العفو الدولية: عنف المستوطنين يُستخدم لتهجير الفلسطينيين وتغيير واقع الضفة الغربية

حذّرت منظمة العفو الدولية من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرةً أنها تُستخدم، بدعم من سلطات الاحتلال، لتهجير الفلسطينيين قسرًا وتغيير التركيبة السكانية، ودعت المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين ووقف توريد الأسلحة، في ظل اعتداءات طالت مزارعين وصحافية أميركية ووفدًا دبلوماسيًا أوروبيًا خلال موسم قطف الزيتون.

جنود من الجيش الإسرائيلي ومستوطنون خلال اعتداء على متظاهرين في قرية بورين بالضفة الغربية.

المصدر: حركة التضامن الدولية – فلسطين (ISM Palestine) عبر منصة فليكر
جنود من الجيش الإسرائيلي ومستوطنون خلال اعتداء على متظاهرين في قرية بورين بالضفة الغربية. المصدر: حركة التضامن الدولية – فلسطين (ISM Palestine) عبر منصة فليكر
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين



دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة مسؤولين إسرائيليين ووقف تسليح إسرائيل، على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، محذرة من استخدام هذه الاعتداءات وسيلةً لتهجير الفلسطينيين قسرًا وتغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء، إن عنف المستوطنين المدعوم من الدولة يشكل جزءًا من حملة تستهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، مشيرة إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يرتبط، وفق تقديرها، بغياب إجراءات دولية رادعة بحق الجهات المسؤولة عنها.

ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف، قولها إن الاعتداءات تهدف إلى بث الخوف والرعب بين الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل، مؤكدة أن ما يجري لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث فردية منفصلة، بل يجب النظر إليه في سياق السياسات التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية.

وانتقدت مرايف محاولات حصر المسؤولية في مجموعات محدودة من المستوطنين، معتبرة أن استمرار الاعتداءات يعكس إخفاق المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

تهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان

وفي تقرير نشرته في يونيو 2026، وثقت المنظمة تصاعدًا في عمليات التهجير القسري التي قالت إن السلطات الإسرائيلية تقودها منذ أواخر عام 2022، مع تركيز على التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة المصنفة “ج” من الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، تعرض آلاف الفلسطينيين للترهيب والتهجير، في ظل إجراءات تشمل التضييق على حركة السكان، والتوسع الاستيطاني، وتقديم الدعم المالي واللوجستي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، إلى جانب تسليح المستوطنين والتغاضي عن اعتداءاتهم وتسهيلها.

وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بحدوث تغييرات دائمة في التركيبة السكانية للمنطقة، داعية إلى تحرك دولي يضمن حماية الفلسطينيين وحقهم في البقاء في أراضيهم.

اعتداءات على مزارعين وصحافية ووفد دبلوماسي

وتطرقت المنظمة إلى اعتداءات شهدتها مناطق شمال شرقي رام الله خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، مشيرة إلى هجمات طالت مزارعين فلسطينيين وصحافية أميركية ووفدًا يضم دبلوماسيين أوروبيين.

ووفق البيان، هاجم عشرات المستوطنين الملثمين، في 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مزارعين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية أبو فلاح، ورشقوهم بالحجارة واستخدموا المقاليع، كما أضرموا النار في أشجار الزيتون واعتدوا على الأهالي.

وأضافت المنظمة أن المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، التي كانت توثق موسم قطف الزيتون لصالح صحيفة “واشنطن بوست”، تعرضت للاعتداء وأسقطت أرضًا، ثم رُكلت مرارًا، رغم ارتدائها معدات حماية تحمل علامات صحافية واضحة. كما سُرقت معدات التصوير وهاتفها، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات متعددة.

وفي اليوم التالي، تعرض وفد ضم دبلوماسيين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، ورئيس بلدية فرنسيًا وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، لهجوم قرب قرية الطيبة، بمشاركة فلسطينيين كانوا في المكان، وفق المنظمة. وأشارت إلى تضرر مركبة دبلوماسية بلجيكية والاعتداء على عدد من أعضاء الوفد.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وذكرت المنظمة أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت، في 19 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقال عشرة مشتبه بهم على خلفية الاعتداءات.

مطالب بوقف توريد الأسلحة وفرض عقوبات

ودعت منظمة العفو الدولية الحكومات إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات ملموسة، تشمل فرض عقوبات محددة على مسؤولين إسرائيليين تتوافر أدلة موثوقة على تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وفرض حظر على التجارة والاستثمار مع المستوطنات.

كما طالبت بوقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل، وتعليق أشكال التعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني، إلى جانب دعم آليات العدالة والمساءلة الدولية، بما فيها التحقيقات الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي، بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

اقرأ/ي أيضًاالشرطة الإسرائيلية تطلق النار على سيارة مشتبه بنقلها فلسطينيين دون تصاريح قرب موديعين
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←