فقد زوجته أمام عينيه.. حميد أبو عرار: كل أيامي 7 أكتوبر أعود إلى المكان وأحدث فاطمة عن الأولاد
بعد ثلاث سنوات على 7 أكتوبر، لا يزال حميد أبو عرار يعيش تفاصيل ذلك اليوم الذي فقد فيه زوجته فاطمة وهي حامل، وأصيب هو وابنهما الرضيع، فيما يربي اليوم تسعة أبناء بمفرده ويتابع علاج ابنه النفسي.
·لوحة تذكارية توثيق توقيتات أحداث السابع من أكتوبر - (ويكيميديا كومنز)
قال حميد أبو عرار، إن السابع من أكتوبر لم ينته بالنسبة إليه، وإنه يعيش تفاصيل ذلك اليوم بشكل متكرر حتى بعد مرور ثلاث سنوات.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن زوجته فاطمة كانت ترافقه إلى عمله في مجال الزراعة في كيبوتس مفتاحيم، بسبب مشكلة كانت لديه في رخصة القيادة، وفي صباح ذلك اليوم تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لإطلاق نار.
وأشار إلى أن زوجته، التي كانت تبلغ 30 عاما وكانت حاملا، أصيبت في رأسها، بينما أصيب هو في كتفه ورجله، وأصيب ابنهما الرضيع، الذي كان يبلغ نحو ستة أشهر، بعدة رصاصات.
وقال إن فاطمة بقيت معه نحو دقيقتين ونصف بعد إصابتها، وسألته عن هوية المهاجمين، قبل أن يدرك أن إصابتها خطيرة، فطلب منها ترديد الشهادة، ثم فارقت الحياة بعد نحو عشر دقائق.
خمس ساعات تحت النار
وروى أبو عرار أنه بقي في المنطقة لساعات بعد الهجوم، فيما كانت زوجته داخل السيارة، وأن القوات الإسرائيلية وصلت إلى المكان بعد نحو خمس ساعات.
وأضاف أنه بعد وصول القوات تعرضت لكمين، وأنه وجد نفسه مضطرا إلى المساعدة في إنقاذ الموقف وتوجيه القوات، رغم إصابته وما كان يعيشه من صدمة وفقدان.
وقال إنه لا يستطيع التخلي عن المكان الذي شهد مقتل زوجته، ويعود إليه بين فترة وأخرى، حيث يجلس لساعات ويتحدث معها عن أبنائه.
وأوضح أن فاطمة كانت أما لأبنائه التسعة، وأنها كانت حاملا أيضا وقت وفاتها، ما جعل فقدها مرتبطا بحياة الأسرة اليومية وبذكريات الأبناء عنها.
الصدمة تصل إلى الأبناء
وقال أبو عرار إن ابنه الذي كان رضيعا وقت الهجوم لم يخرج من آثار ذلك اليوم، رغم صغر سنه، مشيرا إلى أنه يتلقى اليوم متابعة نفسية بسبب الأعراض المرتبطة بما عاشه وسمعه خلال الساعات التي قضاها في موقع الهجوم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن الطفل تعرض لإصابة، وبقي لساعات يسمع أصوات إطلاق النار والصراخ، فيما ارتبطت تلك الأصوات في ذاكرته بوفاة والدته وإصابته.
وأضاف أن حياته تغيرت بالكامل منذ ذلك اليوم، إذ ترك العمل وتفرغ لتربية أبنائه التسعة، الذين تتراوح أعمارهم، بحسب حديثه، بين نحو ثلاث سنوات ونصف وعشر سنوات.
وأكد أن كل واحد من أبنائه يحمل ذكرى مختلفة عن والدته، وأن بعضهم يتذكر الأماكن التي كانت تشتري منها احتياجاتهم، بينما يواصل هو تحمل مسؤولية الأسرة على مدار الساعة.
وقال إنه لا يحمل حقدا على أي إنسان بسبب هويته، لكنه يحمل غضبا تجاه حركة حماس التي يقول إنها قتلت زوجته أمام عينيه، مؤكدا أن مشكلته مع من نفذوا الهجوم وليس مع أي شعب أو جماعة على أساس الدين أو القومية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.