أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء إعلان إسرائيل تعليق عمليات عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
وأكد في بيان رسمي أن هذا القرار يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى الغذاء والدواء والمأوى.
تأثير مباشر على العمل الإنساني
بحسب تقارير حقوقية وإنسانية، فإن عشرات المنظمات الدولية، من بينها العفو الدولية وأطباء بلا حدود وأوكسفام، تلقت إخطاراً رسمياً بإنهاء تسجيلها، ما يعني وقف أنشطتها خلال فترة وجيزة.
وهذه الخطوة، وفقاً للمنظمات، ستؤدي إلى تعطيل عمليات الإغاثة الحيوية التي يعتمد عليها آلاف الأسر الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
دعوات لإلغاء القرار
غوتيريش شدد على ضرورة التراجع عن هذا الإجراء، مشيراً إلى أن القيود السابقة قد أدت بالفعل إلى تأخير دخول الإمدادات الغذائية والطبية والصحية، وأضاف أن استمرار هذه السياسات سيضاعف من معاناة المدنيين ويقوض جهود المجتمع الدولي في تقديم الدعم الإنساني.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
ردود فعل المنظمات الدولية
في بيان مشترك، حذرت 53 منظمة دولية غير حكومية من "عواقب إنسانية خطيرة" نتيجة هذه الإجراءات، مؤكدة أن القرار سيعيق بشكل كبير العمل الإنساني ويهدد بوقف عمليات الإغاثة في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة.
كما أن تعليق عمليات المنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية يمثل تحدياً كبيراً أمام الجهود الإنسانية العالمية، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع أزمات معيشية متفاقمة.
وفي هذا السياق، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "هذا الإجراء الأخير سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين، وندعو إلى إلغائه فوراً حفاظاً على أرواح المدنيين وكرامتهم".
وبهذا، يتضح أن المجتمع الدولي يقف أمام اختبار صعب في ضمان استمرار العمل الإنساني، وسط دعوات متزايدة لإسرائيل بضرورة إعادة النظر في قرارها، بما ينسجم مع القوانين الدولية والالتزامات الإنسانية.
طالع أيضًا: