محمد دحلة يكشف الثغرات القانونية في تحرك رئيس الشاباك ضد سياسيين عرب

أثار طلب رئيس جهاز الشاباك التحقيق مع شخصيات سياسية عربية بشبهة التدخل الأجنبي في الانتخابات جدلا قانونيا وسياسيا، وسط خلاف بشأن صلاحيات الجهاز والجهة المخولة بالمصادقة على التحقيق، فيما حذر المحامي محمد دحلة من تداعيات التحرك على شرعية التمثيل السياسي العربي.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر أبعاد تدخل الشاباك بنزاهة انتخابات الكنيست لقاء مع محمد دحلة · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

اعتبر المحامي محمد دحلة أن طلب رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني التحقيق مع أربعة سياسيين من الأحزاب العربية، بشبهة المشاركة في تدخل جهة أجنبية في الانتخابات، يمثل تجاوزا للصلاحيات القانونية للجهاز، ومحاولة لتوظيف الملف الأمني في مواجهة الأحزاب العربية.

وقال دحلة، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، إن ما يجري يعكس صراعا غير مسبوق بين رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة ورئيس لجنة الانتخابات، مشيرا إلى أن القضية تتجاوز التحقيقات الجنائية المعتادة، وتمس مبادئ قانونية ودستورية تتعلق بنزاهة الانتخابات والتمثيل السياسي.

وأضاف أن المشهد يأتي بعد محاولات سابقة، بحسب وصفه، لإقصاء الصوت العربي وشطب الأحزاب العربية من المشهد السياسي، إلى جانب حملات إعلامية وخطابات سياسية شككت في شرعية مشاركتها.

متى يحق للشاباك التدخل في ملف الانتخابات؟

وأوضح دحلة أن قانون الشاباك يتيح للجهاز التدخل في قضايا تتعلق بحماية النظام الديمقراطي والإجراءات الديمقراطية، لكن ذلك يرتبط بتوافر شروط أمنية محددة، وليس بمجرد وجود مخالفات انتخابية أو جنائية.

وشرح أن المخالفات المحلية، مثل التجاوزات في صندوق اقتراع أو في بلدة معينة، تقع ضمن صلاحيات الشرطة الإسرائيلية، حتى إن كانت تنطوي على مخالفات قانونية، بينما يتدخل الشاباك عندما تكون هناك شبهة تمس أسس النظام الديمقراطي وتصدر عن جهة خارجية، في إطار قضية ذات أبعاد أمنية.

وأشار إلى أن طرح فرضية تدخل السلطة الفلسطينية، بعد تداول اتهامات سابقة بشأن أموال قطرية، يهدف إلى نقل الملف من إطار المخالفات الجنائية الداخلية إلى إطار أمني يتيح للشاباك المطالبة بإدارة التحقيق واستخدام صلاحياته الخاصة.

المستشارة القضائية هي صاحبة القرار في التحقيق

وفي ما يتعلق بالمسار القانوني للتحقيق مع أعضاء الكنيست، أكد دحلة أن رئيس الشاباك لا يستطيع اتخاذ قرار منفرد باستدعاء نواب منتخبين للتحقيق، موضحا أن المستشارة القضائية للحكومة هي الجهة التي تدير هذا المسار وتقرر، استنادا إلى المعلومات والأدلة المتاحة، ما إذا كانت هناك مبررات قانونية للتحقيق.

وقال إن المستشارة القضائية لم تمنع التحقيقات كما جرى تصوير الأمر، بل أوضحَت أنها منحت موافقتها على إجراء تحقيقات طلبها الجهاز، لكنها تطالب الآن بالاطلاع على نتائجها والأدلة التي جُمعت، قبل الموافقة على استدعاء شخصيات سياسية ومنتخبة للتحقيق.

وأضاف أن استدعاء عضو كنيست يتطلب إجراءات قانونية وبرلمانية تتعلق بالحصانة، ولا يمكن لرئيس الجهاز أن يتجاوزها بمجرد إصدار قرار بالاستدعاء، باستثناء حالات التلبس بالمخالفة، التي قال إنها غير متوافرة في هذه القضية بحسب المعلومات المتاحة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أما بالنسبة إلى أشخاص ليسوا أعضاء حاليين في الكنيست، مثل مساعدين أو أعضاء سابقين، فأوضح أن مسار التحقيق معهم قد يكون أقل تعقيدا من الناحية الإجرائية، لكنه يظل مرتبطا بحساسية القضية وبإشراف المستشارة القضائية.

دحلة يشكك في وجود أدلة تبرر الضجة

وردا على سؤال بشأن إمكانية تدخل المحكمة العليا، قال دحلة إن المحكمة قد تكون الفيصل في حال تصاعد الخلاف، لكنه رأى أن القضية حتى الآن تبدو، وفق تقديره، أقرب إلى محاولة لإثارة ضجة سياسية منها إلى ملف يستند إلى أدلة كافية.

وأضاف أن استدعاء شخصيات منتخبة للتحقيق، حتى لو لم يؤد إلى تقديم لوائح اتهام، قد يترك آثارا على شرعية التمثيل السياسي العربي، معتبرا أن الهدف هو "تدمير ما تبقى من شرعية التمثيل العربية".

وختم دحلة بالقول إن ما يتوفر من معلومات لا يشير، بحسب تقديره، إلى وجود أدلة تبرر كل هذه التحركات، مضيفا أنه حتى لو ثبتت بعض التجاوزات أو المخالفات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تؤثر على نتائج انتخابات بهذا الحجم أو على انتخاب 19 عضوا في الأحزاب العربية.

اقرأ/ي أيضًا"79% من أصواتهم إلى أحزاب التغيير".. كيف فشل رهان الليكود على الدروز؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←