"نحن أمام أبرتهايد".. حسن جبارين يتحدث عن دلالات نتائج الانتخابات

رغم ارتفاع التمثيل العربي في الكنيست، حذر المحامي حسن جبارين من أن التحدي الحقيقي يتمثل في ترجمة هذا الحضور إلى تأثير سياسي وحقوقي، مشيرًا إلى مخاطر هدم المنازل وتهجير القرى واحتمال إجراء انتخابات جديدة.

خاص بالشمس
خاص بالشمس
و نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة قراءة بنتائج الانتخابات وتأثير القوة البرلمانية لقاء مع حسن جبارين · من تقديم زهير بهلول وأسيل فرحات
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال المحامي حسن جبارين، مدير مركز "عدالة" القانوني للمواطنين العرب، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أظهرت نجاحًا في تعزيز القوة السياسية للأحزاب العربية ومنع عودة الحكومة السابقة بصيغتها نفسها، لكنه حذر من أن هذا الإنجاز لا يضمن بالضرورة تغيير السياسات تجاه المجتمع العربي.

وأوضح جبارين، في مقابلة مع إذاعة الشمس، أن السؤال الأساسي بعد الانتخابات ليس عدد المقاعد العربية فحسب، بل قدرة هذا التمثيل على إحداث تغيير فعلي في حياة المواطنين والدفاع عن حقوقهم.

نجاح انتخابي لا يضمن التغيير

وأشار جبارين إلى أن نتائج التصويت منحت الأحزاب العربية قوة سياسية، وأن الأرقام الحالية تجعل عودة الحكومة السابقة أمرًا غير ممكن وفق قراءته، لكنه عبّر عن إحباطه من عدم تحقق الهدف المتمثل في إخراج بنيامين نتنياهو وحزب الليكود من المشهد السياسي.

وفي المقابل، حذر من أن إجراء انتخابات جديدة قد يصب في مصلحة نتنياهو، إذ قد تتراجع نسبة المشاركة لدى المعارضين له، سواء في المجتمع العربي أو بين اليهود المعارضين للحكومة، خصوصًا في ظل الإحباط الناتج عن عدم تحقيق التغيير المنشود.

وأضاف أن تكرار الانتخابات خلال فترة قصيرة قد يجعل من الصعب ضمان استمرار نسبة المشاركة المرتفعة التي شهدتها الجولة الحالية، معتبرًا أن ذلك قد يضعف فرص المعسكر المعارض.

قضايا في صدارة المخاوف

وقال جبارين إن وقف هدم المنازل كان من أبرز الأسباب التي جعلت تغيير الحكومة هدفًا أساسيًا، إلى جانب مواجهة العنف والجريمة داخل المجتمع العربي.

وأوضح أن ملف القرى غير المعترف بها وهدم المنازل يثير قلقًا بالغًا لدى مركز "عدالة"، مشيرًا إلى أن الأدوات القانونية لم تنجح دائمًا في منع عمليات الهدم والتهجير.

واستشهد بقضية أم الحيران، موضحًا أن القرية بقيت صامدة لأكثر من 15 عامًا رغم صدور أوامر الهدم، قبل أن تنتهي الإجراءات القضائية ويحين موعد تهجيرها، وفق ما ذكره.

ماذا فعل الصوت العربي بالمجتمع الإسرائيلي؟

وتطرق جبارين إلى دلالات ارتفاع التصويت العربي، معتبرًا أن المجتمع العربي أصبح لاعبًا مؤثرًا في الساحة السياسية الإسرائيلية، بعدما كانت مشاركته تُناقش غالبًا من زاوية سلبية.

وقال إن أصوات العرب منعت نتنياهو حتى الآن من تشكيل حكومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع التمثيل العربي أثار مخاوف لدى جزء من المجتمع اليهودي، في حين لا يتبنى جزء آخر المخاوف نفسها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وحذر من أن زيادة تأثير الأحزاب العربية قد تقابل بمزيد من التحريض، أو بمحاولات للمساس بحق العرب في المشاركة السياسية والتمثيل في الكنيست، لكنه رأى في الوقت نفسه أن هذا الحضور يفتح نقاشًا داخل المجتمع اليهودي حول مكانة المواطنين العرب ودورهم السياسي.

تحذير من تصاعد العنصرية

واعتبر جبارين أن النقاشات المتعلقة بشطب مرشحين عرب تعكس، بحسب رأيه، عمق العنصرية في إسرائيل، مشيرًا إلى قضية سامي أبو شحادة والخلافات التي أثيرت حول مقال نُسب إليه، وما تبعها من نقاش بشأن مشاركته في الكنيست.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستضع المجتمع العربي أمام تحديات متعلقة بالمواطنة والحقوق السياسية، إلى جانب قضايا هدم المنازل والتهجير وملاحقة المواطنين العرب، مشددًا على أن ارتفاع عدد المقاعد لا يكفي وحده ما لم ينعكس على حماية الحقوق وإحداث تغيير فعلي.

اقرأ/ي أيضًاماذا حدث في النقب؟ منصور النصاصرة يكشف ما وراء الإقبال على التصويت
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←