قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب الشتاء
قُتل عدد من الفلسطينيين وأُصيب آخرون جراء هجمات شنّها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف والتدمير رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، وسط تحذيرات من مخاطر الفيضانات ونقص حاد في مستلزمات الإيواء والغذاء والرعاية الصحية.
تتواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط سقوط قتلى وجرحى جراء القصف وإطلاق النار، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية، واتساع أزمة النزوح في ظل نقص الغذاء والمياه ومستلزمات الإيواء، مع اقتراب فصل الشتاء.
وسقط خمسة فلسطينيين، الأحد، جراء استهداف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مدخل أرض المانجا في منطقة مواصي خانيونس، جنوبي القطاع.
وفي مدينة غزة، قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة في محيط شارع الثورة، فيما شنّت مسيّرة أخرى غارة بالقرب من شارع التايلندي.
وامتدت الهجمات إلى مناطق أخرى، حيث شهدت المناطق الشرقية من مدينة غزة ومحيط مستشفى كمال عدوان وغربي بيت لاهيا إطلاق نار وقصفًا، إلى جانب استهداف المناطق الشرقية لمدينة حمد شمالي خانيونس، مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة والاستطلاع في أجواء جنوب وشرق المحافظة.
وفي وسط القطاع، توفي نازح متأثرًا بإصابته خلال توغل إسرائيلي سابق في قرية المصدر شرقي دير البلح، فيما تتواصل عمليات نسف المنازل والقصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل 388 يومًا، وفق المعطيات الواردة.
مئات آلاف النازحين يواجهون مخاطر الشتاء
وبالتوازي مع التصعيد الميداني، تتفاقم معاناة النازحين مع اقتراب موسم الأمطار والبرد، في ظل إقامة مئات آلاف العائلات داخل خيام متهالكة ومبانٍ متضررة لا توفر الحماية الكافية من الظروف الجوية.
وحذرت الأمم المتحدة من أن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مواقع معرضة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف شخص في مناطق مصنفة عالية الخطورة، فيما يحتاج قرابة 1.98 مليون شخص إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والمواد الأساسية.
وتواجه جهود الاستعداد للشتاء عقبات متعددة، أبرزها القيود المفروضة على إدخال مواد الإيواء والمعدات وقطع الغيار، فضلًا عن نقص التمويل، الأمر الذي يعرقل إصلاح شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي وتحسين ظروف مواقع النزوح.
وتشير تقديرات أممية إلى أن الإمدادات المتوفرة لا تلبي سوى 18% من احتياجات نحو 294 ألفًا و250 عائلة للاستعداد لموسم البرد والأمطار، في وقت لا تزال فيه مبانٍ متضررة تشكل خطرًا على حياة السكان.
نقص الغذاء وارتفاع الأسعار يفاقمان الأزمة
ولا تقتصر الأزمة على المأوى، إذ تتزايد الصعوبات المرتبطة بتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع تراجع حجم المساعدات والعراقيل التي تواجه إدخال الإمدادات إلى القطاع.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تراجع إنتاج الوجبات اليومية إلى نحو 586 ألف وجبة خلال أواخر تشرين الأول/أكتوبر، فيما سجلت أسعار الطحين والمنتجات الطازجة ارتفاعًا تجاوز 70% خلال فترة الرصد المحددة.
وتثير هذه المؤشرات مخاوف بشأن قدرة المخابز والمؤسسات الإغاثية على مواصلة توفير الاحتياجات الغذائية للسكان، في ظل تراجع الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تدهور الأوضاع الصحية في مخيمات النزوح
وتنعكس الظروف المعيشية الصعبة وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي على صحة النازحين، خصوصًا في المخيمات المكتظة التي تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية.
وأظهرت بيانات أممية أن التهابات
الجهاز التنفسي شكلت نحو 60% من الاستشارات الطبية المسجلة خلال الفترة بين 18 و25 تشرين الأول/أكتوبر، تلتها الأمراض الجلدية وحالات الإسهال المائي الحاد.
وتشير هذه المعطيات إلى اتساع المخاطر الصحية في ظل الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة ومحدودية الخدمات الطبية، بالتزامن مع استمرار الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصحية والجهات الإنسانية في توفير المستلزمات الضرورية.
اتفاق وقف إطلاق النار وسط خروقات متواصلة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 31 تموز/يوليو 2026 التوصل إلى ما وصفه بـ"خارطة طريق" لتنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية موافقتها عليها في مناسبات عدة.
لكن استمرار الهجمات العسكرية والقيود المفروضة على إدخال المساعدات ومواد الإيواء، وفق المعطيات الواردة، يبقي الأوضاع الإنسانية في القطاع أمام تحديات متصاعدة، في وقت يواجه فيه النازحون فصل الشتاء من دون توفر الحد الأدنى من مقومات الحماية والاستقرار.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.