2800 بيت هُدم في النقب منذ ولاية الحكومة.. وقرية جديدة تواجه الخطر
تتواصل عمليات هدم البيوت في النقب، وسط مخاوف من استهداف قرى أخرى بعد هدم نحو 50 بيتًا في قرية الضحية شمال رهط. ويحذر المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها من تداعيات الهدم على استقرار العائلات البدوية ومصادر رزقها وأنماط حياتها.
حذر سليمان الهواشلة، مدير المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، من تصاعد عمليات هدم البيوت مع اقتراب الانتخابات، مشيرًا إلى ورود معلومات عن الاستعداد لعملية هدم جديدة في قرية أبو قرينات، بعد هدم نحو 50 بيتًا في قرية الضحية شمال رهط.
وقال الهواشلة، خلال مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن ما جرى في الضحية يمثل كارثة إنسانية، معتبرًا أن توقيت العمليات يشير، بحسب تقديره، إلى ارتباطها بالحملة الانتخابية لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأوضح أن أوامر الهدم في هذه الحالات قد تكون موجودة منذ سنوات، لكن الجهات المختصة تقرر تفعيلها في توقيت معين، لافتًا إلى أن دائرة العمليات لا تقتصر على النقب، بل تشمل مناطق أخرى في البلاد.
وأضاف أن عمليات الهدم تتواصل بوتيرة يومية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تهجير عائلات من قراها، وفقدانها منازلها ومصادر رزقها.
عائلات تفقد استقرارها
وأشار الهواشلة إلى أن تداعيات الهدم تتجاوز خسارة المسكن، إذ تضطر بعض العائلات إلى الانتقال إلى مدن مثل رهط وشقيب السلام وكسيفة، فيما تستأجر عائلات أخرى منازل في مدن يهودية، بينها بئر السبع وديمونة وعراد.
وأوضح أن الانتقال إلى المدن يفرض تغييرات كبيرة على نمط حياة العائلات البدوية، خصوصًا تلك التي تعتمد على تربية المواشي والمراعي في توفير دخلها، إذ تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن مصادر رزق بديلة والتأقلم مع بيئة مختلفة عن محيطها القروي.
وقال إن هذه التحولات تنعكس على مختلف مجالات الحياة، معتبرًا أن فقدان الأرض والمسكن ومصدر الدخل يضع العائلات أمام تحديات اجتماعية واقتصادية متراكمة.
وبحسب المعطيات التي عرضها الهواشلة، فقد نحو 13 ألف شخص بيوتهم خلال ولاية الحكومة الحالية، وانتقلوا إلى أماكن سكن مختلفة، في ظل استمرار عمليات الهدم.
أرقام وتداعيات
وتشير المعطيات الرسمية لمديرية التطبيق في الجنوب للأعوام 2023-2025، الواردة في البيان المرفق، إلى هدم نحو 14.2 ألف مبنى ومنشأة، بينها 2155 بيتًا سكنيًا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما تدّعي الدولة أن وتيرة الهدم خلال عام 2026 ستبقى مشابهة لعام 2025، بما قد يرفع العدد إلى نحو 5700 مبنى ومنشأة مهدومة خلال العام، بينها قرابة 870 بيتًا سكنيًا إضافيًا. ووفق البيان، بلغ عدد البيوت السكنية التي هُدمت منذ بداية ولاية الحكومة الحالية نحو 2800 بيت حتى منتصف أكتوبر.
ويقدّر البيان الخسارة المالية المباشرة للعائلة جراء هدم بيت صفيح بنحو 100 ألف شيكل، تشمل التمثيل القانوني وتكاليف الهدم وإقامة مبنى بديل، ما يعني أضرارًا تراكمية تُقدّر بنحو 280 مليون شيكل منذ بداية عام 2023، وفق تقديراته.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، قال الهواشلة إن النقب شهد خلال العام الأخير ثلاث مظاهرات كبيرة، إلى جانب نشاطات ووقفات أخرى، لكنه دعا إلى توسيع التحرك الشعبي، وحث المواطنين العرب على المشاركة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، معتبرًا أن التصويت يمثل وسيلة لمواجهة الحكومة الحالية وسياساتها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.