أمل جمال يحذر من سيناريو حكومة وحدة وطنية ويكشف تداعياته على المجتمع العربي
يرى بروفيسور أمل جمال أن الأحزاب العربية ما زالت تملك فرصة للتأثير في مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية، لكنه يحذر من سيناريو حكومة وحدة وطنية قد يعزز حضور التيار اليميني المتشدد ويزيد التحديات أمام المجتمع العربي.
قال بروفيسور أمل جمال، عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة تل أبيب ورئيس معهد والتر ليباخ لدراسة التعايش اليهودي العربي في الجامعة، إن المعطيات الأولية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية تشير إلى أن التوازن داخل المجتمع اليهودي يميل لصالح معسكر الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، رغم وجود مؤشرات إيجابية لمعسكر المعارضة.
وأوضح جمال، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر" مع، أن هذه القراءة تستند إلى المعطيات المؤقتة الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية، والتي قد تتغير مع ظهور النتائج النهائية.
الأحزاب العربية أمام فرصة سياسية
وأشار جمال إلى أن المجتمع العربي عبّر عن موقف واضح في الانتخابات، من خلال دعم الأحزاب العربية ومنحها فرصة للعب دور أقوى في المشهد السياسي، لكنه شدد على أن تحويل هذا الدعم إلى تأثير فعلي يتطلب استعداد أحزاب المعارضة لاعتبار الصوت العربي جزءًا من أي ائتلاف محتمل.
ولفت إلى أن المعارضة لا تملك، وفق تقديره، بديلًا واضحًا عن الأحزاب العربية إذا أرادت تشكيل حكومة من دون نتنياهو، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي أكثر تعقيدًا مما كان عليه عندما حصلت القائمة المشتركة على 15 مقعدًا، في وقت كان فيه بيني غانتس مترددًا في الاعتماد على الأحزاب العربية.
وأضاف أن تركيبة المعارضة الحالية تضم أحزابًا وشخصيات ذات توجهات يمينية متشددة، من بينها نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وأعضاء في معسكر غادي آيزنكوت، الأمر الذي يجعل تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية أكثر صعوبة.
وبحسب جمال، حصلت القائمة المشتركة وفق المعطيات التي تناولها في المقابلة على 11 مقعدًا، فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على 4 مقاعد، معتبرًا أن نتائج التصويت تعكس رغبة في التأثير السياسي، من دون القبول بالدخول إلى الائتلاف بأي ثمن.
هل تبادر الأحزاب العربية إلى دعم آيزنكوت؟
وحول الخطوة التي ينبغي للأحزاب العربية اتخاذها، قال جمال إن الانتظار حتى اتضاح النتائج النهائية قد يكون ضروريًا، لا سيما أن التوزيع النهائي للمقاعد بين المشتركة والموحدة قد يتغير، وهو ما قد يؤثر في الحسابات السياسية.
لكنه رأى أن الأحزاب العربية تستطيع تقديم دعم واضح لآيزنكوت لتشجيعه على تشكيل حكومة أقلية، تحظى بدعم القائمة المشتركة من الخارج، بدل انتظار مبادرة من المعارضة.
وأشار إلى أن نسبة التصويت العربي المرتفعة تعكس، بحسب تقديره، رغبة واسعة في إسقاط الحكومة الحالية، معتبرًا أن بإمكان الأحزاب العربية الاستناد إلى هذا الموقف في مفاوضاتها السياسية، حتى لو انتهى الأمر بانتخابات جديدة بعد نحو 14 أو 15 شهرًا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تحذير من حكومة وحدة وطنية
وحذر جمال من أن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود وبينيت وليبرمان وبتسلئيل سموتريتش قد يشكل، وفق تقديره، سيناريو بالغ الصعوبة بالنسبة للمجتمع العربي، لأنه قد يعزز حضور التيار اليميني المتشدد داخل الحكومة.
وأضاف أن مثل هذه الحكومة قد تُبقي السياسات التي وصفها بالعدائية تجاه المجتمع العربي قائمة، إلى جانب استمرار النهج الأمني الإسرائيلي تجاه لبنان وإيران.
وشدد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا أمام الأحزاب العربية، لكنه أشار إلى أن موقف رئيس الدولة سيكون عاملًا مهمًا في تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في ظل الفارق القائم بين المعسكرين، موضحًا أن الأمر يتطلب إعلانًا واضحًا من آيزنكوت باستعداده لتشكيل حكومة بديلة بدعم الأحزاب العربية.
وتطرق جمال إلى احتمال أن يكون أفيغدور ليبرمان عنصرًا حاسمًا في الحسابات السياسية، معتبرًا أن التوافق بينه وبين نتنياهو قد يصبح أحد الخيارات المطروحة إذا لم تتوفر بدائل أخرى لتشكيل الحكومة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.