بن غفير يتهم مفوض الشرطة بالرغبة في "رؤية الدم" خلال احتجاجات الحريديم

وقال بن غفير إن ليفي وجّه قوات الشرطة إلى استخدام الهراوات والقنابل الصوتية قبل بدء الاحتجاجات، وإنه تواصل مباشرة مع ضباط ميدانيين وقادة مناطق وألوية، بما اعتبره الوزير تدخلا في صلاحياتهم ومخالفة لتسلسل القيادة. ولم يتضمن التقرير المنشور ردا من مفوض الشرطة على هذه الاتهامات.

على اليمين: بن غفير
على اليسار: مظاهرات الحريديم
المصدر: Shutterstouck
على اليمين: بن غفير على اليسار: مظاهرات الحريديم المصدر: Shutterstouck
نُشر · قراءة دقيقتين

اتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مفوض الشرطة داني ليفي بإصدار تعليمات باستخدام العنف الشديد ضد المتظاهرين الحريديم، مدعيا أنه قال إنه "يريد رؤية الدم"، وذلك في طلب قدمه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء أمر مؤقت يمنعه من التدخل في استعدادات الشرطة للاحتجاجات.

وقال بن غفير، في الطلب، إن ليفي وجّه قوات الشرطة إلى استخدام الهراوات والقنابل الصوتية قبل بدء الاحتجاجات، وإنه تواصل مباشرة مع ضباط ميدانيين وقادة مناطق وألوية، بما اعتبره الوزير تدخلا في صلاحياتهم ومخالفة لتسلسل القيادة. ولم يتضمن التقرير المنشور ردا من مفوض الشرطة على هذه الاتهامات.

واتهم بن غفير ليفي أيضا بنقل قادة مناطق وإبعادهم عن مناصبهم من دون موافقته، والتغيب عن جلسات تقييم الوضع والاجتماعات الدورية، والسفر إلى الخارج من دون إبلاغه أو الحصول على موافقته، كما ادعى وجود تمييز في تعامل الشرطة مع احتجاجات الحريديم مقارنة باحتجاجات اليسار.

وطالب الوزير المحكمة بإلغاء الأمر المؤقت الذي يقيد تدخله في عمل الشرطة، مدعيا أن تدخلاته تهدف إلى الحد من العنف ومنع تعريض حياة المتظاهرين للخطر.

خلاف على صلاحيات وزير الأمن القومي

وتأتي المواجهة في سياق الخلاف بين بن غفير ومؤسسات إنفاذ القانون بشأن حدود تدخل الوزير السياسي في إدارة الشرطة والقرارات العملياتية لقادتها. ويسعى بن غفير إلى توسيع نفوذه على أداء الشرطة، فيما يشكل الأمر القضائي المؤقت قيدا على تدخله في الاستعدادات الشرطية للاحتجاجات موضوع النزاع.

واتهم بن غفير مفوض الشرطة بتغيير توجهه بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، قائلا إنه كان ينفذ سياسته حتى موعد الانتخابات، لكنه بات، بحسب ادعائه، يستعد للتقرب من عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، الذي ارتبط اسمه بحزب "يش عتيد" وليس بالقائمة العربية الموحدة. كما اتهمه بمحاولة إرضاء معسكر اليسار، من دون تقديم أدلة في التصريحات المنشورة على هذه المزاعم.

احتجاجات الحريديم على التجنيد

وتصاعدت المواجهة بين الشرطة والمتظاهرين الحريديم خلال الأيام الأخيرة على خلفية الاحتجاج على اعتقال أشخاص مطلوبين للخدمة العسكرية، في ظل استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية.

والخميس الماضي، أغلق متظاهرون من الحريديم تقاطع غاهه قرب شارع 4، احتجاجا على اعتقال مطلوبين للتجنيد. وألقت الشرطة قنابل صوتية خلال المواجهات، وأصيب أحد المتظاهرين، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الشرطة، أحدهم في الرأس جراء إلقاء حجر، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقالت الشرطة إن ضابطا أعلن الاحتجاج غير قانوني، وإن المتظاهرين واصلوا التجمع رغم محاولات التفاوض معهم.

كما شهدت منطقة تل هشومير، الأحد، احتجاجات شارك فيها عشرات من الحريديم المتشددين المنتمين إلى "الفصيل المقدسي"، حيث أغلقوا مدخل مكتب التجنيد ومنعوا وصول مجندين حريديم مخصصين للخدمة بصفة داعمي قتال. وأعلنت الشرطة الاحتجاج غير قانوني وعملت على إخلاء المكان وسط مواجهات وشتائم متبادلة.

وفي أعقاب أحداث تقاطع غاهه، اتهم بن غفير مفوض الشرطة باستهداف الحريديم وتحويلهم إلى "كبش فداء" لإرضاء اليسار، معتبرا أن سلوك الشرطة في الأيام الأخيرة يشكل خروجا عن النهج الذي اتبعه ليفي خلال الفترة السابقة.

وتضع هذه التطورات الشرطة أمام ضغوط متزايدة في التعامل مع احتجاجات التجنيد، في وقت تتداخل فيه المواجهات الميدانية مع الخلاف السياسي والقضائي بشأن صلاحيات بن غفير، وحدود تدخله في قرارات الشرطة وإدارتها.

اقرأ/ي أيضًاالديمقراطيون يوصون هرتسوغ بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←