جمال زحالقة: فتح ملفات "هبّة الكرامة" مجددًا قد يتحول إلى حملة انتقام سياسي ضد المجتمع العربي
حذّر رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب، د. جمال زحالقة، من أن إعادة فتح ملفات أحداث هبة الكرامة عام 2021 قد تُستخدم، -بحسب تقديره-، لاستهداف المجتمع العربي سياسيًا، معتبرًا أن تصاعد التحريض قبيل الانتخابات الإسرائيلية يرتبط بحسابات اليمين الانتخابية.
قال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب،إن التحقيقات والمحاكمات التي أعقبت أحداث هبة الكرامة شهدت اعتقال ومحاكمة مئات الشبان العرب، مشيرًا إلى أن عددًا منهم دخلوا السجن لفترات متفاوتة، وأن الأحكام الصادرة بحقهم كانت جائرة، -على حد تعبيره-.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أنه لا يرى مبررًا واضحًا لإعادة فتح هذه الملفات بعد مرور أكثر من خمس سنوات، محذرًا من أن الخطوة قد تتحول إلى حملة انتقام سياسي تستهدف متظاهرين من خلال مراجعة تسجيلات المظاهرات وتوسيع دائرة المشتبه بهم.
استهداف سياسي
واتهم زحالقة رئيس جهاز الشاباك، بتبني توجهات يمينية متطرفة، معتبرًا أن تعيينه جاء في سياق التزامه بخدمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقال إن التعامل مع المواطنين العرب لا يقتصر على النظر إليهم باعتبارهم مصدر خطر، بل يصل إلى التعامل معهم كأنهم جزء من معسكر الأعداء، محذرًا من انعكاسات هذا النهج على مكانة المواطنين العرب وحقوقهم.
وأضاف أن إعادة فتح الملفات قد تؤدي إلى توسيع دائرة التحقيقات لتشمل مشاركين في المظاهرات، معتبرًا أن المطلوب هو التمييز بين التحقيق القانوني المشروع وبين ما وصفه بتضخيم التهم وتوظيفها لأهداف سياسية.
تحريض انتخابي
وربط زحالقة بين تجديد التحقيقات وتصاعد الخطاب التحريضي ضد المجتمع العربي قبيل الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن التحريض أصبح جزءًا من استراتيجية انتخابية يتبناها معسكر نتنياهو.
وقال إن الخطاب المتداول عبر وسائل إعلام إسرائيلية، ولا سيما قناة 14 وإذاعة "جالي إسرائيل"، يتضمن تحريضًا متكررًا ضد المواطنين العرب، مضيفًا أن نتنياهو يقود هذه المعركة الانتخابية ويوزع الأدوار داخل معسكره.
كما يرى أن استهداف المجتمع العربي لا يرتبط فقط بالعنصرية والتطرف، بل يحمل أيضًا أهدافًا انتخابية، إذ يعتقد اليمين أن التحريض على العرب يمكن أن يعزز أصواته في صناديق الاقتراع.
الوحدة الوطنية
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه المجتمع العربي، شدد زحالقة على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية داخل لجنة المتابعة العليا، معتبرًا أنها تمثل ركيزة أساسية في مواجهة سياسات التمييز والاستهداف.
وقال إن المجتمع العربي يواجه تحديات مشتركة، بغض النظر عن الانتماءات السياسية أو الدينية أو الأوضاع الاقتصادية، مضيفًا أن أي تغيير في المواقف أو التحالفات يجب أن يخضع لحسابات المصلحة العامة وألا يؤدي إلى المساس بالوحدة الوطنية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد أن لجنة المتابعة لن تتراجع عن مواقفها تحت ضغط التحريض أو التهديد، مشددًا على أهمية استمرار العمل الوطني المشترك في هذه المرحلة.
دور لجنة المتابعة
وأوضح زحالقة أن لجنة المتابعة لا تتدخل بصورة مباشرة في الانتخابات البرلمانية، وفق قرار اتخذته منذ سنوات، لافتًا إلى أن دورها يتمثل في جمع مختلف مكونات المجتمع العربي تحت مظلة وطنية مشتركة، بما يشمل الأحزاب المشاركة في الانتخابات وتلك التي لا تخوضها، إلى جانب السلطات المحلية واللجنة القطرية.
وأضاف أن الحفاظ على التنسيق بين هذه المكونات ضروري لتعزيز قوة المجتمع العربي وقدرته على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن لجنة المتابعة ستواصل أداء دورها الوطني رغم تصاعد التحريض والضغوط.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.