مخاوف على سائقي الحافلات في القدس بعد وقائع اعتداءات بالحجارة وتحريض

تتزايد المخاوف بشأن سلامة سائقي الحافلات في القدس، في ظل تسجيل اعتداءات وتحريض ومواجهات متكررة، وسط انتقادات لعدم اتخاذ إجراءات رادعة كافية بحق المعتدين.

shutterstock - AlexDonin
shutterstock - AlexDonin
نُشر · قراءة دقيقتين

قال مراد عطون، مركز نقابة "قوة للعمال"، إن مشكلة الاعتداءات على سائقي الحافلات لم تتوقف، مشيرًا إلى أن الحوادث تتكرر من دون وجود رد فعل كافٍ يوفر الحماية للسائقين الذين يعملون من أجل كسب لقمة العيش بكرامة.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المخاوف تتزايد من احتمال وقوع حادث أكثر خطورة قد يؤدي إلى سقوط قتيل بين سائقي الحافلات، لا سيما مع استمرار الاعتداءات والتحريض.

اعتداءات بالحجارة وتحريض

وأوضح عطون أن النقابة رصدت خلال الفترة الأخيرة حالات اعتداء جديدة، من بينها إلقاء الحجارة على الحافلات وتوجيهها بشكل مباشر نحو السائقين.

وأشار إلى وجود ما وصفه بالتحريض المستمر ضد العرب، معتبرًا أن بعض وسائل الإعلام، وبينها القناة 14، تشارك في هذا التحريض الذي قال إنه طال الطلاب والجامعيين والأكاديميين والسائقين.

وأضاف أن التحريض على العرب أصبح، بحسب رأيه، وسيلة تستخدم خلال الحملات الانتخابية لجذب الأصوات، مؤكدًا أن السائقين العرب أصبحوا أيضًا هدفًا لهذا الخطاب.

انتقادات لأداء الشرطة

وانتقد عطون ما وصفه بالتساهل وعدم تحمل الشرطة المسؤولية الكافية في توقيف المعتدين واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم، معتبرًا أن ذلك يساهم في زيادة حالات الاعتداء.

وقال إن الاعتداءات تستهدف بصورة أساسية السائقين العرب، مشيرًا إلى أن حالات الاعتداء على السائقين اليهود قليلة جدًا، بحسب ما رصدته النقابة.

شباب بين 14 و20 عامًا

وأوضح عطون أن معظم الحالات التي ترصدها النقابة ترتبط، بحسب وصفه، بشبان تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عامًا، وينتمون إلى فئات وصفها بالمستوطنين أو المتدينين القوميين.

وأشار إلى أن وجود عدد كبير من سائقي الحافلات العرب في القدس، الذين يعملون لدى مختلف الشركات، إلى جانب تزايد وجود هذه الفئات في المدينة، ساهم في زيادة الاحتكاك والاعتداءات على السائقين.

حماية غير كافية

وانتقد عطون دور شركات المواصلات، معتبرًا أنها لا تقوم بما يكفي لحماية سائقيها، رغم وجود تعليمات تسمح بإيقاف الخط الذي وقع فيه الاعتداء.

وأشار إلى أن طبيعة المناقصات الممنوحة للشركات تركز على توفير الخدمة للجمهور وتشغيل الخطوط، لكنها لا تفرض، بحسب قوله، توفير حماية كافية للسائقين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف أن النقابة تطالب بتوفير حماية أكبر للسائقين، معتبرًا أن هذه القضية أصبحت في المرحلة الحالية أكثر إلحاحًا من مسألة زيادة الأجور.

ستة أفراد أمن لا يكفون

وقال عطون إن وحدة الحماية الموجودة في القدس لا تزال غير كافية من ناحية عدد الموظفين، مشيرًا إلى وجود نحو ستة أفراد أمن لا يستطيعون تغطية جميع مناطق المدينة.

وأوضح أن هناك مناطق معروفة بتكرار الاعتداءات، مشيرًا إلى أن حوادث إلقاء الحجارة وقعت مؤخرًا على حافلتين تسيران على الخط نفسه.

مخاوف من تداعيات المظاهرات

وفيما يتعلق بالمظاهرات التي تشهدها القدس، أعرب عطون عن مخاوفه من تداعياتها على سائقي الحافلات، موضحًا أن السائق هو الموجود في الشارع ويواجه الركاب والمارة خلال الأزمات وإغلاق الطرق.

وأكد أن أي حدث أو مناسبة في القدس يمكن أن تكون لها تداعيات مباشرة على السائقين، خصوصًا عندما تتسبب المظاهرات في إغلاق المفارق والطرق، معتبرًا أن السائقين يصبحون في هذه الحالات واجهة للأزمة في الشارع.

اقرأ/ي أيضًا2000 سائق يتركون قيادة الحافلات سنويا بسبب تصاعد الاعتداءات.. هل المهنة في خطر؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←