"اقتناء سلاح أسهل من شراء سيارة".. ليلة دامية في رهط وجلسة طارئة في البلدية
شهدت مدينة رهط ليلة صعبة، عقب مقتل شاب وإصابة نحو خمسة آخرين خلال خلافات عائلية، تخللها إطلاق نار كثيف استمر حتى ساعات الليل، وسط مطالبات بتدخل الشرطة وتعزيز وجودها لمنع تكرار هذه الأحداث.
قال طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط، إن المدينة عاشت ليلة صعبة عقب مقتل الشاب مهند أبو الروس الكمّلات، وإصابة نحو خمسة أشخاص، مشيرًا إلى أن أصوات الرصاص سُمعت فوق منازل المواطنين، ما تسبب بحالة من الخوف والقلق بين الأهالي، وخاصة النساء والأطفال.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن اجتماعًا طارئًا عُقد قبل الأحداث، تخللته مناشدات للمواطنين والعائلات المتخاصمة ورجال الدين والتربية والتعليم، بهدف احتواء الخلافات ومنع تطورها، لكن هذه المناشدات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، "بحسب قوله".
انتقادات للشرطة
وانتقد القريناوي عدم تمكن الشرطة من منع إطلاق النار، رغم اجتماع عُقد مع ممثلين عنها، من بينهم مساعد قائد لواء الجنوب، وطُلب خلاله تعزيز القوات والوجود الشرطي في المدينة والاستعانة بالوسائل التكنولوجية لمواجهة إطلاق النار.
وتساءل عن غياب الطائرات المسيّرة والوسائل التي يمكن أن تساعد في رصد مصادر إطلاق النار وحماية المواطنين، مؤكدًا أن الشرطة تتحمل مسؤولية أساسية في الحفاظ على أمن السكان، وأنه لا يمكن ترك الأهالي تحت رحمة أصوات الرصاص والخوف خلال ساعات الليل.
انتشار السلاح
وحذر القريناوي من الانتشار الواسع للأسلحة في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن الحصول على بندقية من طراز M16 أصبح، -بحسب وصفه- أسهل من شراء سيارة في بعض المناطق.
ودعا الشرطة والأجهزة الأمنية إلى التركيز على مصادر السلاح والجهات التي تتولى تهريبه وتوزيعه، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائج انتشار السلاح بعد وقوع حوادث إطلاق النار.
ثلاث بؤر خلافات عائلية
وأوضح القريناوي أن رهط تشهد ثلاث بؤر لخلافات عائلية، مؤكدًا أن ما يجري لا يرتبط بعمليات إجرام منظم، بل بخلافات بين عائلات تتطور إلى إطلاق نار وتهديد حياة المواطنين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وناشد العائلات المتخاصمة الاستماع إلى كبار السن ورجال الإصلاح والدين، وعدم السماح لأحد بجر المدينة إلى الفوضى، مشددًا على ضرورة حل الخلافات بالحوار والعقل، بعيدًا عن استخدام السلاح.
الخوف يصل إلى المدارس
وفيما يتعلق بتأثير الأحداث على الحياة اليومية، قال القريناوي إن رهط تضم نحو 30 ألف طالب، موزعين على قرابة 44 مدرسة، وإن مدرسة واحدة لم يحضر طلابها بسبب قربها من موقع الأحداث والخوف من تداعيات إطلاق النار.
وأكد أن الأولوية حاليًا تتمثل في تهدئة الأوضاع ومنع سقوط ضحايا جدد، داعيًا رجال الدين إلى تخصيص خطب يوم الجمعة للحديث عن خطورة إطلاق النار وضرورة وقفه، حفاظًا على حياة السكان وأمن المدينة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.