40 وزيرًا وعضو كنيست سابقًا يدعون قادة معسكر التغيير إلى تشكيل حكومة بالشراكة مع الأحزاب العربية
وجّه 40 وزيرًا وعضو كنيست سابقًا نداءً إلى قادة معسكر التغيير في إسرائيل، مطالبين بإقامة حكومة بديلة بالشراكة مع الأحزاب العربية، ومؤكدين أن الحديث عن التغيير والديمقراطية لا يكتمل من دون إشراك المواطنين العرب في صنع القرار، وذلك في ظل دعوات متزايدة داخل الأوساط السياسية والثقافية الإسرائيلية لتجاوز الخلافات وفتح الطريق أمام شراكة سياسية يهودية عربية.
وجّه أربعون وزيرًا وعضو كنيست سابقًا، من أعضاء “برلمان السلام”، نداءً إلى قادة معسكر التغيير في إسرائيل، طالبوهم فيه بتجاوز التحفظات السياسية والعمل على تشكيل حكومة بديلة بمشاركة الأحزاب العربية، مؤكدين أن أي تغيير سياسي حقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل إقصاء المواطنين العرب عن مواقع التأثير وصناعة القرار.
وجاءت الدعوة في عريضة وقّعها المسؤولون السابقون، وحثّوا فيها قادة معسكر التغيير على اتخاذ موقف واضح إزاء مسألة الشراكة السياسية مع القوائم العربية، والانتقال من التصريحات والوعود المتعلقة بالمساواة إلى خطوات عملية تترجم هذه المبادئ إلى مشاركة فعلية في الحكم.
وشدد الموقّعون على أن استبعاد نحو خُمس مواطني الدولة من الشراكة السياسية يتناقض مع الحديث عن الديمقراطية والتغيير، معتبرين أن المرحلة الراهنة تستدعي بناء تعاون سياسي بين المواطنين العرب واليهود، يقوم على المساواة وتحمل المسؤولية المشتركة.
ودعا أعضاء “برلمان السلام” قادة الأحزاب إلى اتخاذ قرارات تتجاوز الاعتبارات والخلافات السياسية، والعمل على بلورة حكومة بديلة تشارك فيها الأحزاب العربية، في خطوة وصفوها بأنها اختبار لمواقف معسكر التغيير ومدى استعداده لتجسيد دعواته السياسية على أرض الواقع.
أكثر من ألف شخصية إسرائيلية تطالب بشراكة مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
وتأتي هذه المبادرة في سياق تحركات ومواقف متزايدة داخل الأوساط الإسرائيلية الداعية إلى إشراك الأحزاب العربية في أي مساعٍ لتشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، عقب الانتخابات الإسرائيلية.
وفي مبادرة منفصلة، وقّع أكثر من ألف كاتب وفنان وصحفي وشخصية ثقافية إسرائيلية عريضة دعت قادة أحزاب معسكر التغيير إلى توحيد جهودهم مع الأحزاب العربية، وتجاوز الخلافات التي تعرقل إقامة شراكة سياسية.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، ضمت قائمة الموقعين شخصيات من مجالات الأدب والفن والموسيقى والمسرح والإعلام، من بينها الكاتبة تسرويا شاليف، والكاتب المسرحي يهوشوع سوبول، والروائية أورلي كاستل بلوم، والكاتبة دوريت رابينيان، والممثلة شيرا ناؤور، والمغنية أحينوعام نيني.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واعتبر الموقعون أن التعاون مع الأحزاب العربية يمثل ضرورة لإحداث تغيير سياسي، ودعوا إلى تجاوز الأحكام المسبقة وخطاب التحريض، والتركيز على المصالح المشتركة التي يمكن أن تشكل أساسًا لشراكة بين القوى اليهودية والعربية.
كما حذرت العريضة من استمرار الأزمات الداخلية والحروب الطويلة وتزايد العزلة الدولية والعنف، مؤكدة أن الأحزاب العربية تطرح نفسها شريكًا في مساعي الإصلاح، وأن تجاهلها يحد من فرص بناء جبهة سياسية مشتركة.
وتعكس المبادرتان اتساع الدعوات داخل أوساط سياسية وثقافية إسرائيلية إلى إعادة النظر في العلاقة بين معسكر التغيير والأحزاب العربية، في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن إمكان تشكيل حكومة بديلة، من دون أن تتضح بعد مواقف قادة الأحزاب من هذه المطالب أو مدى استعدادهم لتحويلها إلى خطوات سياسية عملية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.