رفع الحصار عن أحياء الخليل.. ماذا وجد الأهالي داخل منازلهم بعد عودتهم؟
بدأ سكان أحياء في مدينة الخليل العودة إلى منازلهم بعد رفع الحصار عنها، عقب عشرة أيام من الإغلاق، فيما تتواصل عمليات تفقد الأضرار وإعادة خدمات المياه والكهرباء، وسط مبادرات تضامن واسعة لمساعدة العائلات المتضررة.
قال خالد القواسمي، نائب رئيس بلدية الخليل، إن الجيش الإسرائيلي رفع صباح اليوم الحصار عن منطقة دير بحة وخلّة المغاربة، وبدأ السكان بالعودة إلى منازلهم، بالتزامن مع تحرك طواقم البلدية والمحافظة لتفقد الأضرار التي لحقت بالمباني.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن معظم الأهالي عادوا بالفعل إلى منازلهم، مؤكدًا أن جميع أصحاب المنازل في الحي بات بإمكانهم العودة إليها، فيما تعمل البلدية على إعادة توفير المياه والكهرباء والخدمات الأساسية لضمان استئناف الحياة الطبيعية.
أضرار داخلية
وأوضح القواسمي أن عمليات التفتيش التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل المنازل تخللتها، بحسب وصفه، أعمال عبث بالممتلكات، شملت تكسير بعض النوافذ والزجاج والخزائن والأجزاء الجبسية، إلى جانب بعثرة محتويات المنازل.
وأشار إلى أن المعاينات الأولية لا تظهر وجود أضرار كبيرة تحول دون عودة السكان إلى منازلهم، مؤكدًا أن الأضرار المسجلة حتى الآن تبدو في معظمها محدودة ولا تمنع استئناف الحياة اليومية.
شبهات سرقة
وفي ما يتعلق بوجود عمليات سلب أو سرقة داخل المنازل، قال القواسمي إن البلدية سمعت عن حالات وشكاوى بهذا الخصوص، لكنها لم تتوصل حتى الآن إلى توصيف دقيق أو معلومات مؤكدة بشأن وقوع عمليات سرقة، موضحًا أن الجهات المعنية تواصل متابعة ما جرى داخل المنازل.
عقاب جماعي
ولفت القواسمي إلى أن الحصار استمر عشرة أيام، وأدى إلى إخراج نحو 700 عائلة من المنطقة، التي يقدر عدد سكانها بنحو 3500 شخص، بينهم أطفال وكبار سن ومرضى ونساء حوامل.
واعتبر أن ما جرى ألحق أضرارًا كبيرة بالسكان الأبرياء، واصفًا الإجراءات بأنها عقاب جماعي، ومشيرًا إلى أن منفذي العملية قُتلوا خلال العملية، فيما هُدمت منازلهم واعتُقل أقارب لهم، بينما امتدت الإجراءات لتشمل حيًا كاملًا وسكانًا لا علاقة لهم بالأحداث.
تضامن أهلي
وأشاد القواسمي بحالة التضامن التي شهدتها الخليل خلال فترة الحصار، مؤكدًا أن المؤسسات والشخصيات والعائلات وأصحاب المصالح التجارية والصناعيين سارعوا إلى تقديم المساعدة للمتضررين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن الأهالي وفروا الملابس والفرشات والمستلزمات الضرورية وألعاب الأطفال والأدوية والعلاجات، إلى جانب المساعدات المختلفة التي احتاجتها العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.
وأكد أن هذه الاحتياجات جرى توفيرها من خلال المجتمع المحلي ومبادرات أهلية، دون أن تضطر البلدية أو المحافظة إلى شراء هذه المستلزمات من ميزانياتها.
ورش ترميم
وأشار القواسمي إلى أن هناك استعدادات من العمال وأصحاب المهن والصناعيين للمشاركة في أعمال الترميم والإصلاح داخل المنازل، لافتًا إلى أن هذه الجهود بدأت بالفعل، وأن البلدية تتابع حجم الأضرار واحتياجات السكان من أجل تسريع عودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
وفي ختام حديثه، أعرب عن أمله في ألا تتكرر مثل هذه الإجراءات، خصوصًا في ظل المخاوف التي أثارتها تصريحات إسرائيلية بشأن إمكانية توسيع العمليات لتشمل مناطق أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.