محادثة بين ترامب ونتنياهو تنذر باحتمال تجدد الحرب على إيران
أفادت القناة الإسرائيلية 12، مساء الأحد، نقلا عن مصدرين إسرائيلي وأميركي مطلعين، بأن المحادثة التي أجراها ترامب ونتنياهو بشأن المفاوضات مع إيران اتسمت بالمباشرة والصراحة، في ظل قلق إسرائيلي من احتمال التوصل إلى تفاهم دبلوماسي لا يحقق أهداف نتنياهو، الذي يسعى إلى استئناف الحرب.
تتواصل التحركات السياسية والعسكرية تحسبا لاحتمال استئناف الحرب على إيران، وسط ضغوط يمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدفعه إلى استئناف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في وقت تتمسك فيه واشنطن بمواصلة المفاوضات، وتكثف قطر اتصالاتها لمنع تجدد المواجهة.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12، مساء الأحد، نقلا عن مصدرين إسرائيلي وأميركي مطلعين، بأن المحادثة التي أجراها ترامب ونتنياهو بشأن المفاوضات مع إيران اتسمت بالمباشرة والصراحة، في ظل قلق إسرائيلي من احتمال التوصل إلى تفاهم دبلوماسي لا يحقق أهداف نتنياهو، الذي يسعى إلى استئناف الحرب.
وبحسب التقرير، يفضل ترامب في المرحلة الحالية منح المفاوضات فرصة للاستمرار من دون تدخل إسرائيلي، فيما قد يتغير الموقف الأميركي إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية. ونقل التقرير أن نتنياهو يضغط لاستئناف الحرب فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وتأتي هذه الضغوط في سياق تمسك نتنياهو بخطابه الذي يصف فيه إيران بأنها تهديد وجودي لإسرائيل، وتأكيده خلال حملته الانتخابية أنه قادر، بالتعاون مع ترامب، على إنهاء هذا التهديد. كما تتزامن مع مساعيه لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ومنع معسكر المعارضة، بقيادة حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت، من تشكيل الحكومة.
تنسيق عسكري واستعدادات لاحتمال تجدد الحرب
وفي موازاة التحركات السياسية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11" بأن إسرائيل أجرت خلال الأيام الماضية محادثات مع دول في الخليج، مع التركيز على دول ترتبط بها ضمن اتفاقيات أبراهام، في إطار الاستعداد لاحتمال تجدد الحرب مع إيران.
كما عقد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي مباحثات مع نظرائهم في القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" نهاية الأسبوع، ضمن التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين.
وبحسب تقارير إسرائيلية، استكمل الجيش استعداداته لاحتمال استئناف العمليات الهجومية، إلى جانب تعزيز الاستعدادات الدفاعية، فيما ينتظر صدور توجيهات من القيادة السياسية بشأن الخطوات المقبلة.
وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ترامب قد يأمر باستئناف الهجمات خلال أيام، رغم استمرار المفاوضات. ونقلت "كان 11" عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن القرار النهائي يعود إلى ترامب، الذي تتباين الآراء داخل فريقه بشأن التعامل مع إيران.
وفي السياق ذاته، وصلت عشرات الطائرات الأميركية المخصصة للنقل والتزود بالوقود إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك إلى قاعدتي عوفدا ونيفاتيم الجويتين في إسرائيل، بحسب التقرير.
تقدم في المفاوضات رغم استمرار الخلافات
ورغم الاستعدادات العسكرية، لا تزال الاتصالات الدبلوماسية مستمرة عبر قنوات متعددة تشمل قطر وباكستان وروسيا، بالتوازي مع ضغوط من دول خليجية لمنع استئناف الحرب.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي مطلع على المفاوضات أن المحادثات أحرزت تقدما رغم استمرار بعض الفجوات، مشيرا إلى أن الوفد الإيراني لا يزال في الدوحة وأن الاتصالات مستمرة.
وتتولى قطر دورا محوريا في الوساطة، إذ أجرى وسطاء قطريون محادثات مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، الأحد، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، ويحول دون تجدد المواجهة بعد الانتخابات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، مضيفا أن إحراز تقدم يتوقف على ردود الولايات المتحدة على الأسئلة التي طرحتها طهران.
وأضاف عراقجي أن بلاده تبذل جهودا للتوصل إلى تفاهم، معربا عن أمله في أن يختار الطرف الأميركي المسار الدبلوماسي بدلا من الخيارات الأخرى.
في المقابل، حذرت إيران من أن أي مواجهة جديدة قد تستمر فترة أطول من الحرب السابقة، مؤكدة أن واشنطن لن تكون قادرة على فرض توقيت انتهاء الحرب أو شروطها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الناطق باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، قوله إن أي حرب مقبلة قد تكون أطول من سابقتها، وإن الولايات المتحدة لن تتمكن من تحديد موعد انتهائها أو شروط التسوية.
وكان ترامب قد قال، السبت، إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن هناك موقعا أو موقعين لا يزال يتعين التعامل معهما، في تصريحات أبقت احتمال توجيه ضربات جديدة قائما.
تقديرات إسرائيلية تشكك بجدوى حرب قصيرة
وتأتي الاستعدادات الإسرائيلية وسط تقديرات عسكرية تشير إلى أن شن حرب جديدة وسريعة على إيران قد لا يحقق الأهداف المرجوة، وفق تقرير نشره موقع "عرب 48" في 30 تشرين الأول/أكتوبر، استنادا إلى تقديرات إسرائيلية.
وتعكس هذه التقديرات تباينا بين الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية وبين الشكوك بشأن نتائج حملة قصيرة، في ظل استمرار المسار الدبلوماسي وعدم حسم القرار الأميركي.
إسرائيل تحدّث إرشادات الطوارئ للمؤسسات التعليمية
وفي سياق الاستعدادات الداخلية، أعلنت وزارة التعليم الإسرائيلية، الأحد، تحديث إرشادات الطوارئ للمؤسسات التعليمية، بما يشمل مراجعة إجراءات الحماية للعاملين في القطاع، وتحديث خطط الطوارئ واختبار جاهزية الأماكن الآمنة.
وقالت الوزارة إن التحديث يأتي ضمن عملية مستمرة للاستعداد واستخلاص الدروس، وشددت على أنه لا يشير إلى تطورات أمنية جديدة، مؤكدة عدم إجراء تغيير على الإرشادات الموجهة للجمهور أو على سير العملية التعليمية، التي ستستمر كالمعتاد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.