة، بينها الجامعات، التي قال إنها باتت أكثر تشددا في تعاملها مع الطلاب العرب.

ما الذي تغير في إسرائيل؟

ورأى غانم أن جذور التحول السياسي والمجتمعي داخل إسرائيل تعود، في تقديره، إلى ما بعد اتفاق أوسلو وما تبعه من صعود اليمين وتراجع المسار السياسي، وصولا إلى صعود قوى أكثر تشددا.

وأضاف أن 7 أكتوبر لم يخلق هذا التحول، وإنما فاقمه، معتبرا أن المجتمع الإسرائيلي أصبح أكثر تشددا، وأن الاهتمام بالرأي العام الدولي تراجع.

وفي المقابل، أشار إلى وجود مفارقة بين ما وصفه بأسوأ وضع فلسطيني على المستوى السياسي، وبين أفضل وضع دولي للقضية الفلسطينية على مستوى الشارع العالمي، معتبرا أن هذا التعاطف الدولي يحتاج إلى أن يترجم إلى تغيير في السياسات.

وتطرق غانم إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وقال إن التغيير الحكومي لن يؤدي تلقائيا إلى تغيير جذري في التعامل مع المواطنين العرب أو القضية الفلسطينية، لكنه قد يتيح، بحسب تقديره، مساحة لتحسين بعض الظروف السياسية.

وأضاف أنه يرى ضرورة التعامل مع الانتخابات باعتبارها محطة مهمة لإظهار القوة السياسية للمواطنين العرب، من دون اختزال العمل السياسي بها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ما هو مفتاح التغيير؟

وشدد غانم على أن المسؤولية لا تقع فقط على المجتمع الإسرائيلي أو الحكومات، وإنما يتحمل المجتمع العربي أيضا مسؤولية في تنظيم نفسه وبناء أدوات ضغط سياسية ومجتمعية.

ودعا إلى إعادة تفعيل لجنة المتابعة واللجان الشعبية والقطاعات المهنية والطلابية، إضافة إلى تعزيز دور الأكاديميين والطلاب في مواجهة مظاهر العنصرية داخل الجامعات.

وأكد أن أي تغيير سياسي لن يكون تلقائيا، وأن تبدل الحكومة لا يكفي وحده، قائلا إن المطلوب هو أن يغير المجتمع العربي أدواته وطريقة تنظيمه حتى يتمكن من التأثير في الواقع السياسي.

كما دعا العالم العربي إلى اتخاذ مواقف سياسية أكثر وضوحا تجاه ما يجري في غزة والضفة والقدس، معتبرا أن المطلوب ليس التدخل العسكري، وإنما استخدام الموقف العربي للمساعدة في الضغط الدولي على إسرائيل.

اقرأ/ي أيضًاقبل الانتخابات.. كيف يحافظ نتنياهو على قاعدته الجماهيرية رغم إخفاقات 7 أكتوبر؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←