العجز التجاري الفلسطيني يقترب من 560 مليون دولار.. و96% من الصادرات إلى إسرائيل

ارتفع عجز الميزان التجاري الفلسطيني للسلع المرصودة بنسبة 17% خلال أغسطس 2026، ليصل إلى 559.6 مليون دولار، في ظل زيادة الواردات بوتيرة قريبة من الصادرات، واستمرار اعتماد التجارة الفلسطينية على السوق الإسرائيلية، التي استحوذت على 96% من الصادرات خلال الشهر، ما يسلط الضوء على الفجوة التجارية وتحديات تنويع الأسواق الخارجية.

A,Businessman,Holds,A,Shipping,Container,Transporting,Goods,Against,The | Shutterstock
A,Businessman,Holds,A,Shipping,Container,Transporting,Goods,Against,The | Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

بلغت قيمة الواردات الفلسطينية 776.6 مليون دولار خلال أغسطس، بارتفاع نسبته 19% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، بينما وصلت الصادرات إلى 217 مليون دولار، بزيادة نسبتها 23%، وبذلك تجاوزت قيمة الواردات قيمة الصادرات بنحو 2.6 مرة، وفق البيانات الأولية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ورغم نمو الصادرات، لم ينعكس ذلك على تقليص العجز خلال الشهر، إذ ارتفعت قيمة الواردات بوتيرة أسرع قليلًا، ووصل العجز إلى 559.6 مليون دولار، مقارنة بنحو 476.6 مليون دولار في أغسطس 2025، أي بزيادة تقارب 83 مليون دولار خلال عام واحد.

السوق الإسرائيلية تستحوذ على الحصة الأكبر

تظهر بيانات التجارة الخارجية تفاوتًا واضحًا في وجهات الصادرات الفلسطينية، فقد ارتفعت الصادرات إلى إسرائيل بنسبة 29% مقارنة بأغسطس 2025، وشكلت 96% من إجمالي الصادرات الفلسطينية خلال الشهر، في المقابل تراجعت الصادرات إلى بقية دول العالم بنسبة 46%.

وفي جانب الواردات، ارتفعت المشتريات من إسرائيل بنسبة 16%، وشكلت 62% من إجمالي الواردات الفلسطينية، بينما زادت الواردات من بقية دول العالم بنسبة 23%.

وتعني هذه الأرقام أن السوق الإسرائيلية تؤدي دورًا أساسيًا في حركة التجارة الفلسطينية في الاتجاهين، فهي الوجهة الرئيسية للمنتجات الفلسطينية، وفي الوقت نفسه مصدر لأكثر من ثلاثة أخماس السلع المستوردة خلال أغسطس، وهو ما يجعل أداء التجارة الفلسطينية مرتبطًا بدرجة كبيرة بحركة التبادل مع هذه السوق.

ولا تعني هذه النسب أن جميع السلع الفلسطينية تُباع في إسرائيل أو أن جميع احتياجات السوق المحلية تأتي منها، لكنها توضح حجم التركّز التجاري خلال الفترة التي تغطيها البيانات، وتبرز الفارق بين حجم التبادل مع إسرائيل وحجم التجارة مع بقية دول العالم.

ماذا يعني العجز التجاري؟

يمثل الميزان التجاري الفرق بين قيمة الصادرات والواردات السلعية، وعندما تتجاوز قيمة الواردات قيمة الصادرات يسجل الميزان عجزًا، كما حدث خلال أغسطس، حين بلغت الفجوة بين القيمتين 559.6 مليون دولار.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

لكن هذا المؤشر لا يكفي وحده للحكم على أداء الاقتصاد الفلسطيني، فارتفاع الواردات قد يرتبط بعوامل متعددة، ولا يمكن تحديد أسباب الزيادة من أرقام التجارة الإجمالية وحدها، كما أن ارتفاع الصادرات لا يعني بالضرورة تحسن أوضاع جميع القطاعات الإنتاجية أو زيادة فرص العمل.

وتكشف البيانات أيضًا أهمية النظر إلى وجهات التجارة، وليس إلى قيمتها الإجمالية فقط، إذ إن ارتفاع الصادرات إلى سوق واحدة بالتزامن مع تراجعها إلى أسواق أخرى يختلف عن نمو الصادرات بصورة متوازنة بين عدة أسواق.

وتشمل هذه الأرقام السلع المرصودة رسميًا، ولا تمثل جميع أشكال النشاط الاقتصادي أو كل حركة التبادل التجاري، لذلك ينبغي قراءتها إلى جانب بيانات الإنتاج والتشغيل والاستثمار عند تقييم الوضع الاقتصادي الفلسطيني.

اقرأ/ي أيضًاكلود دويت.. ذكاء اصطناعي يتابع مهامك ويعمل أثناء غيابك
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←