الكشف عن ثغرات وتفاصيل جديدة حول عملية الخليل

وصل المنفذان إلى حاجز عسكري مؤقت قرب أحد مخارج مدينة الخليل، صباح الجمعة، وخرجا من مركبتهما وأطلقا النار باتجاه القوة العسكرية المتمركزة في المكان، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح تخللته تبادلات مكثفة لإطلاق النار.

من موقع العملية في الخليل
من موقع العملية في الخليل
نُشر · قراءة دقيقتين

كشفت نتائج التحقيق الأولي للجيش الإسرائيلي بشأن عملية إطلاق النار عند مفترق يهودا في الخليل، عن تفاصيل جديدة حول سير العملية التي استمر الاشتباك خلالها أكثر من 20 دقيقة، وأسفرت عن إصابة ستة جنود إسرائيليين، قبل أن تنتهي بمقتل المنفذين الفلسطينيين.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، وصل المنفذان إلى حاجز عسكري مؤقت قرب أحد مخارج مدينة الخليل، صباح الجمعة، وخرجا من مركبتهما وأطلقا النار باتجاه القوة العسكرية المتمركزة في المكان، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح تخللته تبادلات مكثفة لإطلاق النار.

تفاصيل العملية ووصول المنفذَين

ووفق نتائج التحقيق الأولي، وصل المنفذان قرابة الساعة 7:30 صباحًا إلى الحاجز، حيث كانت قوة من كتيبة "هآري" التابعة لقيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تنفذ عمليات تفتيش للمركبات ومراقبة تحركات الفلسطينيين.

وأضافت التقارير أن المنفذَين ترجّلا من مركبتهما وفتحا النار باتجاه الجنود، ما أدى إلى إصابة ستة منهم، بينهم إصابات وُصفت بالخطيرة، قبل أن يستمر الاشتباك لأكثر من 20 دقيقة.

وخلال المواجهة، وصلت تعزيزات عسكرية إلى الموقع، بينها قادة عسكريون وضابط من كتيبة المظليين، ونفذت القوات مناورة التفاف انتهت بمقتل المنفذَين.

وعثرت القوات، بحسب الرواية الإسرائيلية، على كمية كبيرة من الذخيرة داخل المركبة التي استخدمها المنفذان، فيما أشارت تقارير عبرية إلى أن التحقيق يركز على مسار وصولهما إلى الحاجز والظروف التي مكّنتهما من تنفيذ الهجوم.

ادعاءات بشأن التخطيط لعملية أوسع

وزعم الجيش الإسرائيلي أن المنفذَين كانا يعتزمان الوصول إلى شارع 35، الذي تسلكه مركبات المستوطنين والإسرائيليين، لتنفيذ عملية أوسع نطاقًا، وأن الحاجز العسكري حال دون مواصلتهما الطريق، وفق تقديراته.

ولم ترد في المعلومات المنشورة تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة المخطط الذي تحدث عنه الجيش الإسرائيلي، فيما تواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فحص ملابسات العملية وما إذا كانت هناك جهات أخرى تقف وراءها.

غياب إنذارات استخبارية مسبقة

وأقرّ التحقيق الأولي بعدم توفر إنذارات استخبارية محددة مسبقًا بشأن العملية، سواء في منطقة الخليل أو في محيط شارع 35، رغم توقع الأجهزة الإسرائيلية محاولات لتنفيذ عمليات خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية.

وفي أعقاب العملية، بدأ جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" التحقيق في خلفية المنفذَين، بما يشمل احتمال ارتباطهما بخلية محلية أو تنظيم أوسع، أو تلقيهما توجيهات من جهة خارجية.

وتسلط هذه النقطة الضوء على أحد محاور التحقيق الإسرائيلي، المتمثل في تحديد ما إذا كانت العملية قد نُفذت بمبادرة فردية أو ضمن تخطيط وتنظيم مسبق، وما إذا كانت هناك معلومات لم تتمكن الأجهزة الأمنية من رصدها قبل وقوعها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

طوق عسكري واستعدادات لاعتقالات وإجراءات عقابية

وعقب العملية، فرضت القوات الإسرائيلية طوقًا عسكريًا على الخليل وحلحول، وفرضت قيودًا على حركة الدخول والخروج، وسط تعزيزات عسكرية وإجراءات ميدانية في المنطقة.

كما أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ حملة اعتقالات في منطقة الخليل خلال الأيام المقبلة، إلى جانب إعداد خرائط لمنزلَي المنفذَين تمهيدًا لاتخاذ إجراءات عسكرية بحقهما، في خطوة تندرج ضمن الإجراءات العقابية التي تلجأ إليها السلطات الإسرائيلية عقب عمليات إطلاق النار.

وتأتي العملية في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية، مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، فيما يُتوقع أن تركز التحقيقات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة على تحديد خلفية المنفذَين، ومصدر الذخيرة، وأي صلات تنظيمية محتملة، إلى جانب مراجعة الإجراءات الأمنية والاستخبارية التي سبقت العملية.

اقرأ/ي أيضًابن غفير يدعو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها عقب عملية الخليل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←