قبل 36 ساعة من انتخابات الكنيست.. نتنياهو يصعّد خطاب التخويف
رأى محللون إسرائيليون أن نتنياهو اختار التركيز على المخاوف الأمنية، ولا سيما التهديد الإيراني، بدلًا من تقديم وعود تتعلق بالاستقرار والتعافي بعد سنوات الحرب.
رأى محللون إسرائيليون أن نتنياهو اختار التركيز على المخاوف الأمنية، ولا سيما التهديد الإيراني، بدلًا من تقديم وعود تتعلق بالاستقرار والتعافي بعد سنوات الحرب.
مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية، المقررة يوم الثلاثاء، تكثّف الأحزاب المتنافسة تحركاتها في الساعات الأخيرة لمحاولة التأثير على الناخبين، وسط نقاشات بشأن قدرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الحفاظ على فرصه في تشكيل الحكومة، في ظل انتقادات لحملته الانتخابية وتصاعد التوترات داخل معسكر التغيير.
وبحسب تحليلات نشرتها القناة 12 الإسرائيلية، يعتمد نتنياهو في حملته الأخيرة على التحذير من التهديد الإيراني، مستفيدًا من علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ومحاولاته الحصول على تصريحات دعم إضافية منه، إلى جانب إثارة مزاعم بشأن احتمال وقوع تزوير في الانتخابات داخل المجتمع العربي، في مسعى لحشد أنصاره قبل فتح صناديق الاقتراع.
ورأى محللون إسرائيليون أن نتنياهو اختار التركيز على المخاوف الأمنية، ولا سيما التهديد الإيراني، بدلًا من تقديم وعود تتعلق بالاستقرار والتعافي بعد سنوات الحرب.
وقال المحلل السياسي يائير شرقي إن نشر نتنياهو صورة تخيلية لسحابة نووية فوق تل أبيب يمثل طريقة غير مألوفة لإقناع الجمهور بالتصويت له، معتبرًا أن خطاب التخويف الذي يعتمده رئيس الحكومة لا يبدو محكمًا بما يكفي، وأنه ليس بالضرورة أن يحقق التأثير الذي يريده.
وأضاف شرقي أن نتنياهو يحاول تقديم الخوف بديلًا عن الأمل، لكنه شكك في أن تكون هذه الاستراتيجية محسوبة بدقة، مشيرًا إلى أن الخطاب الانتخابي المتعلق بالتهديد الإيراني قد يثير مخاوف الجمهور بدلًا من تقديم رؤية واضحة لما بعد الانتخابات.
من جهته، قال المحلل بن كسبيت إن حملة نتنياهو تعتمد بصورة أساسية على التخويف، معتبرًا أن طلباته المتكررة للحصول على دعم من ترامب وجهات أخرى تعكس، وفق تقديره، غياب رسائل انتخابية بديلة قادرة على جذب الناخبين.
وانتقد كسبيت طريقة توظيف التهديد الإيراني في الحملة، مشيرًا إلى أن نتنياهو أعلن في مراحل سابقة أن الخطر الإيراني قد أزيل، قبل أن يعود إلى وضعه في صدارة الخطاب الانتخابي مع اقتراب موعد التصويت.
في المقابل، أشار المحلل عميت سيغال إلى أن التهديد الإيراني يمثل أحد أبرز الملفات التي يمكن أن تخدم نتنياهو انتخابيًا، موضحًا أن تركيز المنافسة على هذا الملف وحده كان سيمنح رئيس الحكومة أفضلية في النقاش السياسي، بحسب تقديره، وهو ما يدفع منافسيه إلى التركيز على قضايا أخرى، بينها تجنيد الحريديين وأحداث السابع من أكتوبر.
وفي ما يتعلق بالتحركات التي يعتزم نتنياهو تنفيذها في الساعات الأخيرة، قالت المحللة دفنا ليئيل إن رئيس الحكومة يسعى إلى إقناع ترامب بإصدار تصريح دعم علني إضافي، على أن يصدر في أقرب وقت ممكن من موعد الانتخابات.
وأضافت ليئيل أن نتنياهو يحاول أيضًا حشد قاعدته الانتخابية من خلال إثارة مزاعم بشأن تزوير محتمل في المجتمع العربي، مشيرة إلى تداول رسائل صوتية عبر تطبيق "واتساب"، إلى جانب رسائل في منصات إعلامية محسوبة على اليمين الإسرائيلي، تتحدث عن توجه الناخبين العرب بكثافة إلى صناديق الاقتراع.
