باحث فلسطيني يكشف للشمس: لماذا لم تعد العائلات الفلسطينية إلى مخيماتها حتى الآن؟
تتواصل معاناة عشرات آلاف الفلسطينيين المهجرين من مخيمات شمال الضفة الغربية، وسط انتظار رد الدولة الإسرائيلية على المحكمة العليا بشأن موعد عودتهم. ويرى باحث ميداني أن تحديد جدول زمني يمثل خطوة جديدة، لكنه يحذر من استمرار التأجيل وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
قال مهند عمران، الباحث الميداني من القدس الشرقية، إن المحكمة العليا الإسرائيلية طلبت من الدولة والجيش تحديد موعد واضح وجدول زمني لعودة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها.
وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الالتماس قُدم في 25 سبتمبر 2025، فيما حددت المحكمة يوم 23 من الشهر المقبل موعدًا للرد، على أن توضح الدولة موقفها من توقيت العودة والجدول الزمني المقترح لها.
واعتبر أن هذه المرة الأولى التي تطلب فيها المحكمة تحديد موعد زمني واضح للعودة، مشيرًا إلى أن الدولة كانت قد قالت في مراحل سابقة إنها تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لذلك.
لكنه حذر من أن إسرائيل قد تسعى إلى كسب مزيد من الوقت، مستشهدًا بتصريحات سياسية إسرائيلية قال إنها تعكس توجهًا نحو تأجيل العودة. وأشار إلى أن طول الفترة التي استغرقها النظر في الالتماس يثير تساؤلات بشأن مسار القضية، رغم الخطوة الأخيرة للمحكمة.
40 ألف مهجر
وأشار عمران إلى أن الحديث يدور عن نحو 40 ألف فلسطيني، لا يقتصرون على سكان المخيمات الثلاثة، بل يشملون أيضًا عائلات من المناطق المحيطة التي طالتها عمليات الإخلاء في شمال الضفة الغربية.
وقال إن المهجرين يعيشون أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الضفة الغربية، وعدم انتظام قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على دفع الرواتب، إلى جانب فقدان العمال الذين كانوا يعملون داخل إسرائيل مصادر دخلهم منذ أكتوبر 2023.
وأضاف أن أوضاع هذه العائلات ازدادت صعوبة مع التهجير وعدم توفر دعم كافٍ لها، لافتًا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أوقفت، بحسب ما ذكر، مساعدات كانت تقدمها للمهجرين.
ورفض عمران الرواية التي قال إن الدولة قدمتها أمام المحكمة بشأن تحسن أوضاع المهجرين وتلقيهم المساعدات، مؤكدًا أن العائلات تواجه ظروفًا معيشية قاسية في أماكن نزوحها.
العودة رغم الدمار
وفي ما يتعلق بإمكانية عودة العائلات إلى منازلها، أشار عمران إلى أن الدمار الواسع الذي لحق بالمخيمات يطرح أسئلة صعبة حول طبيعة العودة وإمكانية إعادة بناء البيوت والبنية التحتية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
لكنه قال إن كثيرًا من الفلسطينيين الذين يتحدث إليهم يتمسكون بالعودة إلى مخيماتهم، حتى لو اضطروا إلى السكن في خيام، معتبرًا أن الأولوية بالنسبة إليهم هي العودة إلى المكان الذي هُجروا منه، بغض النظر عن الظروف التي سيعيشونها في البداية.
وأكد أن الفلسطينيين، بحسب تعبيره، يريدون استعادة حياتهم ومنازلهم، وأن إعادة البناء ستأتي لاحقًا، مشددًا على أن توفير الظروف المناسبة للعودة ومعالجة آثار الدمار مسؤولية لا ينبغي أن تقع على عاتق العائلات المهجرة وحدها.
وختم عمران بالتأكيد أن تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة وصمودهم رغم الظروف الصعبة يمنحهم الأمل، فيما تترقب العائلات ما ستقدمه الدولة للمحكمة وما إذا كان المسار القضائي سيفضي إلى تحديد موعد فعلي لعودتها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.