سيكوي أفق تكشف: كيف تعمد الإعلام العبري تغييب الصوت العربي في قضية الشطب؟
كشف فحص لمؤشر التمثيل التابع لـ"سيكوي أفق" عن غياب المتحدثين العرب عن نحو 85% من المواد الإعلامية العبرية التي تناولت شطب الأحزاب والمرشحين العرب، إلى جانب محدودية النقاش حول حق الترشح والانتخاب وتأثير قرارات الشطب على المجتمع العربي.
قالت هديل عزام جلاجل، المديرة الشريكة لقسم العمل الجماهيري في "سيكوي أفق"، إن الفحص شمل التغطية الإعلامية للنقاشات المتعلقة بالشطب في لجنة الانتخابات المركزية والمحكمة العليا، ورصد حجم التمثيل العربي وجودة التغطية ومضامينها.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الفحص رصد 142 مادة إعلامية بين 22 سبتمبر و3 أكتوبر، ولم يظهر فيها متحدث عربي إلا في 22 مادة، أي إن نحو 85% من المواد خلت من أي صوت عربي.
وأضافت أن 81% من المتحدثين في التغطية كانوا من غير العرب، معتبرة أن ذلك يعكس مفارقة تتمثل في مناقشة شطب التمثيل السياسي العربي من دون إتاحة مساحة كافية لأصحاب القضية أنفسهم.
أرقام تكشف اتجاه النقاش
وأشارت عزام إلى أن التغييب لم يقتصر على اختيار المتحدثين، بل ظهر أيضًا في مضمون التغطية والأسئلة المطروحة خلالها، وأن حق المواطنين العرب في الترشح والانتخاب لم يحظَ بالنقاش إلا في 11% من المواد التي تناولت قضية الشطب، بينما لم يُناقش تأثير الشطب على نسبة التصويت في المجتمع العربي إلا في 7% منها.
ولفتت إلى أن قضية شطب ترشح سامي أبو شحادة كانت المحور الأبرز في التغطية، إذ تناولتها 129 مادة من أصل 142، لكن 90% من المواد التي ناقشت القضية لم تتضمن حتى اقتباسًا منه، كما لم يظهر أبو شحادة إلا في مقابلتين إذاعيتين أو تلفزيونيتين ضمن وسائل الإعلام العبرية المركزية، بحسب الفحص.
وفي تحليل الحجج التي ركزت عليها التغطية، قالت عزام إن حجة دعم الكفاح المسلح ظهرت في 72 مادة من أصل 129 تناولت قضية أبو شحادة، مقابل 15 مادة فقط تطرقت إلى إدانة أحداث السابع من أكتوبر.
وأكدت أن هذا التفاوت يوضح كيف يمكن لاختيار الحجج التي تحظى بالاهتمام الإعلامي أن يؤثر في اتجاه النقاش العام والرأي العام.
إخلال بالواجب الإعلامي
وانتقدت عزام أداء هيئة البث العامة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن تغطيتها لقضية شطب الأحزاب العربية والمرشحين عنها اقتصرت على سبع مواد، من دون استضافة أي متحدث عربي، سواء في المقابلات أو ضمن التقارير التي تناولت القضية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واعتبرت أن هذه النتيجة تثير تساؤلات مهنية وأخلاقية، خصوصًا أن الهيئة ممولة من الجمهور ومفترض أن تعكس تنوع المجتمع الذي تخاطبه.
كما سجل الفحص، أن قناة "كان 11" لم تستضف أي متحدث عربي في تغطيتها للقضية.
وقالت إن هذا النمط يعكس إقصاءً يتجاوز الأرقام إلى التأثير في مضمون الخطاب العام، إذ يؤدي غياب أصحاب الشأن إلى تهميش الأسئلة المتعلقة بحقوقهم الديمقراطية وقدرتهم على التأثير في الرأي العام.
وأضافت أن هذا الواقع لم يعد مفاجئًا بالنسبة إليها، معتبرة أن الفحص يقدم أرقامًا تؤكد استمرار تهميش الصوت العربي في الإعلام العبري، حتى عندما تكون القضية مرتبطة مباشرة بالمجتمع العربي وحقوقه السياسية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.