ماذا حدث في النقب؟ منصور النصاصرة يكشف ما وراء الإقبال على التصويت

شهدت بلدات النقب إقبالًا لافتًا على التصويت، وسط مشاهد طوابير أمام صناديق الاقتراع، في تحول يربطه البروفيسور منصور النصاصرة بالخوف من هدم المنازل ومصادرة الأراضي والسياسات التي واجهها السكان.

من أحد مقرات القائمتين العربيتين - خاص الشمس
من أحد مقرات القائمتين العربيتين - خاص الشمس
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر دوافع المشاركة الواسعة بالتصويت في النقب لقاء مع منصور النصاصرة · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال البروفيسور منصور النصاصرة، المحاضر الجامعي المختص في شؤون عرب النقب، إن الإقبال على التصويت في النقب خلال الانتخابات الإسرائيلية جاء لافتًا، معتبرًا أن المشاركة عكست احتجاجًا سياسيًا على سياسات هدم المنازل ومصادرة الأراضي والتحريض الذي تعرض له سكان المنطقة.

وأوضح النصاصرة، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، أن الحملة الانتخابية التي وصفها بالشرسة، ولا سيما من جانب إيتمار بن غفير، انعكست على سلوك الناخبين، مشيرًا إلى أن الأحزاب العربية، القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، ساهمت في تحويل هذه الأجواء إلى مشاركة فعلية في صناديق الاقتراع.

التصويت بوصفه احتجاجًا سياسيًا

وقال النصاصرة إن ما سمعه من السكان في جنوب البلاد أظهر أن التصويت كان بمثابة احتجاج واضح، ورسالة سياسية إلى الأحزاب الإسرائيلية التي اتهمها بالتحريض على النقب وسكانه.

وأضاف أن السكان واجهوا خلال الفترة الماضية هدم المنازل وتجريف الأراضي ومصادرتها، معتبرًا أن هذه الظروف دفعت كثيرين إلى اتخاذ قرار بالمشاركة، رغم الصعوبات اللوجستية التي كانت تعيق وصول سكان القرى غير المعترف بها إلى مراكز الاقتراع.

وأشار إلى مشاهد طوابير طويلة أمام صناديق الاقتراع في رهط ومناطق أخرى في النقب منذ ساعات الصباح الباكر، لافتًا إلى أن مئات الأشخاص انتظروا دورهم في رهط عند الساعة السابعة صباحًا، من نساء ورجال.

هدم القرى والخوف على المنازل

وربط النصاصرة هذا الإقبال بما وصفه بحالة من الخوف والصدمة يعيشها السكان، في ظل هدم المنازل وما يترتب عليه من آثار على العائلات والأطفال، مشيرًا إلى أن الطفل قد يذهب إلى المدرسة ثم يعود ليجد منزله مهدومًا.

ولفت إلى هدم قرية دحية قبل الانتخابات بثمانية أيام، كما أشار إلى هدم قرية تل عراد وقرية السر، موضحًا أن هذه المشاهد عززت لدى السكان الشعور بأن الوضع لا يمكن أن يستمر على حاله.

واعتبر أن الأحزاب العربية نجحت في وضع قضايا النقب على الخارطة السياسية خلال الحملة الانتخابية، مشيرًا أيضًا إلى أهمية وجود مرشحين من المنطقة، ومن بينهم وليد الهواشلة عن القائمة العربية الموحدة ومرشحون من مدينة رهط، في تعزيز التمثيل الجغرافي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

تراجع الخلافات أمام مطلب التمثيل

وتطرق النصاصرة إلى دور التمثيل السياسي والاجتماعي في قرار التصويت، مشيرًا إلى أن الناخبين لم يتحركوا فقط وفق الانتماءات الحزبية، بل أخذوا في الاعتبار أيضًا أهمية وصول مرشحين من مناطقهم ومجتمعاتهم إلى الكنيست.

وأضاف أن الاعتبارات الأيديولوجية تراجعت، بحسب قراءته، في بعض المواقع، ومنها أم الفحم، حيث أشار إلى التصويت ليوسف جبارين، معتبرًا أن ضمان التمثيل أصبح عاملًا مؤثرًا في سلوك الناخبين.

وأكد النصاصرة أن ما جرى في النقب يعكس، وفق تقديره، ارتباط المشاركة الانتخابية المباشر بالظروف المعيشية والأمن الشخصي والخوف من فقدان المنازل والأراضي، إلى جانب دور الأحزاب والمرشحين في تعبئة الناخبين.

اقرأ/ي أيضًاأمل جمال يحذر من سيناريو حكومة وحدة وطنية ويكشف تداعياته على المجتمع العربي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←