بروفيسور أمل جمال يشرح لـ"الشمس" السيناريوهات المعقدة لليوم التالي للانتخابات

تتركز الأنظار على دور الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسط سيناريوهات متعددة تتعلق بمستقبل بنيامين نتنياهو وإمكانية إبعاد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن مراكز صنع القرار.

Jerusalem,,Israel,-,Jan,21,,2026:,Knesset,Parliament,Building,In
Shutterstouck
Jerusalem,,Israel,-,Jan,21,,2026:,Knesset,Parliament,Building,In Shutterstouck
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر مصيرية الانتخابات وسيناريوهات التأثير العربي لقاء مع أمل جمّال · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال البروفيسور أمل جمال، عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة تل أبيب ورئيس معهد والتر ليباخ لدراسة التعايش اليهودي العربي في الجامعة، إن الانتخابات الإسرائيلية تحمل أهمية مفصلية، في ظل إمكانية إحداث تغيير في تركيبة الحكومة وإبعاد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن مراكز صنع القرار، مشيرًا إلى أن الأحزاب العربية قد تؤدي دورًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

وفي مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، أوضح جمال أن تجربة السنوات الأربع الماضية مع الحكومة الحالية تجعل أي تحول نحو حكومة بديلة ذا أهمية، حتى لو لم تتغير جميع السياسات بصورة جذرية، معتبرًا أن إبعاد بن غفير وسموتريتش عن مواقع القرار قد يفتح المجال أمام تغيير تدريجي في الواقع السياسي.

الأحزاب العربية في قلب الحسابات

وشدد جمال على أن السياسة تقوم على الإمكانيات المتاحة، وأن التغيير لا يحدث دفعة واحدة، بل عبر خطوات مرحلية. وأوضح أن النظام البرلماني الإسرائيلي يتيح للأحزاب العربية التأثير في هوية الحكومة وتركيبتها، حتى في ظل وجود خلافات سياسية وأيديولوجية مع أحزاب المعارضة.

وقال إن الأحزاب العربية قد تحسم هذه المرة إمكانية تشكيل حكومة بديلة، في ظل صعوبة تشكيل ائتلاف من دون الاستناد إلى أصواتها، مشيرًا إلى أن التقديرات المتداولة تتحدث عن حصول الأحزاب العربية على ما بين 12 و14 مقعدًا، مع احتمال تسجيل أرقام أعلى وفق بعض الاستطلاعات.

وأضاف أن أهمية التمثيل العربي لا تقتصر على عدد المقاعد، بل ترتبط أيضًا بكيفية توظيفها في المفاوضات السياسية، وبقدرة الأحزاب العربية على الاتفاق على آليات عمل مشتركة.

تحالف نتنياهو وليبرمان وارد

وفي معرض حديثه عن السيناريوهات المحتملة، حذر جمال من استبعاد إمكانية التوصل إلى تحالف بين بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، رغم الخلافات بينهما.

وأوضح أن ليبرمان قد يجد في الظروف السياسية فرصة للوصول إلى رئاسة الحكومة، وهو ما قد يغيّر حسابات المعارضة ويؤثر في فرص تشكيل حكومة بديلة. وأشار إلى أن احتمال حصول حزب الليكود على عدد محدود من المقاعد، بما قد يؤدي إلى خروج نتنياهو من المشهد السياسي، يمثل سيناريو آخر مطروحًا، لكنه وصف هذه الاحتمالات بأنها بعيدة المنال وفق تقديره.

وأكد أن جميع السيناريوهات تبقى واردة في السياسة، داعيًا إلى أخذ المصالح الشخصية والحسابات الائتلافية في الاعتبار عند تحليل مواقف قادة الأحزاب.

توزيع الأدوار بين الأحزاب العربية

ورأى جمال أن الأحزاب العربية تحتاج إلى تنسيق مواقفها وتقاسم الأدوار بصورة واضحة، بحيث يمكن لأحدها المشاركة في الائتلاف الحكومي إذا توافرت الشروط المناسبة، بينما يمارس حزب آخر الضغط من خارج الحكومة.

وأوضح أن هذا النموذج قد يتيح للأحزاب العربية التأثير في عملية اتخاذ القرار من داخل الائتلاف وخارجه، بدلًا من حصر دورها في موقع واحد. وشدد على أهمية أن يكون هناك اعتراف متبادل بين الأحزاب بجدوى هذا التقاسم، وأن يستند إلى تفاهمات واضحة.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الأحزاب الحريدية قد تكون عاملًا مؤثرًا في المفاوضات، نظرًا إلى رغبتها في المشاركة في الائتلافات الحكومية والحصول على موارد ومكاسب تتصل بأولوياتها. ولفت إلى أن الخلاف بشأن تجنيد الحريديين، الذي يشكل محورًا في خطاب بعض أحزاب المعارضة، قد يكون قابلًا للتفاوض أو التأجيل، وفق السيناريو السياسي الذي سيتشكل بعد الانتخابات.

وبحسب جمال، فإن فترة المشاورات المكلفة بتشكيل الحكومة قد تتيح المجال لتحولات وتفاهمات جديدة، بما فيها تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، وهو ما يجعل حصر الحسابات في علاقة المعارضة بالأحزاب العربية وحدها قراءة غير مكتملة للمشهد.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

تحذير من تكرار خيبة الأمل

وحذر جمال من أن ارتفاع نسبة التصويت العربي أو زيادة التمثيل البرلماني لا يضمنان وحدهما حدوث تغيير في السياسات، مشيرًا إلى أن خيبة الأمل من نتائج المشاركة السياسية قد تؤثر في استعداد الناخبين للمشاركة في انتخابات لاحقة.

واستحضر تجربة ارتفاع التمثيل العربي إلى 15 مقعدًا، معتبرًا أن عدم ترجمة هذا التمثيل إلى نتائج ملموسة قد يسهم في تراجع المشاركة لاحقًا. كما لفت إلى أن الانتخابات الجديدة، إذا تعذر تشكيل حكومة بعدها، قد تجري في ظروف مختلفة، ومن بينها عدم عودة بعض الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد للمشاركة في التصويت.

وأضاف أن أحزاب المعارضة مطالبة بأخذ هذه المخاطر في الحسبان، وعدم التعامل مع المشاركة العربية باعتبارها أمرًا مضمونًا في أي استحقاق انتخابي مقبل.

دعوة إلى المشاركة الواسعة

وفي ختام حديثه، دعا جمال المواطنين العرب إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، معتبرًا أن نتائجها ستنعكس مباشرة على السياسات الحكومية التي تمس المجتمع العربي في مختلف مناحي الحياة.

وأكد أن إبعاد بن غفير وسموتريتش عن مراكز صنع القرار يمثل، بحسب تقديره، أحد أبرز الأهداف المطروحة في هذه الانتخابات، مشددًا على أن مشاركة الناخبين العرب قد تؤثر في مسار تشكيل الحكومة وفي طبيعة المرحلة السياسية المقبلة.

اقرأ/ي أيضًاد.حسن جبارين يحذر من تخويف الناخبين ويحسم موقف عدالة من حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←