هل تتجه الانتخابات الفلسطينية إلى التأجيل رغم الضغوط الدولية؟
تتجه السلطة الفلسطينية، وفق معطيات سياسية وفصائلية، إلى تأجيل الانتخابات العامة، وسط حديث عن توافق بين الفصائل على تحديد موعد جديد، وضغوط دولية لمنع إلغائها بشكل كامل.
تتجه السلطة الفلسطينية، وفق معطيات سياسية وفصائلية، إلى تأجيل الانتخابات العامة، وسط حديث عن توافق بين الفصائل على تحديد موعد جديد، وضغوط دولية لمنع إلغائها بشكل كامل.
قال محمد ضراغمة، مدير مكتب قناة الشرق في رام الله، إن هناك توافقًا فصائليًا على تأجيل الانتخابات الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود عدة مبررات لهذا التوجه، من بينها الصعوبات اللوجستية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، إلى جانب رغبة الفصائل في التوصل إلى شراكة سياسية قبل إجراء الانتخابات.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هناك قناعة لدى الفصائل بأن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الانقسام الفلسطيني، معتبرًا أن الحالة السياسية الفلسطينية تعاني أزمة حقيقية.
وأوضح ضراغمة أن القوى السياسية الفلسطينية لا تزال، -بحسب رأيه-، تتعامل مع الانتخابات من منطلق حساباتها ومصالحها السياسية أكثر من الحسابات الوطنية، معتبرًا أن ذلك أصبح "مرضًا حقيقيًا" في الحالة السياسية الفلسطينية.
وانتقد حسابات حركتي حماس وفتح، مشيرًا إلى أن لكل منهما حساباته السياسية الخاصة، بينما يدفع الشعب الفلسطيني ثمن استمرار الانقسام والأزمة السياسية.
وقال ضراغمة إن هناك مخاوف حقيقية من إجراء الانتخابات من دون توافق سياسي، مستشهدًا بتجربة انتخابات عام 2006 وما تبعها من تطورات وانقسام فلسطيني.
وأضاف أن إجراء الانتخابات في قطاع غزة في ظل الحرب والأوضاع الإنسانية الحالية يمثل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين في غزة حاليًا هي توفير المياه والاحتياجات الأساسية، وليس التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وأشار ضراغمة إلى أن قرار الدعوة للانتخابات جاء في البداية بناءً على تقديرات سياسية، موضحًا أن حركة حماس كانت، بحسب تقديره، في وضع ضعيف بعد الحرب، وأن نتائج الحرب كانت ستؤثر على قدرتها الانتخابية.
لكنه أوضح أن ظهور تحديات سياسية جديدة، من بينها الدور الذي لعبه تيار محمد دحلان في ملف الإغاثة داخل قطاع غزة، أدى إلى ظهور توازنات سياسية جديدة، في ظل هشاشة النظام السياسي والتجربة الديمقراطية الفلسطينية.
وأكد ضراغمة أن التأجيل بات مطروحًا بقوة، لكنه شدد على أن إلغاء الانتخابات لم يعد ممكنًا، مشيرًا إلى وجود ضغوط دولية، خصوصًا من الاتحاد الأوروبي، لمنع السلطة الفلسطينية من إلغاء العملية الانتخابية بشكل نهائي.
وقال إن الرسالة التي وصلت إلى السلطة، بحسب معلوماته، تفيد بأنها إذا ألغت الانتخابات فلن تكون شريكًا، وقد يجري البحث عن طرف فلسطيني آخر للتعامل معه.
وأوضح أن النقاش حاليًا يدور حول تحديد موعد جديد للانتخابات، سواء في يونيو أو يوليو من العام المقبل، أو في نوفمبر، بما يعني تأجيلها لنحو عام تقريبًا.
ورجح ضراغمة إمكانية تأجيل الانتخابات مرة أخرى إذا استمرت الظروف الحالية في قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار الوضع القائم سيجعل إجراء الانتخابات صعبًا.
وفي المقابل، قال إن تنفيذ خطة غزة وظهور تطورات سياسية جديدة، إلى جانب حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية ووقف اعتداءات المستوطنين، قد يفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات في موعدها الجديد.
واعتبر ضراغمة أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن بقاء حكومة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى مزيد من التصعيد في الضفة الغربية.
وحذر من احتمال انتقال تداعيات الحرب في غزة إلى الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وسيطرتهم، بحسب وصفه، على مزيد من الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
وأضاف أن حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية قد يفتح المجال أمام قدر من الاستقرار، بينما سيؤدي استمرار الحكومة الحالية، وفق تقديره، إلى مزيد من التوتر والانفجار في الضفة الغربية.
وتطرق مدير مكتب قناة الشرق في رام الله إلى الوضع الاقتصادي والسياسي للسلطة الفلسطينية، معتبرًا أنها تواجه أزمة اقتصادية حادة إلى جانب الضغوط السياسية والإجراءات الإسرائيلية والضغوط الدولية.
وقال إن السلطة الفلسطينية باتت مهددة بالانهيار، مشيرًا إلى وجود أفكار إسرائيلية، من بينها استبدال الكيان السياسي الفلسطيني بمجالس محلية، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل خطرًا على مستقبل السلطة.
وأضاف أن السلطة، رغم تعاونها مع إسرائيل في مجالات مختلفة، بما فيها التنسيق الأمني، تواجه إجراءات إسرائيلية وضغوطًا مالية وسياسية متواصلة.
وحذر ضراغمة من أن استمرار الضغوط قد يؤدي إلى تفكك السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود مخاوف من إجراءات إسرائيلية تستهدف الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتجريدها من السلاح والموارد المالية.
وقال إن إسرائيل قد تستخدم أي حادث أمني كمبرر للتدخل بشكل أوسع، معتبرًا أن الهدف المحتمل قد يكون إضعاف السلطة وصولًا إلى تغيير طبيعة الإدارة السياسية في الضفة الغربية.
اقرأ/ي أيضًا"الانقسام ما زال قائمًا".. لماذا لم تتغير الرؤية السياسية الفلسطينية رغم الحرب؟يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
اسرائيلي الليكود يطالب المستشارة القضائية بفرص "وصمة عار" على النائب عوفر كسيف
فلسطيني ماذا تغير في مستشفيات غزة بعد عام من وقف إطلاق النار؟
محليات إصابة شاب بجروح متوسطة إثر تعرضه للطعن في عرعرة
فلسطيني ضحايا وإصابات جديدة في غزة وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية
اسرائيلي ازدحامات مرورية في شوارع رئيسية قبيل مظاهرات "الحريديم"
اسرائيلي رئيس لجنة الانتخابات يأمر سموتريتش بإزالة صور أطفال من دعاية انتخابية
محليات اتهام 3 أشخاص بتزويد منفذ عملية بئر السبع بالسلاح المستخدم في قتل شرطية
إعدادات إمكانية الوصول