المحكمة العليا تمنع الأحزاب من نقل بيانات التصويت من مراكز الاقتراع لحظيًا
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية منع ممثلي الأحزاب والقوائم الانتخابية من نقل بيانات رقمية بصورة فورية من مراكز الاقتراع خلال يوم الانتخابات، وذلك عقب قبول التماس اعترض على هذه الممارسة، في خطوة تضع قيودًا على آليات متابعة التصويت ميدانيًا وتثير تساؤلات بشأن حدود استخدام البيانات خلال العملية الانتخابية.
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، منع ممثلي الأحزاب والقوائم الانتخابية من إحصاء أعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في مراكز الاقتراع باستخدام وسائل رقمية، ونقل هذه البيانات بصورة فورية إلى مقرات الأحزاب، وذلك بعد قبول التماس قدمته جمعية "حرس الديمقراطية الإسرائيلية" ضد تعليمات صادرة عن لجنة الانتخابات المركزية.
وبحسب القرار، لن يُسمح لأعضاء لجان الاقتراع والمراقبين التابعين للأحزاب باستخدام الوسائل الرقمية لتسجيل عدد المصوّتين فعليًا في مركز اقتراع معين، ثم إرسال هذه المعلومات مباشرة إلى الحزب أو القائمة التي يمثلونها خلال يوم الانتخابات.
القرار صدر بأغلبية قاضيين مقابل واحد
وجاء القرار بعد نظر المحكمة في الالتماس الذي قدمته جمعية "حرس الديمقراطية الإسرائيلية"، اعتراضًا على توجيهات سمحت لممثلي الأحزاب بنقل بيانات رقمية عن أعداد المصوّتين من مراكز الاقتراع إلى مقراتهم الانتخابية.
وصدر القرار بأغلبية القاضيين خالد كبوب وروث رونين، فيما خالفهما القاضي دافيد مينتس، الذي أبدى موقفًا معارضًا للقرار. وأشارت التقارير العبرية إلى أن المحكمة ستنشر التعليلات القانونية المفصلة للحكم في وقت لاحق.
وكان القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنه، قد أصدر توضيحًا أتاح للأحزاب نقل بيانات رقمية إجمالية عن أعداد المصوّتين، مع التمييز بينها وبين المعلومات التي تكشف هوية الناخبين. لكن المحكمة ألغت هذا التوجه من خلال قرارها الأخير.
ما مبررات الاعتراض على نقل البيانات؟
تركزت القضية على حدود صلاحيات ممثلي الأحزاب داخل مراكز الاقتراع، وما إذا كان بإمكانهم استخدام المعلومات التي يجمعونها خلال أداء مهامهم الرسمية لأغراض تشغيلية تتعلق بالحملات الانتخابية.
وخلال جلسة سابقة، أثار القاضيان كبوب ورونين تساؤلات بشأن مدى توافق السماح بنقل هذه البيانات مع أحكام قضائية سابقة، كما أبديا اعتراضات على تحويل أعضاء لجان الاقتراع والمراقبين إلى وسيلة لنقل المعلومات إلى مقرات الأحزاب.
من جهتها، رحبت جمعية "حرس الديمقراطية الإسرائيلية" بالقرار، معتبرة أن أعضاء لجان الاقتراع والمراقبين يؤدون وظيفة عامة ورسمية، ولا ينبغي أن يتحولوا إلى امتداد تشغيلي لمقار الحملات الانتخابية.
ما تأثير القرار على الأحزاب؟
يحد القرار من قدرة الأحزاب على الحصول على تحديثات رقمية فورية من ممثليها داخل مراكز الاقتراع بشأن عدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم، وهي بيانات يمكن أن تستخدمها مقرات الحملات لمتابعة حركة التصويت خلال يوم الانتخابات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويأتي ذلك في سياق خلاف قانوني أوسع بشأن استخدام الأدوات الرقمية في إدارة الحملات الانتخابية، ولا سيما التطبيقات التي تتيح لمقار الأحزاب جمع معلومات من الميدان وتوظيفها في متابعة سير التصويت وحشد الناخبين.
ويجب التمييز بين القرار الحالي والقيود السابقة المتعلقة بنقل بيانات تكشف هوية الأشخاص الذين صوّتوا؛ إذ يركز الحكم الصادر الخميس على إحصاء أعداد المصوّتين رقميًا في مركز اقتراع محدد ونقل هذه الأرقام إلى الأحزاب في الوقت الفعلي.
ولا يعني القرار، وفق نطاقه المنشور، حظر جميع أشكال متابعة نسب التصويت أو جميع الاستخدامات الرقمية خلال الانتخابات، بل يستهدف تحديدًا طريقة الإحصاء الرقمي ونقل البيانات الفورية التي تناولها الحكم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.