أزمة غزة تدخل عامها الرابع وسط ضبابية سياسية وتدهور الأوضاع الإنسانية

بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، لا تزال الأوضاع الإنسانية والسياسية في قطاع غزة تواجه تعقيدات كبيرة، وسط انتقادات لبطء دخول المساعدات وغياب أفق سياسي واضح.

غزة-shutterstock
غزة-shutterstock
و نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد العودة إلى نقطة الصفر بغزة وغياب الأفق السياسي لقاء مع باسل خلف · من تقديم مصطفى شلاعطة وزهرة سعيد
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال باسل خلف، الصحافي في التلفزيون العربي، إن الأوضاع في قطاع غزة، بعد ثلاث سنوات من الحرب، لا تزال تتجه نحو مزيد من التدهور، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا وتعقّد المشهد المرتبط بالمرحلة التي أعقبت وقف إطلاق النار.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الفلسطينيين كانوا ينتظرون بعد وقف إطلاق النار انفراجة على مستوى حياتهم اليومية، سواء من خلال تنفيذ البروتوكول الإنساني أو زيادة المساعدات وفتح المعابر، لكن ذلك لم يتحقق بالشكل المتوقع.

أفق سياسي ضبابي

وأشار خلف إلى أن بيان مجلس السلام الذي صدر أمس يعكس، بحسب قراءته، ضبابية الأفق السياسي المرتبط بحياة نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة، معتبرًا أن الإطار السياسي المطروح يراعي في الأساس المواصفات الإسرائيلية.

وأضاف أن حتى المرحلة الأولى من الخطط التي طُرحت لم تُنفذ على أرض الواقع في غزة بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن الحديث عن إدخال مئات الشاحنات يوميًا أو توفير الكرافانات والخيام استعدادًا لفصل الشتاء لم يتحول إلى واقع ملموس.

مساعدات لا تلبي الاحتياجات

وأوضح خلف أن ما يدخل إلى قطاع غزة من مساعدات لا يتناسب، بحسب تقديره، مع حجم الاحتياجات الإنسانية، مشيرًا إلى أن طوابير المياه لا تزال قائمة، وأن عدد الشاحنات الداخلة لا يزال محدودًا.

وقال إن هناك، بحسب ما يتابعه من بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، طلبات متكررة للسماح بتحركات إنسانية داخل القطاع، لكن جزءًا منها يُرفض أو يُؤجل أو يُعلق.

واعتبر أن ذلك يعكس، -بحسب رأيه-، وجود تلاعب متعمد بالوضع الإنساني، في ظل استمرار إغلاق الأفق السياسي.

انتقادات للخطاب الإعلامي الإسرائيلي

وأشار الصحافي إلى وجود ما وصفها بـ"ماكينة إعلامية إسرائيلية" تعمل على تحسين صورة إسرائيل فيما يتعلق بدخول المساعدات، من خلال التركيز على صور الشاحنات التي تدخل القطاع.

لكنه أوضح أن متابعة أعداد ونوعية المساعدات تكشف، بحسب قوله، فجوة كبيرة بين ما يتم الإعلان عنه وما يحتاجه الفلسطينيون فعليًا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة إلى الخيام ومواد الإيواء.

تجنيد محتمل

وتحدث خلف عن مستقبل الفصائل الفلسطينية في غزة، موضحًا أن الحرب، بحسب تقديره، خلقت حالة من العنف والانتقام يمكن أن تدفع بعض الشباب إلى الانخراط في العمل المسلح، خاصة من فقدوا أفرادًا من عائلاتهم خلال الحرب.

لكنه أشار في المقابل إلى أن المشكلة الأساسية أمام حركة حماس وبقية الفصائل المسلحة تتمثل في صعوبة الحصول على السلاح والموارد، موضحًا أن إسرائيل تعمل على تجفيف مصادر التمويل وملاحقة الموارد المالية، إلى جانب استهداف عناصر وقيادات مرتبطة بهذه الملفات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

مخاوف من استمرار العمليات العسكرية

وتطرق خلف إلى تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول وجود نحو ألفي عنصر من حماس، بحسب التصريح الذي أشار إليه، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية ضد هؤلاء قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين المحيطين بمناطق الاستهداف.

وقال إن مسار الحرب، بحسب ما أشار إليه، أظهر استهدافًا لمناطق وأشخاص بأعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، مشيرًا إلى تقارير لمنظمات دولية تتحدث عن أعداد كبيرة من القتلى والمصابين مقارنة بعدد الأهداف العسكرية.

انتقاد بيان مجلس السلام

وفي ختام حديثه، انتقد خلف بيان مجلس السلام الذي صدر أمس، معتبرًا أنه كان منحازًا في طريقة تناوله للحرب.

وقال إن البيان، بحسب قراءته، تحدث عن أحداث السابع من أكتوبر باعتبارها "مجزرة"، وأعرب عن التضامن مع الضحايا الإسرائيليين والرهائن، لكنه لم يتناول، بالقدر نفسه، أعداد الضحايا الفلسطينيين والأسرى والمصابين.

واعتبر أن هذا الخطاب يعكس، بحسب رأيه، ازدواجية في المعايير حتى من جانب مؤسسات دولية يفترض أن تقدم حلولًا أو تطرح خارطة طريق للسلام، مؤكدًا أن ذلك يزيد من ضبابية المشهد السياسي مع دخول الحرب عامها الرابع.

اقرأ/ي أيضًاالصليب الأحمر يكشف حجم الاستجابة الإنسانية في غزة بعد 3 سنوات من الحرب



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←