ضرب سبعينية وطفل وخسائر بالملايين.. الأب بشار فواضلي يكشف ما يحدث في الطيبة بموسم الزيتون
استنكر الأب بشار فواضلي، راعي رعية اللاتين في بلدة الطيبة شرق رام الله، اعتداءات قال إن مستوطنين نفذوها خلال موسم الزيتون، وطالت سيدة في السبعين من عمرها وطفلًا يبلغ 12 عامًا، إلى جانب دبلوماسيين ومتضامنين أجانب.
قال الأب بشار فواضلي، راعي رعية اللاتين في بلدة الطيبة شرق رام الله، إن اعتداءً وقع خلال مشاركة أهالي البلدة ودبلوماسيين أجانب في موسم قطف الزيتون، في وقت كان فيه المتضامنون يرافقون المزارعين لدعمهم ومساعدتهم على الوصول إلى أراضيهم.
وأوضح فواضلي، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الاعتداء وقع في الربع ساعة الأخيرة من وجود المجموعة في المنطقة، واستهدف عددًا من الأهالي الذين كانوا يقطفون الزيتون في الجهة الغربية من البلدة.
وأشار إلى أن الاعتداء شمل سيدة سبعينية تعرضت للركل والشتم واستخدام ألفاظ نابية بحقها، إضافة إلى طفل يبلغ 12 عامًا تعرض للضرب على رأسه باستخدام الهراوات، ونُقل إلى المستشفى حيث تلقى العلاج بست غرز.
وأضاف أن الاعتداءات لم تقتصر على الأهالي، بل طالت أيضًا متضامنين أجانب ودبلوماسيين، بينهم القنصل العام البلجيكي في القدس ونائبه، إلى جانب مجموعة فرنسية، وفق روايته.
كما تحدث عن تعرض رئيس بلدية فرنسية كان يشارك في الفعالية ويرتدي رموزًا فرنسية للضرب حتى سقط أرضًا.
اعتداءات منظمة ورسائل ترهيب
ورفض فواضلي وصف المعتدين بأنهم مجرد شبان مشاغبين، معتبرًا أنهم ينتمون إلى جهات منظمة ومدربة، وأن تحركاتهم ليست عفوية. وقال إن هناك أشخاصًا معروفين في المنطقة، وإن الجهات الرسمية تستطيع، بحسب تقديره، اتخاذ إجراءات بحقهم.
ولفت إلى أن الدبلوماسيين والمتضامنين يشاركون في موسم الزيتون للرصد والتوثيق والتضامن العملي مع المزارعين، موضحًا أن وجودهم لم يمنع الاعتداء هذه المرة، رغم أن مشاركات سابقة لم تشهد حوادث مماثلة.
واعتبر أن الاعتداء على أشخاص يحملون صفات دبلوماسية، وفي ظل وضوح هويتهم ومركباتهم، يحمل رسالة ترهيب تتجاوز المزارعين أنفسهم، مفادها أن وجود الدبلوماسيين لا يضمن الحماية للأهالي أو المتضامنين.
وأكد أن بعض المزارعين باتوا يخشون التوجه إلى أراضيهم حتى مع وجود بعثات دبلوماسية، بسبب مخاوفهم من التعرض للاعتداء، الأمر الذي يهدد قدرتهم على جني المحصول في موسم يرتبط بمصدر رزق أساسي للعديد من العائلات.
خسائر اقتصادية وتهديد لموسم الزيتون
وشدد فواضلي على أن الزيتون في الطيبة لا يمثل مجرد محصول زراعي، بل يرتبط بتاريخ البلدة وهويتها، كما يشكل مصدر دخل رئيسيًا لعائلات تعتمد على بيع زيت الزيتون محليًا وتصديره إلى الخارج.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن الخسائر السنوية التي يتكبدها الأهالي نتيجة الظروف والاعتداءات المرتبطة بالوصول إلى الأراضي تقدر، بحسب تقديره، بأكثر من مليون ونصف المليون شيكل، مؤكدًا أن الضرر يطال بصورة خاصة الأشخاص الذين يعتمدون على قطف الزيتون وبيعه مصدرًا أساسيًا للمعيشة.
وأضاف أن مشاركة الدبلوماسيين والمتضامنين تمنح المزارعين دعمًا معنويًا وعمليًا، وتساعدهم على التواجد في أراضيهم، لكنها لا تلغي المخاطر التي يواجهونها.
ورأى فواضلي أن الاعتداء الأخير، الذي وقع في حضور دبلوماسيين، يثير مخاوف من استمرار التصعيد رغم الزيارات والمواقف الدولية السابقة. وشدد على ضرورة توفير الحماية للأهالي وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وجني محصولهم بأمان، محذرًا من أن استمرار الاعتداءات قد يدفع مزيدًا من المزارعين إلى العزوف عن التوجه إلى أراضيهم خوفًا على سلامتهم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.