الجيش الإسرائيلي يستبعد هجومًا وشيكًا على إيران.. وخطط أميركية إسرائيلية لاستئناف الضربات بعد الانتخابات

تتزايد مؤشرات التصعيد بين إسرائيل وإيران، وسط تقارير عن إعداد واشنطن وتل أبيب خططًا عسكرية لاستئناف الهجمات على طهران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، رغم عدم وجود قرار نهائي بشن هجوم في المرحلة الحالية. ويتزامن ذلك مع رفع مستوى التأهب العسكري الإسرائيلي، وتدريبات جوية تحاكي مهاجمة أهداف إيرانية، وتصاعد التهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز ومنشآت الطاقة، ما يثير مخاوف من اتساع المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق النفط العالمية.

shutterstock
الجيش الإسرائيلي
shutterstock الجيش الإسرائيلي
نُشر تحديث · قراءة 6 دقائق



تتواصل حالة التأهب العسكري في إسرائيل والمنطقة، وسط تقارير عن إعداد الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا لاستئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، في وقت ينقل فيه مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن شن هجوم جديد ليس مطروحًا حاليًا، ما لم تظهر مؤشرات على استعداد طهران لتنفيذ هجوم ضد إسرائيل.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يصدر قرارًا بمنع إسرائيل من شن هجوم كان مقررًا، بل إن تنفيذ هجوم جديد لم يكن مطروحًا في المرحلة الحالية، رغم استمرار الاستعدادات العسكرية ورفع مستوى التأهب لدى الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات علنية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بشأن التهديد الإيراني، إلى جانب تدريبات جوية واستعدادات عملياتية، فيما تتصاعد المخاوف من أن تؤدي التصريحات المتبادلة إلى سوء تقدير نوايا الطرف الآخر واندلاع مواجهة جديدة.

الجيش الإسرائيلي لا يرى مبررًا لهجوم قبل الانتخابات الأميركية

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا يبدو مبررًا في الوقت الراهن، إلا إذا رُصدت استعدادات إيرانية لتنفيذ هجوم ضد إسرائيل.

وبحسب هذه التصريحات، فإن رفع مستوى التأهب العسكري لا يعني أن قرارًا سياسيًا بشن هجوم قد اتُخذ، بل يأتي ضمن الاستعداد لاحتمالات التصعيد والتعامل مع أي تطور أمني مفاجئ.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن خلافات بين نتنياهو وترامب بشأن توقيت استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. إلا أن نتنياهو نفى، الخميس، صحة تقرير تحدث عن إحباط ترامب هجومًا إسرائيليًا كان مخططًا له في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر، وامتنع عن تقديم تفاصيل بشأن محادثاته مع الرئيس الأميركي حول الملف الإيراني. <Cite refs={[“turn763587search0”,“turn763587search8”]}/>

ويأتي ذلك فيما أعلن ترامب، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة لن تستأنف ضرباتها على إيران قبل الانتخابات الأميركية، مشيرًا إلى استمرار المحادثات بين الجانبين. ومع ذلك، لا تزال الخطط العسكرية قيد الإعداد، من دون إعلان قرار نهائي بشأن تنفيذها. <Cite refs={[“turn763587news24”,“turn763587search4”]}/>

انتقادات داخل الجيش لتصريحات نتنياهو وكاتس

في موازاة الاستعدادات العسكرية، تبرز خلافات بشأن التصريحات الصادرة عن المستوى السياسي الإسرائيلي، إذ يواصل نتنياهو وكاتس الحديث علنًا عن احتمال تجدد المواجهة مع إيران، بينما يحاول الجيش الحفاظ على الجاهزية العسكرية من دون دفع الأوضاع نحو تصعيد غير محسوب.

وكان نتنياهو قد قال، الأربعاء، إن إيران “تحاول مجددًا تطوير قنابل الموت”، في إشارة إلى ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مرتبطًا بالبرنامج النووي الإيراني.

من جهته، صرّح كاتس بأن نفتالي بينيت ويائير لابيد ويائير غولان سيكونون مسؤولين عن أي هجوم أو عملية تستهدف إسرائيل، في تصريحات أثارت نقاشًا بشأن الرسائل التي يوجهها المستوى السياسي خلال فترة التأهب الأمني.

وبحسب المسؤولين الذين نقلت عنهم وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الجيش لا يملك السيطرة على التصريحات السياسية، لكنه يضطر إلى التعامل مع انعكاساتها المحتملة على الوضع الميداني.

