موسم الزيتون تحت الحصار في دير أبو مشعل.. ورئيس المجلس القروي يحذر من خسائر كبيرة
تتصاعد الصعوبات أمام مزارعي دير أبو مشعل مع بداية موسم الزيتون، في ظل إغلاق طرق وحواجز تمنع الوصول إلى الأراضي، واعتداءات قال مسؤول محلي إنها طالت الأهالي والمتضامنين، وسط مخاوف من خسائر تمس مصدر رزق مئات العائلات.
قال جميل موسى، رئيس المجلس القروي في دير أبو مشعل، إن الجيش الإسرائيلي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة الغربية من القرية، بالتزامن مع بداية موسم الزيتون، مشيرا إلى إقامة حواجز وإغلاق مداخل من الجهة الجنوبية، بما أعاق حركة السيارات والتنقل في المنطقة.
وأوضح موسى، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الأهالي بدأوا بالتجمع منذ ساعات الصباح في محيط المنطقة التي توجد فيها بؤرة استيطانية، بانتظار وصول متضامنين لمساندتهم في الوصول إلى أراضيهم وقطف المحصول.
موسم تحت الحصار
وأكد موسى أن موسم الزيتون يمثل مصدر رزق أساسيا لأهالي دير أبو مشعل، موضحا أن أراضي القرية تضم نحو 4500 دونم من أشجار الزيتون، وأن قيمة الموسم تُقدّر، بحسب تقديره، بنحو 10 ملايين شيكل.
وأشار إلى أن العائلات تعتمد على عائدات الموسم في تلبية احتياجاتها الأساسية، بما يشمل تعليم الأبناء وتجهيزهم للزواج وبناء المنازل وسداد الديون، محذرا من أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يهدد مصدر دخلهم السنوي.
وأضاف أن الموسم يبدأ عادة في العاشر من الشهر، إلا أن الأهالي لم يتمكنوا حتى الآن من قطف أكثر من 10% من المحصول، معتبرا أن ما يجري هذا العام يختلف عن السنوات السابقة، التي شهدت اعتداءات وصعوبات، لكنها لم تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بهذه الصورة.
اعتداءات وإصابات
وتحدث موسى عن اعتداءات قال إنها وقعت خلال اليوم السابق، وشملت مواطنين ومتضامنين تعرضوا للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والضرب بالهراوات.
وأشار إلى أن عائلة كاملة تعرضت للاعتداء، وقال إن خمسة من أفرادها نُقلوا إلى المستشفيات، فيما اتهم الجيش الإسرائيلي بمساندة المستوطنين وعدم منعهم من الاعتداء على الأهالي.
ولفت إلى أن متضامنين أجانب وإسرائيليين وصلوا إلى المنطقة في اليوم السابق لمساندة المزارعين، لكنهم تعرضوا، بحسب روايته، للقمع إلى جانب المواطنين.
وأوضح موسى أن المزارعين توجهوا إلى أراضيهم بهدف قطف الزيتون، مؤكدا أنهم لم يذهبوا للاشتباك أو رشق الحجارة، وإنما لجمع المحصول الذي يعتمدون عليه في معيشتهم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
بؤر تحاصر القرية
وقال موسى إن دير أبو مشعل محاصرة من ثلاث جهات ببؤر استيطانية تقع في الجنوب والشمال والشرق، مشيرا إلى أن صعوبة الوصول إلى الأراضي هذا العام تمثل تطورا جديدا بالنسبة إلى الأهالي.
وأضاف أن مساحات واسعة من الأراضي تقع في مناطق مكشوفة، وأن المزارعين يواجهون صعوبة في الوصول إليها في ظل وجود المستوطنين والتهديدات التي يتحدثون عنها.
وحول تشكيل لجان للحماية، أوضح موسى أن طبيعة المنطقة واتساعها وموقع الأراضي المكشوف يجعل توفير الحماية أمرا صعبا، مشيرا إلى أن الأهالي يحاولون الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون رغم المخاطر.
وشدد على أن استمرار منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لا يهدد موسم الزيتون وحده، بل ينعكس على حياة العائلات التي تنتظر هذا الموسم لتأمين احتياجاتها طوال العام.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.