هل تنجح الانتخابات الفلسطينية في إنهاء الانقسام السياسي؟

تتجدد الأسئلة حول قدرة الانتخابات الفلسطينية على معالجة أزمة الشرعية والانقسام، في ظل غياب التوافق بين الفصائل والخلاف على موعد الاقتراع وظروف إجرائه، وسط مطالب شعبية ودولية بتجديد المؤسسات السياسية.

wikimedia -Amen صورة أرشيفية لمركز اقتراع ضمن الانتخابات المحلية الفلسطينية
wikimedia -Amen صورة أرشيفية لمركز اقتراع ضمن الانتخابات المحلية الفلسطينية
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر جهاد حرب يدعو لانتخابات فلسطينية لقاء مع جهاد حرب · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

الانتخابات وشرعية التمثيل

اعتبر الخبير السياسي جهاد حرب أن الانتخابات يمكن أن تشكل مدخلًا لإنهاء الأزمة السياسية الفلسطينية، وتعزيز شرعية المؤسسات المنتخبة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن القيادات الحالية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تحصل على تفويض انتخابي حديث من الشعب الفلسطيني.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الانتخابات ليست مجرد إجراء فني لتنظيم الاقتراع، بل إحدى الأدوات الأساسية التي تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم وتحديد القوى السياسية القادرة على نيل ثقتهم.

وأشار إلى أن المطالب بإجراء الانتخابات تكررت خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى الدولي أو داخل المجتمع الفلسطيني، في ظل استمرار غياب الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنوات طويلة.

وأضاف أن ضعف تجديد الشرعية الانتخابية يترك أثرًا على ثقة الجمهور بالنظام السياسي، ويجعل معالجة الانقسام واستعادة ثقة المواطنين من القضايا التي تحتاج إلى مراجعة جدية.

أزمة التوافق بين الفصائل

ويرى "حرب" أن استمرار الانقسام الفلسطيني، رغم ما شهده الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر، يعكس عدم تقدم الفصائل نحو اتفاق جدي لإنهائه، معتبرًا أن الخلافات السياسية لا تزال تعطل الوصول إلى مسار انتخابي واضح.

وقال إن حركة فتح وحركة حماس لم تتوصلا إلى اتفاق ينهي الانقسام، وإن تأجيل الانتخابات يبقي مسألة التمثيل الشعبي معلقة، بدل الاحتكام إلى صندوق الاقتراع لمعرفة القوى التي تحظى بتأييد الناخبين.

وأوضح أن أمام الفلسطينيين، وفق طرحه، خيارين أساسيين: إجراء الانتخابات لتحديد من يمثل الأغلبية، أو اتساع الاحتجاج الشعبي على أداء النظام السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واعتبر أن الانتخابات تتيح للمواطنين التعبير عن خياراتهم وتحمل مسؤولية النتائج التي تفرزها صناديق الاقتراع.

وفي المقابل، شدد على أن نجاح العملية الانتخابية يتطلب أكثر من الترتيبات الفنية، إذ يرتبط أيضًا بتوافر الظروف السياسية والأمنية المناسبة، وبإمكانية مشاركة الفلسطينيين في مختلف المناطق.

موعد يثير التساؤلات

وانتقد حرب اختيار موعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن تحديد موعد 28 نوفمبر كان، من وجهة نظره، غير مناسب في ظل الظروف السياسية المحيطة، والحاجة إلى وجود حكومة إسرائيلية يمكن ممارسة ضغط دولي عليها لتسهيل إجراء الانتخابات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما أثار تحفظات على اختيار 11 سبتمبر موعدًا للاقتراع، معتبرًا أن اختيار تاريخ آخر كان ممكنًا لتجنب أي دلالات رمزية مرتبطة بالعلاقات الدولية، ومؤكدًا أن تحديد المواعيد يجب أن يستند إلى رؤية واضحة تراعي الاعتبارات الداخلية والخارجية.

ورأى حرب أن الموعد لا ينبغي التعامل معه باعتباره تاريخًا نهائيًا غير قابل للتعديل، بل إن استمرار الظروف السياسية الراهنة قد يفتح المجال أمام تغييره وفقًا لحسابات القيادة الفلسطينية.

وحذر من أن حركة فتح وحركة حماس قد تنتظران ظروفًا أكثر ملاءمة لمصالحهما السياسية، بدل حسم مسألة التمثيل الشعبي عبر الانتخابات.

وشدد على أن المطلوب هو التوجه إلى عملية انتخابية تتيح تجديد الشرعية، وتمنح الجمهور فرصة تحديد من يمثله، بدل استمرار الانقسام وتعليق الاستحقاق السياسي.

اقرأ/ي أيضًاهل تتجه الانتخابات الفلسطينية إلى التأجيل رغم الضغوط الدولية؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←