ليس دعمًا من الخارج بل شراكة حقيقية.. ائتلاف يهودي عربي يعمل بالفعل في الرملة
تتناول مقالة للكاتب ران شمعوني في صحيفة "هآرتس" تجربة الشراكة اليهودية العربية في مدينة الرملة، متسائلة عما إذا كان نموذج التعاون القائم فيها قابلًا للتطبيق على مستوى السياسة الإسرائيلية العامة
·على اليمين من الأعلى: ليبرمان، يليه، بينيت، ثم غولان
على اليمين من الأسفل" آيزنكوت (ويكيميديا كومنز)
يلية يوسف جبارين، ثم منصور عباس (خاص يالشمس)
تتجدد في إسرائيل الدعوات إلى إقامة شراكة سياسية يهودية عربية، عقب انتخابات الكنيست التي أُجريت في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن معادلة برلمانية تجعل الأحزاب العربية عنصرًا أساسيًا في أي محاولة لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة بنيامين نتنياهو.
وفي هذا السياق، تتناول مقالة للكاتب ران شمعوني في صحيفة "هآرتس" تجربة الشراكة اليهودية العربية في مدينة الرملة، متسائلة عما إذا كان نموذج التعاون القائم فيها قابلًا للتطبيق على مستوى السياسة الإسرائيلية العامة، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة.
ويقول شمعوني إنه في ظل الترقب لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، واتهامات نتنياهو بتسخير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ضد خصومه السياسيين، إلى جانب الصعوبات التي تواجه معسكر التغيير في مساعيه لتشكيل حكومة بديلة، قد يكون من المفيد الابتعاد قليلًا عن المشهد السياسي والتوجه إلى الرملة، لفحص تجربة الشراكة على أرض الواقع.
مظاهرات للمطالبة بحكومة يهودية عربية
وتزامنت هذه النقاشات مع مظاهرات شهدتها تل أبيب والقدس وحيفا ومدن أخرى مساء السبت، 31 تشرين الأول/أكتوبر، طالب المشاركون فيها قادة أحزاب المعارضة بتشكيل حكومة بالشراكة مع الأحزاب العربية، معتبرين أن نتائج الانتخابات أظهرت وجود أغلبية برلمانية قادرة على إحداث تغيير سياسي إذا تعاونت مكوناتها.
وتجمع آلاف المتظاهرين في ساحة هبيما وسط تل أبيب، ورفعوا شعارات تدعو إلى الشراكة والمساواة وتشكيل حكومة بديلة، قبل أن يسيروا باتجاه ساحة رابين. كما نُظمت مظاهرات في ساحة باريس بالقدس، وحيفا وبئر السبع، وفي منطقة المثلث.
وفي المقابل، نظم ناشطون من اليمين مظاهرة مضادة رفضوا فيها إقامة حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وطالب بعضهم بإجراء انتخابات جديدة، وسط سجال حاد حول شرعية مشاركة الأحزاب العربية في الحكم.
نتائج الانتخابات تضع الأحزاب العربية في قلب المشاورات
وأظهرت نتائج الانتخابات حصول الأحزاب المعارضة لنتنياهو مجتمعة على 67 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 53 مقعدًا لمعسكره. غير أن أحزاب المعارضة اليهودية المناهضة لنتنياهو حصدت 48 مقعدًا فقط، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، ما يجعل التعاون بين الطرفين عاملًا حاسمًا في إمكانية تشكيل حكومة تحظى بأغلبية برلمانية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
لكن هذا الاحتمال يواجه عقبات سياسية، إذ لا تزال مواقف قادة أحزاب المعارضة اليهودية متباينة بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، سواء من خلال الانضمام إلى الائتلاف الحكومي أو تقديم الدعم له من خارجه.
وأبدت القائمة العربية الموحدة استعدادها للمشاركة في الحكومة، فيما أعلن رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين استعداده لدعم تشكيل حكومة بديلة عن نتنياهو، مع الإشارة إلى إمكانية تقديم الدعم من خارج الائتلاف.
وتضع هذه المعادلة النقاش حول الشراكة اليهودية العربية أمام اختبار سياسي، يتجاوز التحالفات الانتخابية إلى مسألة تمثيل المواطنين العرب وإشراكهم في صنع القرارات الحكومية، في وقت يطرح فيه نموذج الرملة سؤالًا أوسع بشأن إمكانية ترجمة التعاون المحلي إلى شراكة سياسية على مستوى الدولة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.