المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض التماسًا لمنع حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع في البلدات العربية
جاء الالتماس عقب إعلان حزبي الليكود و"الصهيونية الدينية" عزمهما نشر نحو ألفي مراقب في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية والمدن المختلطة، الأمر الذي أثار مخاوف
رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الأحد، التماسًا قدمه مركز "عدالة" والقائمة المشتركة، طالب بمنع أصحاب الوظائف والمهام الانتخابية من حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع خلال انتخابات الكنيست، وسط مخاوف من أن يؤدي وجود ممثلي أحزاب مسلحين إلى ردع الناخبين العرب وإثارة مواجهات في البلدات العربية والمدن المختلطة.
وجاء الالتماس عقب إعلان حزبي الليكود و"الصهيونية الدينية" عزمهما نشر نحو ألفي مراقب في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية والمدن المختلطة، الأمر الذي أثار مخاوف من تأثير وجود ممثلي الأحزاب الحاملين للسلاح على شعور الناخبين بالأمان وقدرتهم على التصويت بحرية.
المحكمة: لا مبرر للتدخل في قرارات الشرطة
وقالت الدولة، في ردها على الالتماس، إنه لا يوجد ما يستدعي التدخل في التقديرات المهنية للشرطة الإسرائيلية، التي ترى عدم وجود خطر ملموس أو ضرورة عملياتية تبرر فرض حظر على حمل السلاح من قبل أصحاب المهام في مراكز الاقتراع.
وأضافت أن الأشخاص الذين يحملون السلاح سيخضعون لتوجيهات خاصة قبل يوم الانتخابات، تتضمن التأكيد على أن استخدام السلاح مسموح به للدفاع عن النفس فقط، وعلى ضرورة حمله بصورة غير ظاهرة قدر الإمكان. كما قالت الشرطة إنه لا توجد مؤشرات على اضطرابات متوقعة أو عرقلة للعملية الانتخابية أو تهديدات مخطط لها ضد الناخبين.
وقررت المحكمة عدم التدخل في تقديرات الشرطة ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، مشيرة إلى أن الشرطة تتمتع بصلاحيات واسعة في المسائل المتعلقة بالأمن والنظام العام، وأن التدخل القضائي في قرارات من هذا النوع يقتصر على الحالات الاستثنائية.
وقالت القاضية غيلا كنافي-شتاينيتس إن المخاوف التي أثارها مقدمو الالتماس أُخذت في الاعتبار ضمن الاستعدادات ليوم الانتخابات، لكنها لا تبرر تغيير التعليمات القائمة، في ضوء المعلومات الاستخباراتية وتقديرات الوضع والترتيبات الأمنية المعتمدة.
القائمة المشتركة: القرار لا يحمي الناخبين العرب
وعقب صدور القرار، قال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن الانتخابات النزيهة تتطلب منع حمل السلاح ووجود مسلحين داخل مراكز الاقتراع.
وأضاف أن المحكمة العليا، بحسب تعبيره، لم توفر الحماية اللازمة لحقوق الجمهور العربي، معتبرًا أن تصرفات الحكومة وأحزاب اليمين تستهدف إضعاف المشاركة العربية. وقال إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يشعر بالقلق إزاء ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وإن الجمهور سيرد على ما وصفه بالتحريض من خلال المشاركة الواسعة وممارسة حقه الديمقراطي بحرية.
"عدالة": القرار يسمح بوجود مسلحين داخل البلدات العربية
من جهته، قال مركز "عدالة" إن موقف الدولة ولجنة الانتخابات تجاهل جوهر الالتماس، المتمثل في المخاوف من ردع الناخبين العرب نتيجة وجود أسلحة داخل مراكز الاقتراع بحوزة مجموعات منظمة من ناشطي اليمين.
وأوضح المركز أن قرار السماح لممثلي الأحزاب بحمل السلاح استند إلى موقف للشرطة صيغ قبل إعلان الليكود و"الصهيونية الدينية" عن حملتهما الميدانية في البلدات العربية، معتبرًا أن هذه المعطيات كان ينبغي أن تؤخذ في الحسبان عند تحديد الترتيبات الأمنية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن الدولة تستند إلى نشر آلاف أفراد الشرطة وعناصر الأمن لضمان النظام العام في مراكز الاقتراع، وهو ما اعتبره المركز سببًا إضافيًا للتشكيك في ضرورة السماح لممثلي الأحزاب بحمل السلاح داخل هذه المواقع المؤمّنة.
وانتقد المركز ما وصفه بالتناقض بين عدم فرض حظر على حمل الأسلحة داخل مراكز الاقتراع، بما فيها الأسلحة الطويلة، وبين مطالبة ممثلي الأحزاب بالتعهد إلكترونيًا بحمل أسلحتهم بصورة غير ظاهرة.
كما أشار إلى أن القاضية كنافي-شتاينيتس لفتت إلى ضيق الوقت وصعوبة تغيير الترتيبات الأمنية قبل الانتخابات، بينما يرى المركز أن رد الدولة نفسه يشير إلى إمكانية استعداد الشرطة لتطبيق قرار يمنع إدخال الأسلحة إلى مراكز الاقتراع.
واعتبر "عدالة" أن القرار يتيح لمجموعات من ناشطي اليمين الظهور داخل البلدات العربية بحضور وصفه بأنه يشبه "الميليشيات المسلحة"، محذرًا من انعكاسات ذلك على شعور الناخبين بالأمان وحرية مشاركتهم في العملية الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.