غلاء المعيشة: زيادات محتملة في الوقود والكهرباء والمياه بعد الانتخابات
قد تواجه الأسر في إسرائيل ارتفاعًا إضافيًا في تكاليف المعيشة خلال الأشهر المقبلة، مع انتهاء إجراءات مؤقتة اتخذتها الحكومة لكبح أسعار بعض الخدمات قبل الانتخابات، وسط تقديرات بزيادات في أسعار الوقود والمواصلات العامة والكهرباء والمياه، بحسب تقرير نشرته صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية في 26 أكتوبر، استنادًا إلى آليات احتساب الأسعار وتكاليف التشغيل والقرارات الحكومية السابقة.
لا تعني هذه التقديرات أن جميع الزيادات أُقرت رسميًا، إذ تختلف أسبابها ومواعيدها المتوقعة من قطاع إلى آخر، فيما لا تزال بعض التعرفات بحاجة إلى قرارات نهائية من الجهات المختصة.
الوقود والمواصلات العامة.. زيادات محتملة مع انتهاء التجميد
خفضت الحكومة ضريبة البلو المفروضة على البنزين بنحو شيكل واحد للتر، عبر خطوتين، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار قبل الانتخابات، وبلغت التكلفة المقدرة لهذا التخفيض نحو 500 مليون شيكل خلال شهرين.
ومع انتهاء التخفيض المؤقت، قد يرتفع سعر البنزين في نوفمبر إذا عادت الضريبة إلى مستواها السابق ولم تُمدد التسهيلات أو تُتخذ إجراءات جديدة. ويتأثر السعر النهائي أيضًا بأسعار الوقود في حوض البحر المتوسط وسعر صرف الدولار، لذلك لا يمكن تحديد مقدار الزيادة قبل صدور التحديث الرسمي للسعر.
أما المواصلات العامة، فمن المتوقع أن ترتفع تعرفة السفر في يناير 2027، بعد تأجيل زيادة كانت مقررة خلال عام 2026. وتشير التقديرات التي أوردها التقرير إلى زيادة تراكمية بنحو 4% على الأقل، وفق آلية ربط التعرفات بمؤشرات تكاليف التشغيل، ومنها الأجور والوقود والتأمين، فيما يبقى السعر النهائي مرتبطًا بالقرارات الرسمية.
الكهرباء والمياه.. تقديرات بارتفاع التعرفات
في قطاع الكهرباء، تتراوح التقديرات الأولية للزيادة المحتملة بين 1.5% و2%، لكن النسبة النهائية لم تُحسم. وتتأثر التعرفة بأسعار الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، وسعر صرف الدولار، ومؤشر الأسعار، إلى جانب قرارات سلطة الكهرباء.
وقد يساهم استكمال صفقة بيع شركة الكهرباء حصتها في مشروع الألياف الضوئية في الحد من الزيادة، إذ قد يُعاد جزء من عائدات الصفقة إلى الجمهور. لكن هذا الأثر المحتمل لا يعني بالضرورة انخفاض سعر الكهرباء، بل قد يخفف من الزيادة المتوقعة.
وفيما يتعلق بالمياه، يقدّر التقرير احتمال ارتفاع التعرفة بنسبة تتراوح بين 3% و5%، على خلفية زيادة تكاليف الكهرباء والتحلية، والحاجة إلى استبدال مرشحات في منشآت التحلية بعد تعرضها للتآكل نتيجة أزمة الطحالب، إضافة إلى تراجع مخزونات المياه الطبيعية واحتمال زيادة الاعتماد على التحلية خلال العام المقبل.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ومن المتوقع أن تتخذ الجهات المختصة قرارات بشأن تعرفة الكهرباء والمياه خلال نوفمبر وديسمبر، لكن النسب المذكورة تبقى تقديرات وليست قرارات نهائية، وقد تتغير وفق التطورات الاقتصادية والقرارات التنظيمية.
كيف يمكن أن تنعكس الزيادات على الأسر؟
لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه على الفواتير المنزلية، إذ تدخل هذه الخدمات في تكاليف تشغيل المصانع والمحال التجارية والنقل والإنتاج، ما قد يدفع بعض المصالح إلى رفع أسعار السلع والخدمات لتعويض زيادة نفقاتها.
وبذلك، قد يظهر أثر الإجراءات المؤقتة التي خففت بعض الأسعار قبل الانتخابات في صورة تكاليف أعلى خلال الفترة المقبلة، فيما ستواجه الحكومة المقبلة خيارات تتعلق بتمديد الدعم، أو تعديل الضرائب، أو السماح بتحديث التعرفات، أو تعويض هذه التكاليف من خلال تقليص نفقات أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.