5.1 مليار شيكل تتبخر.. كيف ضرب تراجع أسهم التكنولوجيا أموال التقاعد؟
أدى التراجع الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في بورصة وول ستريت خلال اليومين الأخيرين من أكتوبر إلى انخفاض تقديري بقيمة 5.1 مليار شيكل في حيازات مؤسسات مالية إسرائيلية، بحسب تحليل لصحيفة "كالكاليست"، ما يسلط الضوء على ارتباط مدخرات الجمهور بأداء أسواق الأسهم العالمية، ولا سيما شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
·New,York,City,,United,States,-,3,Sept,2023:,Manhattan | Editorial credit: Dogora Sun / Shutterstock.com
يستند التقدير إلى تحليل شمل 11 شركة عالمية كانت أسهمها في مركز موجة التراجعات، بينها "إنفيديا" و"ألفابت"، الشركة الأم لغوغل، وشركة صناعة الرقائق التايوانية "TSMC"، إلى جانب "أمازون"، إذ بلغت قيمة حيازات المؤسسات المالية الإسرائيلية في هذه الأسهم أكثر من 47 مليار شيكل.
كيف وصل التراجع إلى مدخرات الجمهور؟
تستثمر المؤسسات المالية الإسرائيلية أموال صناديق التقاعد والتوفير والاستثمار في الأسواق العالمية، ولذلك فإن انخفاض قيمة الأسهم التي تحتفظ بها ينعكس على قيمة الأصول التي تديرها، وقد يؤثر على العوائد التي تحققها مسارات الادخار المختلفة.
وتصدرت "إنفيديا" قائمة الشركات من حيث قيمة حيازات المؤسسات الإسرائيلية، إذ بلغت نحو 11.16 مليار شيكل في نهاية يونيو، تلتها "ألفابت" بنحو 10.6 مليار شيكل، ثم "TSMC" بنحو 7.54 مليار شيكل، و"أمازون" بنحو 7.4 مليار شيكل.
وسجل سهم "إنفيديا" تراجعًا بنحو 5% خلال يومي التداول محل الفحص، ما أدى إلى انخفاض تقديري بقيمة 667 مليون شيكل في حيازات المؤسسات الإسرائيلية من السهم، فيما تراجع سهم "TSMC" بنحو 7.6%، بانخفاض تقديري بلغ 575 مليون شيكل.
أما سهم "ألفابت" فتراجع بنحو 14% خلال الفترة نفسها، بعدما جاءت نتائجها الفصلية دون التوقعات، وسط قلق المستثمرين من الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، الذي ضغط على التدفق النقدي الحر للشركة، إلى جانب نمو أضعف من المتوقع في نشاطها الإعلاني التقليدي.
هل خسر المدخرون 5.1 مليار شيكل بالفعل؟
رغم ضخامة الرقم، يمثل هذا المبلغ تقديرًا لانخفاض قيمة حيازات المؤسسات المالية في الأسهم الـ11 التي شملها التحليل، وليس خسائر نهائية أو أموالًا سُحبت فعليًا من حسابات المدخرين.
فالحساب اعتمد على حجم الحيازات الذي أبلغت عنه المؤسسات في نهاية يونيو، وقارن قيمتها وفق أسعار الأسهم وأسعار صرف العملات في 28 و30 أكتوبر، مع افتراض عدم حدوث تغييرات كبيرة في عدد الأسهم خلال الربع الثالث، كما أنه لا يشمل جميع أسهم التكنولوجيا الموجودة في محافظها الاستثمارية.
ولا يعني هذا التراجع أن جميع مسارات التوفير والتقاعد سجلت النتيجة نفسها، إذ تختلف العوائد بحسب نسبة الاستثمار في الأسهم وتوزيع الأصول ومدى ارتباط المسار بمؤشرات البورصة العالمية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أكتوبر ينتهي بخسائر في الأسواق
جاءت هذه التراجعات في ختام شهر مضطرب، إذ أنهى مؤشر ناسداك أكتوبر بانخفاض 5.3%، في أسوأ أداء شهري له منذ مارس 2025، بينما تراجع مؤشر "S&P 500" بنحو 0.9%، وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.7%.
وتشير تقديرات شركة "ميتاف" إلى أن صناديق التوفير الإسرائيلية قد تنهي أكتوبر بعائد سلبي يبلغ نحو 0.4% في المسار العام، ونحو 1.1% في مسار الأسهم، بينما كان المسار المرتبط بمؤشر "S&P 500" الوحيد المتوقع أن يسجل عائدًا إيجابيًا.
وتعيد هذه التطورات طرح سؤال حول مدى تأثر مدخرات الجمهور بتقلبات أسواق التكنولوجيا العالمية، إذ إن تراجع عدد محدود من الأسهم الكبرى قد ينعكس على قيمة أصول تديرها مؤسسات مالية مختلفة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.