هدم بيته ذاتيا في أم الفحم.. سعيد إغبارية للشمس: أنا مواطن بس عشان أدفع ضرائب؟

اضطر المواطن سعيد إغبارية إلى هدم بيته بيده في أم الفحم، خشية تحمّل تكاليف الهدم والغرامات، بعد سنوات من محاولات الحصول على ترخيص، فيما قال إن هدم المنزل يهدد بتأجيل مشروع زواج ابنه ويعيد أسرته إلى البحث عن مأوى.

توضيحية-shutterstock
توضيحية-shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر إجبار مواطن على هدم بيته بنفسه لقاء مع سعيد اغبارية · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

روى المواطن سعيد إغبارية تفاصيل اضطراره إلى هدم بيته بيده في أم الفحم، تفاديًا لتحمّل تكاليف الهدم التي تنفذها الشرطة والغرامات المالية، مؤكدًا أنه أمضى نحو 15 عامًا في محاولات لتسوية أوضاع البناء والحصول على ترخيص، من دون الوصول إلى حل.

وخلال مداخلة لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، قال إغبارية إنه فضّل تنفيذ الهدم بنفسه بعدما أُبلغ، بحسب روايته، بأن الشرطة ستأتي لتنفيذ العملية بمشاركة قوات كبيرة، وما قد يرافق ذلك من أعباء مالية إضافية.

وأضاف أنه كان يمتلك أمرًا بتجميد الهدم، لكنه خشي أن يجري إلغاؤه وتنفيذ القرار في أي وقت، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار الهدم بنفسه، رغم ما يمثله ذلك من خسارة مادية ومعنوية.

15 عامًا من المحاولات

وأوضح إغبارية أن المنزل بُني على أرض قال إنها ملكية خاصة ومسجلة بالطابو، مشيرًا إلى أنه توجه على مدار سنوات إلى البلدية والجهات المختصة في محاولة لاستكمال الإجراءات القانونية والحصول على رخصة بناء.

وأضاف أنه دفع مبالغ للبلدية مقابل رسوم واشتراكات مرتبطة بالبناء والبنية التحتية، من بينها رسوم متعلقة بالمياه، لكنه لم يتمكن من استكمال إجراءات الترخيص.

وأشار إلى أن أعمال البناء كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، إلا أن الجهات المختصة أوقفته، ما دفعه إلى خوض إجراءات قضائية، قال إن المحكمة منحته خلالها عامًا للعودة إلى البلدية ومحاولة تسوية الأمر، من دون أن يتمكن من الوصول إلى حل.

وتساءل إغبارية عن سبب استمرار أزمة التراخيص في أم الفحم، معتبرًا أن غياب مخطط هيكلي يعرقل قدرة المواطنين على البناء بصورة قانونية، رغم استعدادهم، بحسب قوله، للالتزام بالشروط المطلوبة.

آلاف المنازل بلا تراخيص

وفي حديثه عن المنطقة التي يقع فيها منزله، قال إغبارية إن آلاف المنازل في أم الفحم ومحيطها بُنيت من دون تراخيص، وتحدث عن نقص في البنية التحتية، بما في ذلك الكهرباء، معتبرًا أن المشكلة تتجاوز حالته الفردية لتشمل عددًا كبيرًا من العائلات.

وأضاف أن منزله كان مخصصًا لإسكان أسرته، وأنه كان يستعد لتزويج ابنه، لكن الهدم وضعه أمام واقع جديد يتمثل في البحث عن منزل بديل أو استئجار مسكن في حيفا أو منطقة أخرى.

وقال إن شراء منزل في مناطق أخرى، مثل حريش، يتطلب مبالغ تصل إلى مليوني أو ثلاثة ملايين شيكل، بحسب تقديره، وهو ما اعتبره عبئًا يصعب تحمله، خصوصًا في ظل ما وصفه بصعوبة حصول المواطنين العرب على تسهيلات مصرفية.

"أنا مواطن بس عشان أدفع ضرائب؟"

وانتقد إغبارية ما وصفه بالعجز عن توفير حلول عملية لأزمة البناء، متسائلًا عن دور السلطات المحلية والجهات المسؤولة في إعداد المخططات الهيكلية وتوفير مسارات قانونية تتيح للمواطنين الحصول على تراخيص.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال إن المواطن يجد نفسه مطالبًا بدفع الضرائب والرسوم، لكنه لا يستطيع في المقابل استكمال إجراءات بناء منزله بصورة قانونية، مضيفًا أن ما حدث معه يثير شعورًا بفقدان الحقوق والكرامة والتمثيل.

كما عبّر عن اعتقاده بأن عمليات الهدم تأتي في سياق سياسي وانتخابي، وربطها بما وصفه بتصاعد المواقف المعادية للعرب، وهي مواقف عبّر عنها خلال المداخلة.

تحذير من تداعيات الأزمة

وحذّر إغبارية من التداعيات الاجتماعية لاستمرار أزمة السكن والهدم، مشيرًا إلى أن الشباب الذين يعجزون عن بناء منازلهم أو تأسيس أسرهم قد يجدون أنفسهم أمام مستقبل غامض.

ودعا إلى تحركات جماعية وسلمية للدفاع عن حق المواطنين في السكن، معتبرًا أن معالجة الأزمة تتطلب خطوات عملية تتجاوز التصريحات، وتشمل تسريع إعداد المخططات الهيكلية وفتح مسارات واضحة للحصول على تراخيص البناء.

وختم إغبارية حديثه بالتأكيد على أن خسارته لا تقتصر على المنزل الذي بناه بيده، بل تمتد إلى ما يمثله من استقرار عائلي ومستقبل لابنه، في ظل اضطراره إلى البحث مجددًا عن مكان يسكن فيه بعد هدم البيت.

اقرأ/ي أيضًاالسلطات الإسرائيلية تهدم 3 منازل في النقب وتواصل عمليات الهدم في القرى العربية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←