ويحذر مراقبون من أن التهديدات العلنية قد تدفع إيران إلى رفع مستوى استعداداتها العسكرية، بما قد يؤدي إلى سلسلة من الإجراءات والردود المتبادلة. وفي ظل التوتر القائم، قد يساهم سوء تقدير نوايا الطرف الآخر في اندلاع مواجهة لم يكن أي من الجانبين يعتزم البدء بها في ذلك التوقيت.

تدريبات جوية إسرائيلية تحاكي مهاجمة إيران

بالتزامن مع هذه التطورات، تتواصل التدريبات والاستعدادات في سلاح الجو الإسرائيلي، وسط تقارير عن تنفيذ طلعات جوية شاركت فيها عشرات الطائرات المقاتلة، وحاكت سيناريوهات لمهاجمة أهداف داخل إيران.

وتندرج هذه التدريبات ضمن الاستعدادات العملياتية الرامية إلى الحفاظ على جاهزية الطائرات والأطقم الجوية، والتدرب على مسارات الطيران المحتملة، ودراسة الأهداف العسكرية، وتطوير القدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.

لكن إجراء التدريبات، بحد ذاته، لا يشكل دليلًا على اتخاذ قرار بشن هجوم وشيك، إذ يمكن أن تندرج هذه الأنشطة ضمن الاستعداد لسيناريوهات متعددة، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي كثّفا التدريبات، بما يشمل طلعات فوق العراق لمحاكاة مسارات وعمليات جوية محتملة. كما ذكرت أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارته إسرائيل لبحث التهديدات الإقليمية.

ترامب يتهم إيران بمحاولة رفع أسعار النفط

على الجانب الأميركي، اتهم ترامب إيران بمحاولة التأثير على أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي، من خلال ما وصفه بترويج تقارير عن هجمات وأضرار وألغام بحرية.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لنقل النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد ينعكس على إمدادات الطاقة والأسعار.

وتخشى أطراف دولية من أن يؤدي تجدد العمليات العسكرية إلى توسيع نطاق المواجهة لتشمل منشآت الطاقة والسفن التجارية والبنية التحتية البحرية، بما يرفع كلفة النقل والتأمين ويزيد الضغوط على أسواق النفط.

إيران تتحدث عن تضرر سبع ناقلات نفط في مضيق هرمز

في تطور متصل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بأن سبع ناقلات نفط تضررت خلال الليل في مضيق هرمز، في حوادث قالت إنها شملت هجمات واصطدامات بألغام بحرية.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى بيان من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، تعرضت أربع ناقلات لهجمات، فيما اصطدمت ثلاث ناقلات أخرى بألغام بحرية. ولم تتوافر بصورة مستقلة تفاصيل كاملة تؤكد ملابسات جميع الحوادث أو طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفن.

وإذا تأكدت هذه الحصيلة، فستكون من أكبر الحوادث التي تطال ناقلات النفط في المضيق خلال يوم واحد منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي.

كما هددت إيران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة إذا حاولت واشنطن تأمين عبور ناقلات النفط عبر مسارات بديلة في المضيق.

وفي السياق ذاته، ذكرت شركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في بيانات الشحن البحري أن بعض مشغلي ناقلات النفط يواصلون نقل النفط عبر المضيق ليلًا، باستخدام مسار بمحاذاة الساحل العُماني تقول التقارير إنه تحميه القوات الأميركية، مع اتخاذ إجراءات لتقليل إمكانية تتبع السفن.

وبحسب المعلومات الواردة، يجري نقل بعض الشحنات لاحقًا إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل توجهها إلى الأسواق الآسيوية، في ظل المخاطر الأمنية التي تحيط بحركة الملاحة.

وتعكس هذه التطورات حجم التأثير الذي قد تتركه المواجهة على قطاع الطاقة العالمي، خصوصًا إذا استمرت الهجمات على السفن أو توسعت لتشمل منشآت النفط والبنية التحتية المرتبطة بالتصدير.

إيران تعرض تسجيلًا قالت إنه لخط إنتاج مسيّرات انتحارية

وفي إطار استعراض قدراتها العسكرية، نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية تسجيلًا قالت إنه يُظهر خط إنتاج عسكريًا للمسيّرات الانتحارية، في ظهور وصفته بأنه الأول من نوعه لهذا الخط.

