لأول مرة في دير بزيع تهديدات المستوطنين تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم

يواجه مزارعو دير بزيع غرب رام الله قيودا غير مسبوقة على الوصول إلى أراضيهم خلال موسم الزيتون، وسط تهديدات وإطلاق نار من مستوطنين، فيما يبحث المجلس القروي عن آلية تسمح بحماية الأهالي وبدء موسم القطاف.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر اعتداءات المستوطنين وعرقلة موسم قطاف الزيتون في قرية دير بزيع لقاء مع حازم منصور ومهند عثمان · من تقديم نبيل سلامة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال حازم منصور، أحد أصحاب الأراضي في قرية دير بزيع، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن أهالي القرية مُنعوا لأول مرة من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة الغربية المعروفة باسم وادي التبلي.

وأوضح أن مستوطنين يتواجدون في المنطقة منذ نحو عام، وأن مجموعة منهم تقيم بؤرة على جبل أبروبين، الواقع بين دير بزيع وبيتعور وعين عريك.

وقال منصور إن المستوطنين يهددون كل من يحاول النزول إلى المنطقة، مشيرا إلى أن التهديدات لا تقتصر على منع المزارعين شفهيا، وإنما تشمل إطلاق النار على من يحاول الوصول إلى أرضه.

وأضاف أن عدد المستوطنين في المنطقة شهد زيادة تدريجية، مع وصول مجموعات جديدة إلى البؤرة، الأمر الذي أدى إلى اتساع نطاق التهديدات خلال الفترة الأخيرة.

موسم الزيتون في خطر

وأكد منصور أن الأهالي أمام معادلة صعبة، إذ يعتمدون على موسم الزيتون، لكن الوصول إلى الأراضي أصبح مرتبطا بخطر التعرض لإطلاق النار.

وأشار إلى أن المجلس القروي يحاول جمع أهالي القرية والنزول إلى الأراضي في مجموعات، بدلا من توجه المزارعين بشكل فردي، لكنه شدد على أن حماية الأهالي تبقى أولوية في ظل الاعتداءات.

من جهته، قال مهند عثمان، رئيس مجلس قروي دير بزيع، إن اعتداءات المستوطنين مستمرة منذ إنشاء البؤرة الجديدة، مشيرا إلى أن المجلس يعمل على التنسيق مع مؤسسات دولية ومتطوعين أجانب للمساعدة في حماية المزارعين أثناء الوصول إلى الأراضي.

وأوضح عثمان أن وجود متطوعين ومؤسسات دولية سبق أن وفر وسيلة لمرافقة المزارعين في مواسم سابقة، لكنه أشار إلى تعرض بعض النشطاء أنفسهم للاعتداء.

وأضاف أن التواصل مع الارتباط الفلسطيني لم يكن، بحسب قوله، خيارا فعالا هذا العام، معتبرا أن المجلس يبحث عن آليات أخرى تضمن وصول الأهالي إلى أراضيهم دون تعريضهم للخطر.

ماذا يفعل المزارعون؟

وقال عثمان إن الجيش الإسرائيلي لا يتدخل، بحسب وصفه، إلا عند حدوث احتكاك أو عندما يرى أن المستوطنين معرضون للخطر، بينما لا يصل إلى المنطقة لمجرد قيام المستوطنين بالاعتداء على المزارعين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن الاعتداءات بدأت تقترب من المناطق السكنية، لافتا إلى أن المستوطنين لا يكتفون بمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بل يتهمهم الأهالي أيضا بسرقة ثمار الزيتون واقتلاع الأشجار والاقتراب من المناطق القريبة من المنازل.

وأضاف أن المجلس القروي يستعد لتنظيم تحرك ميداني صباح اليوم التالي للمداخلة، بمشاركة أكثر من مؤسسة، بهدف محاولة الوصول إلى الأراضي قبل المستوطنين، مع اختيار المناطق التي يمكن دخولها بأقل قدر ممكن من المخاطر.

وأكد أن موسم الزيتون يمثل مصدر اعتماد رئيسيا للأهالي، مشيرا إلى أن أصحاب الأراضي لا يريدون التخلي عن موسمهم، لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون تعريض المزارعين للخطر.

وقال منصور إن الأهالي سيحاولون النزول إلى الأراضي برفقة المجلس القروي والجهات التي تنسق معهم، مؤكدا أن الأرض بالنسبة لهم جزء أساسي من مصدر رزقهم وارتباطهم بها.

اقرأ/ي أيضًاد. عمار دويك: إسرائيل ترعى عنف المستوطنين وتستخدمه في مشروع أوسع بالضفة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←