وبحسب ليئيل، فإن هذه الرسائل تهدف في المرحلة الحالية إلى تحفيز الناخبين اليمينيين والليكوديين، من دون نشرها بصورة مباشرة وواسعة في وسائل الإعلام العامة، خشية أن تؤدي إلى نتيجة عكسية عبر دفع الناخبين العرب إلى زيادة المشاركة.
وتأتي هذه التحركات في ظل أهمية نسبة التصويت في المجتمع العربي في تحديد موازين القوى بين المعسكرات المتنافسة، إذ أشارت ليئيل إلى أن حجم المشاركة العربية قد يؤثر في قدرة معسكر التغيير على تشكيل حكومة.
في المقابل، لا يخلو معسكر التغيير من خلافات داخلية مع اقتراب موعد الانتخابات، وفق التحليلات الإسرائيلية، إذ تتنافس أحزابه على موقع الحزب الأكبر داخل المعسكر، في ظل غياب اتفاق واضح بشأن الجهة التي ستقوده في حال تمكن من تشكيل حكومة.
وقالت ليئيل إن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، يكثف حملته بهدف جعل حزبه الأكبر، وهو ما يثير توترات داخل المعسكر، بينما يركز رئيس حزب "بينيت 2026"، نفتالي بينيت، على قضية تجنيد الحريديين واستقطاب الشباب.
أما رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، فيركز في حملته الأخيرة على فكرة انتهاء عهد نتنياهو، إلى جانب قضية تجنيد الحريديين، في محاولة لإقناع الناخبين بإمكانية تغيير الحكومة الحالية.
ورأى المحلل يائير شرقي أن هذه التوترات قد تستنزف جزءًا من طاقة المعسكر في المرحلة الأخيرة من الحملة، في وقت يسعى فيه كل حزب إلى تعزيز موقعه داخل الكتلة المعارضة لنتنياهو.
وفي قراءة لتوزيع المقاعد المتوقع، قال المحلل يائير شرقي إن وصف حصول معسكر نتنياهو على 50 مقعدًا بدلًا من 56 بأنه فارق محدود قد يقلل من أهمية التغيير في موازين القوى، معتبرًا أن الفارق قد ينعكس بصورة كبيرة على المشهد البرلماني وعلى فرص تشكيل الحكومة.
وأضاف أن عدم حصول أي معسكر على 61 مقعدًا، وهو العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية في الكنيست، لا يعني بالضرورة أن النتائج ستكون متقاربة سياسيًا، إذ قد تفتح بعض التوزيعات الباب أمام تحالفات جديدة أو تغييرات في مواقف الأحزاب.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى نسبة المشاركة، ولا سيما في المجتمع العربي، وحجم الأصوات التي ستحصل عليها الأحزاب الصغيرة، من العوامل التي قد تؤثر في توزيع المقاعد وفي المفاوضات التي ستلي إعلان النتائج.
اقرأ/ي أيضًااحتجاج لأفراد من الطائفة الدرزية عند تقاطع إلياكيم وإحراق إطارات على الطريقيتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
رياضة شبيبة الطيرة تواجه هبوعيل عكا الاثنين 17:00 في كأس الدولة بعد أربعة انتصارات
فلسطيني بن غفير يعلن عزل أسرى فلسطينيين بزعم إعداد كعكة احتفالًا باحتمال خسارته الانتخابات
انتخابات الكنيست 2026 قبيل انتخابات الكنيست.. تقرير عن خطط لمضايقة ناخبات عربيات وخفض التصويت الحريدي
محليات احتجاج لأفراد من الطائفة الدرزية عند تقاطع إلياكيم وإحراق إطارات على الطريق
محليات مركز مساواة: فجوة بـ2.55 مليار شيكل في تمويل المناطق الصناعية بالمجتمع العربي
انتخابات الكنيست 2026 من الشمال إلى الجنوب: الديمقراطيون يستعدون ليوم انتخابي غير مسبوق
اسرائيلي دراسة: نتنياهو يتصدر العناوين السلبية عن إسرائيل في الإعلام الأميركي خلال الحرب
إعدادات إمكانية الوصول