"مشهد يشبه النكبة".. أهالي قرية ضحية يراقبون هدم بيوتهم ويستعدون للسكن في الخيام
تتواصل عمليات هدم البيوت في قرية ضحية شمال رهط، وسط مشاهد مؤلمة لأهال يراقبون إزالة منازلهم، ومخاوف من امتداد الهدم إلى بيوت أخرى في القرية، فيما يتحدث السكان عن الاستعداد لنصب خيام بعد انتهاء العملية.
وصف سلامة أبو خرمة، أحد سكان حي ضحية شمال رهط، مشاهد هدم البيوت في القرية بأنها تشبه نكبة جديدة، في ظل تواصل عمليات الهدم أمام أعين الأهالي، الذين يراقبون بيوتهم وهي تُزال بيتًا تلو الآخر.
وقال أبو خرمة، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن القرية تواجه عملية هدم واسعة تطال عشرات المنازل، مشيرًا إلى أن عدد البيوت المستهدفة، وفق تقديره، يبلغ نحو 75 بيتًا، وأن عدد سكان المنطقة يصل إلى قرابة 420 شخصًا.
وأضاف أن عمليات الهدم بدأت، بحسب روايته، بالمسجد، قبل أن تمتد إلى البيوت، معتبرًا أن ما يجري يهدد وجود القرية بأكملها، ويترك العائلات أمام سؤال مصيرها بعد فقدان منازلها.
وأوضح أن المشهد في المكان شديد القسوة، مع أصوات الآليات والجرافات وهي تهدم البيوت تباعًا، بينما يقف الأهالي لمتابعة ما يحدث من دون معرفة واضحة بما ينتظرهم في الساعات المقبلة.
انتشار أمني واسع
وأشار أبو خرمة إلى وجود نحو 12 جرافة وآليات ثقيلة في الموقع، إلى جانب انتشار أمني وصفه بالواسع، وقال إن القوات الموجودة تشمل آلافًا من أفراد الشرطة وحرس الحدود ووحدات أمنية أخرى، وفق تقديره.
ولفت إلى أن عائلة أبو وادي، التي تتعرض بيوتها للهدم، كانت قد أخلت المنازل قبل يومين، ونقلت أغراضها في شاحنات استعدادًا للعملية، فيما يراقب أفراد العائلة والجيران ما يجري بألم وحسرة.
وقال إن الأهالي يحاولون تجنب الاحتكاك بالقوات، رغم صعوبة مشاهدة بيوتهم وهي تُهدم، خشية الاعتقال أو التصعيد.
وأضاف أن سكان القرية لا يواجهون خطر فقدان المنازل وحدهم، إذ قال إن بيوتًا أخرى في المنطقة تحمل أوامر هدم، وإن السكان يعيشون حالة ترقب مستمرة خشية أن تصل الجرافات إلى منازلهم في أي لحظة.
الخيام بدل البيوت
وقال أبو خرمة إن العائلات تستعد، بعد انتهاء عمليات الهدم وانسحاب القوات، لنصب خيام في المكان والسكن فيها، في ظل عدم وجود بدائل واضحة أمام من يفقدون منازلهم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أنه وُلد في القرية ويبلغ اليوم 51 عامًا، مشيرًا إلى أن عائلته وسكانًا آخرين يعيشون في المنطقة منذ عقود، وأن ما يجري يهدد استقرارهم وارتباطهم بأرضهم.
وانتقد أبو خرمة غياب الحضور السياسي والإعلامي العربي في موقع الهدم، وقال إنه لم يشاهد هناك، وقت حديثه، صحفيين عربًا، بينما حضر صحفيون يهود، على حد قوله.
كما أشار إلى أن قرية ضحية تقع شمال رهط وتتبع إداريًا لمجلس إقليمي بني شمعون، رغم قربها من المدينة، موضحًا أن حدود رهط اقتربت من المنطقة، لكن القرية لا تقع ضمن حدودها البلدية.
وختم أبو خرمة حديثه بالتعبير عن حزنه إزاء المشهد، معتبرًا أن هدم البيوت وتشريد العائلات يضع السكان أمام واقع قاسٍ، في ظل استمرار المخاوف من هدم منازل أخرى في القرية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.