شاب من يافا يبحث عن والده المفقود في غزة منذ 7 أكتوبر وسط محاولات لتجنيده

يواصل ابن مواطن من يافا اختفى في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب البحث عن والده، فيما يقول إن الجهات الإسرائيلية لم تقدم إجابة حاسمة بشأن مصيره، ويتحدث عن ضغوط ومحاولات لاستغلال قضيته أمنيًا.

غزة - shutterstock
غزة - shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

يواصل ابن مواطن من يافا اختفى في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب، منذ نحو ثلاث سنوات، البحث عن والده الذي دخل القطاع قبل 7 أكتوبر بتصريح لزيارة عائلته، قبل أن تنقطع أخباره عقب قصف المنطقة التي كان موجودا فيها.

وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، روى الابن تفاصيل رحلة البحث عن والده، وما وصفه بضغوط ومحاولات من جهات أمنية إسرائيلية لاستغلال قضيته، مؤكدا أن هدفه الوحيد كان ولا يزال معرفة مصير والده.

من الزيارة إلى الاختفاء

وأوضح الابن أن والده من سكان يافا، وله عائلة في قطاع غزة، وكان يزورهم قبل الحرب بمعدل ثلاث أو أربع مرات سنويا، وحصل قبل 7 أكتوبر بنحو أسبوع ونصف على تصريح لدخول القطاع.

وبعد اندلاع الحرب، عاد عدد من الأشخاص الذين كانوا قد دخلوا غزة بتصاريح، بينما بقي والده في القطاع.

وقال إن أفراد العائلة تابعوا أخباره بعد بقائه في منطقة خان يونس، إلى أن وقع قصف في المنطقة التي كان موجودا فيها وانقطعت الاتصالات معه.

وأضاف أن العائلة انتظرت لمعرفة مصيره، قبل أن تبدأ رحلة بحث طويلة، شملت التوجه إلى الشرطة والتواصل مع جهات أمنية إسرائيلية، دون الوصول حتى الآن إلى نتيجة حاسمة بشأن مكان وجوده أو مصيره.

وقال إن الجهات الإسرائيلية أكدت وقوع القصف في المنطقة التي كان والده موجودا فيها، لكنها لم تقدم للعائلة دليلا يؤكد أنه توفي نتيجة القصف.

ثلاث سنوات بلا إجابة

وأشار الابن إلى أن العائلة عثرت على جثة شخص آخر كان في المبنى نفسه، بينما لم تعثر على جثة والده، وهو ما أبقى احتمالات مصيره مفتوحة بالنسبة إليها.

وأوضح أن موقفه الشخصي تغير مع مرور الوقت، من الأمل في أن يكون والده على قيد الحياة إلى ترجيح وفاته، لكنه شدد على أن ذلك لا يستند إلى دليل حاسم.

وقال إن العائلة لم تتوجه مباشرة إلى الجيش، وإنما بدأت عبر الشرطة باعتبارها مواطنة في الدولة، قبل أن تتواصل معها المخابرات، مضيفا أن المتابعة استمرت لفترة طويلة دون نتيجة واضحة.

وبحسب روايته، فإن بعض الجهات كانت تؤكد وجود مسؤولية للبحث عن والده كمواطن، لكنه شعر مع مرور الوقت بأن القضية لا تحظى بالجدية التي يتوقعها، وأن التعامل معها كان مختلفا عما كان يتوقعه لو تعلق الأمر بمواطن يهودي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ضغوط ومحاولات استغلال

وقال الابن إن التعامل معه تطور، بحسب روايته، إلى محاولات لاستغلال مشاعره المرتبطة باختفاء والده، مشيرا إلى أنه تلقى ما وصفه بعروض ضمنية للمساعدة مقابل التعاون مع جهات إسرائيلية.

وأضاف أن الأمر وصل، وفق روايته، إلى محاولات لإدخاله في مسار أمني أو تجنيده، لكنه رفض ذلك، مؤكدا أن هدفه لم يكن الحصول على أي مكاسب، وإنما معرفة مصير والده.

وقال إن الجهات التي تواصلت معه حاولت، بحسب وصفه، اللعب على مشاعره وإقناعه بأن التعاون معها قد يساعد في الوصول إلى والده، بينما اختار هو الاستمرار في المطالبة بالمعلومات دون الدخول في أي ترتيبات أمنية.

وأكد أن القضية بالنسبة إليه بقيت إنسانية بالدرجة الأولى، سواء كان والده لا يزال على قيد الحياة أو توفي خلال الحرب، مطالبا بمعرفة الحقيقة والحصول على معلومات واضحة بشأن مصيره.

اقرأ/ي أيضًافقد زوجته أمام عينيه.. حميد أبو عرار: كل أيامي 7 أكتوبر أعود إلى المكان وأحدث فاطمة عن الأولاد



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←