ويظهر في التسجيل قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، فيما قدم التقرير ما وصفه بأنه طائرة مسيّرة إيرانية متطورة حديثة.

ويأتي نشر التسجيل في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، ومع تركيز التقارير العسكرية على قدرات إيران في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، باعتبارها من الأدوات التي قد تستخدمها في أي مواجهة جديدة.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل التي أوردها التقرير الإيراني بشأن خط الإنتاج والطائرة المسيّرة المعروضة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

تقرير عن هجوم إسرائيلي سابق أحبطه ترامب

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية قد نشرت تقريرًا قالت فيه إن نتنياهو كان يعتزم شن هجوم على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، لكن ترامب عارض استئناف القتال قبل الانتخابات الأميركية.

وبحسب الصحيفة، نقلت مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي كان مستعدًا لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت نووية ومواقع مرتبطة بالنظام الإيراني، إلى جانب بنى تحتية مدنية، بينها منشآت للطاقة.

وأشار التقرير إلى أن حجم الهجوم المخطط له كان من الممكن أن يتجاوز شدة الضربات التي نُفذت في شباط/فبراير، فيما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في تلك العملية أو كانت إسرائيل ستنفذها بمفردها.

لكن نتنياهو نفى صحة التقرير، وقال إنه غير دقيق، رافضًا الكشف عن تفاصيل محادثاته مع ترامب بشأن إيران.

خطط أميركية إسرائيلية لضربات جديدة بعد الانتخابات

وفي تطور آخر، أفادت “نيويورك تايمز” بأن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدتا خططًا عسكرية لاستئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ضمن عملية وصفتها المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة بأنها قصيرة ومكثفة.

وبحسب التقرير، قد تشمل الأهداف المحتملة منشآت الطاقة الإيرانية والمواقع النووية ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن جولة جديدة من الضربات قد تلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، بما قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.

وذكرت تقارير إعلامية أن بعض السيناريوهات المطروحة تتضمن حملة عسكرية تستمر نحو ثلاثة أيام، فيما لا يزال قرار تنفيذها مرتبطًا بتقديرات الإدارة الأميركية وتطورات الاتصالات السياسية.

ومع ذلك، فإن إعداد الخطط لا يعني أن الهجوم تقرر نهائيًا؛ إذ أشارت التقارير إلى أن ترامب قد يوافق على استئناف العمليات أو يقرر عدم تنفيذها، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

طهران تتوعد بتوسيع نطاق الرد

في المقابل، أفادت التقارير بأن مسؤولين إيرانيين قالوا إنهم على دراية بالخطط الأميركية والإسرائيلية المحتملة، وإنهم يعملون على تطوير أهداف وتكتيكات جديدة للرد على أي هجوم.

وتضمنت التهديدات الإيرانية احتمال استهداف مراكز بيانات وكابلات الإنترنت البحرية، إلى جانب منشآت الطاقة والقواعد الأميركية في المنطقة، في حال تجدد العمليات العسكرية.

كما نقلت تقارير عن محلل سياسي في طهران أن بعض السيناريوهات الإيرانية قد تشمل استهداف مصافٍ رئيسية في السعودية، من بينها منشآت تابعة لشركة “أرامكو”، في خطوة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط والطاقة.

وتعكس هذه التهديدات مخاوف من أن تتجاوز أي مواجهة مقبلة حدود إيران وإسرائيل، لتشمل دولًا خليجية وممرات بحرية ومنشآت حيوية يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

بين الاستعداد العسكري واحتمالات التهدئة

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بالتوازي مع تصريحات تؤكد أن استئناف الهجمات ليس محسومًا قبل الانتخابات الأميركية.

وفي حين تسعى واشنطن إلى إبقاء الخيارات العسكرية متاحة للضغط على طهران، تحذر إيران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد قد يطال أهدافًا أوسع من تلك التي استُهدفت في المواجهات السابقة.

وبذلك، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار الضغط العسكري والسياسي ومحاولات التوصل إلى تفاهمات، في وقت قد يؤدي فيه أي تصعيد في مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة إلى تداعيات تتجاوز المنطقة وتطال أسواق النفط والتجارة الدولية.

اقرأ/ي أيضًاالسيسي: أي تحرك عسكري مصري لدعم السعودية لن يشمل شن هجمات داخل اليمن
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←